الولايات المتحدة ترسل قاذفة "بي52" للشرق الأوسط   الوقف أمانة... صيانتها واجبة والتلاعب بها باطل   سي آي إيه توفر الحماية لابن شقيق زعيم كوريا الشمالية   WP: على بايدن توجيه رسالة لـ"ديكتاتور ترامب المفضل"   تظاهرات في السماوة تطالب بالحقوق المسلوبة وانهاء الفساد واعادة هيبة العراق   مقتل جندي عراقي بعبوة ناسفة في نينوى   منظمة حقوقية: 12 مليون طفل يمني بحاجة لمساعدات إنسانية   قنبلة شيعية... إلى أين نحن ذاهبون   في ظل الأخبار الإيجابية عن اللقاح.. كيف تتأثر أسعار النفط؟   فيفا يحدد موعدا لحفل منح جوائز "الأفضل"   NYT: الصينيون يتلقون لقاحات ضد كورونا لا تزال قيد التجربة   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   دراسة تقارن بين الدماغ البشري والشبكة الكونية للمجرات   الأفوكادو في غزة... زراعة ناشئة تشق الصعاب   حفظ الله تعالى أمة الاسلام ورسالتها ورمز عزتها محمد صل الله عليه وسلم  
رأي تجديد

مذبحة في بلد... المسلسل لاينتهي والصبر ينفذ

استيقظ العراقيون على مذبحة جديدة أبطالها الحشد الشعبي والاتهام موجه الى ميليشيا العصائب بقيادة قيس الخزعلي، الذي ذبح في يوم من الأيام ١٥٠٠ بريء من العرب السنة في بغداد واعتبرهم قصاص لمقتل أخيه... واحد مقابل ١٥٠٠ !!! لايعرف حتى الان من قتله ولماذا!!
المذبحة كانت إعداماً بالرصاص طالت ٨ شبان بعضهم دون الخامسة عشر من عوائل عادت لتوها الى سكناها في قرية الفرحاتية/بلد شمال بغداد بعد أن كانت اجبرت على النزوح في وقت سابق ولازال مصير ١٦ شاباً مختطفاً مجهولاً حتى الان. رحم الله المغدورين ونحتسبهم شهداء ونتعاطف مع العوائل المنكوبة وندعو الله سبحانه وتعالى للمختطفين الباقين بالفرج.
الجريمة شكل من اشكال التطهير الطائفي... وبالتالي هي ليست جريمة جنائية عادية بل سياسية طائفية بإمتياز، والمعلومات الاولية تشير الى ان الاختطاف جرى امام الاجهزة الامنية.. ان صحت الاخبار... فلابد من موقف شامل على الصعيد الوطني، الحادثة ليست منعزلة بل تأتي في سياق الحملات الدموية التصفوية التي قادتها فرق الموت التابعة لاحزاب السلطة بعد غزو عام ٢٠٠٣ والتي استهدفت العرب السنة وأجبرتهم على النزوح في الداخل والهجرة للخارج، كوسيلة من وسائل التغيير الديمغرافي. 
وقبل بلد، دماء زكية اريقت على ثرى بغداد والناصرية؛ وهذا خير دليل على أن فوضى الامن وشيوع حمل السلاح وتعدد المرجعيات الأمنية وضياع القيادة والسيطرة بين الأجهزة الرسمية والمليشيات بصرف النظر عن ما تسمي به نفسها بات خطر يهدد الامن القومي وحياة المواطنين أينما كان موقعهم، وهكذا تتجدد الدعوة من أجل حصر السلاح بيد الأجهزة الأمنية الرسمية فحسب، وحل جميع التنظيمات التي ألجأتها الظروف القاهرة، وهو الحل الأمثل لتحقيق الأمن والأمان والإستقرار.
وفي هذا الصدد نقول، ليس المطلوب من ممثلي المحافظات المحررة المشاركة في العزاء، وذرف المزيد من الدموع، بل مطالبين بموقف صارم  يدعو لحل التنظيمات الطارئة بناءً على زوال الأسباب الموجبة، وإن لم يوفقوا لذلك؛ فالدعوة لإخلاء تلك المحافظات من التنظيمات المسلحة والاكتفاء بالشرطة المحلية... ومتى عجزوا... فلا مناص من مراجعة مسوغات الإستمرار في المشاركة بعملية سياسية لا توفر الحماية للأبناء والأمان للعوائل ...