قتلى من الحشد الشعبي بينهم قيادي بهجوم لداعش شمال العراق   ملف مكافحة الإرهاب عنوان للفشل... السؤال متى ننجح...   مسلحو البوليساريو يقصفون منطقة الكركرات الحدودية بالمغرب   فايس : خبراء" ترامب لم يعف عن نفسه وكابوس الملاحقات يبدأ الآن"   اغتيال ناشط عراقي في الحراك الشعبي ببغداد   توتر في الناصرية والكاظمي يعد بتولي الشرطة الأمن بدل الجيش   "هيومن رايتس ووتش" تنتقد بشدة واقع الحريات في المغرب   حلّ جيش العراق كان على لائحة مؤتمر لندن   "الكويت المركزي" يسمح للبنوك بتوزيع مشروط لأرباح 2020   ريال مدريد يحقق فوزا عريضا على ألافيس في "الليغا"   إصابات كورونا تقترب من الـ100 مليون حول العالم   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   "ألفابت" توقف العمل بمشروع لتوفير الإنترنت بواسطة مناطيد   انطلاق فعاليات يوم الشهيد العربي في محافظة جنين في مقبرة شهداء الجيش العراقي   حفظ الله تعالى أمة الاسلام ورسالتها ورمز عزتها محمد صل الله عليه وسلم  
رأي تجديد

الوقف أمانة... صيانتها واجبة والتلاعب بها باطل

محضر الاتفاق المشترك الذي أعلن عنه اول أمس بين رئيس الوقف السني وكالة سعد كمبش وديوان الوقف الشيعي  لحسم املاك وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الملغاة هو إتفاق (باطل)، فقد جاء مخالفاً للشريعة والقوانين النافذة كما انه يعمل على زرع فتنة ويصدّع الوحدة الوطنية ويقضي على التعايش ناهيك عن مجانبته للعدل بل هو طائفي وحيد الجانب خصوصاً عندما يشار في مقدمته الى (فتاوى المرجعية الدينية العليا) بينما يتغافل عن المؤسسات الفقهية السنية وجمهرة الفقهاء المعتبرين من العرب والكورد والتركمان، الموضوع ديني فقهي وليس سياسي ولا يجوز زجه بالسياسة او إخضاعه لنظام المحاصصة واللجوء الى ما أفرزته انتخابات عرفها العراقيون والعالم بأنها كانت كاذبة ومزوّرة إنْ في نسبة المشاركين اوفي النتائج التي تمخضت عنها.

نقولها بمنتهى الصراحة والوضوح " ليس من حق أحد كائناً من يكون أن يتجاوز على حقوق الواقفين وشروطهم أو يفرط بالذي أوقفوه وقد باتوا تحت التراب، في قبورهم راقدون، انتهى الموضوع وهوغير قابل للمراجعة أو التعديل، وينطبق على الوقف الحال-رفعت الاقلام وجّفت الصحف "هذاهوالموقف الشرعي المبدئي، انطلاقاً من حقيقة ان الوقف سواء كان لمؤسسة او فرد او جماعة او مسجد او... لايُجَوِز الشرع  تغييره، ملكية او ادارة او منافع، على قاعدة" شرط الواقف كنص الشارع "والحجج الوقفية معلومة ومؤكدة حسب ارشيف الوقف السني وان كان من حاجة للمزيد فهناك دار الوثائق العثمانية التي لازالت تحفظ ارشيف الأوقاف العراقية.

من المؤسف حقاً والعراق يلتمس طريقاً للخروج من كارثة، وبدل التنادي للوحدة والعض على الجراح ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار يصدر هذا الاتفاق المشبوه في هذا الوقت الحرج بالذات  ليصب الزيت على النار وليحيي فتنة لعن الله منايقظها.

وفي ضوء ذلك ومن منطلقات الشرعية ومقتضيات العدالة ومصلحة الوطن نضم أصواتنا الى جميع الغيارى الذين رفعوا اصواتهم منددين ومحذرين، مطالبين رئيس الوزراء بسحب الاتفاق المشبوه من التداول كما نناشد مجلس النواب ورئاسة الجمهورية الامتناع عن تشريعه والمصادقة عليه، وتأكيد الاوضاع الوقفية كما كانت قبل الغزو عام ٢٠٠٣ لان الكثير من الأوقاف العائدة للسنة تم الاستيلاء عليها ظلماً وعدواناً انتهازاً واستثماراً لاوضاع شاذة يعيشها العراق منذ ذلك التأريخ.

قال الله عز وجل: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوامِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) الأنفال.