تواصل أعمال العنف بأيرلندا الشمالية   سلاح منفلت.... باسم الله   مقتل جندي تركي باشتباكات مع "الكردستاني" شرق البلاد   الغارديان: العودة للاتفاق النووي مليئة بالألغام الأرضية   اغتيال ناشط عراقي في الحراك الشعبي ببغداد   احتجاجات متواصلة في ذي قار ورفض أسماء مسربة لمنصب المحافظ   تقرير رسمي يحمّل فرنسا مسؤولية مذابح رواندا.. 800 ألف قتيل   هل للقادة العرب مشروع لاعادة العراق الى الحضن العربي   الصين تفرض غرامة مالية ضخمة على موقع "علي بابا"   حكم السيتي ودورتموند طلب توقيع هالاند.. فكان هذا مصيره   دولة كبرى تقترب من الوصول إلى مناعة القطيع ضد كورونا   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   تكنولوجيا بالمطارات لفحص السوائل واللابتوب داخل الحقائب   كم تكلفة برنامج تركيا للهبوط على سطح القمر بقدرات محلية   أمريكا تحصل على 335 مليون دولار من #السودان كتعويضات لضحايا تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا  
رأي تجديد

قصف مطار أربيل... مضامين وتوقعات

في البيان الذي اصدرته الدول الخمسة وليس خمسة زائد واحد، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، إشارة واضحة لإدانة القصف الذي طال مطار أربيل قبل ايام وقتل فيه مقاول يعمل مع القوة الامريكية في قاعدة حرير وجرح تسعة بعضهم أمريكان، ورغم الوعد بالرد!!! يبقى البيان مجرد كلام صدر في غياب إرادة سياسية تقتضي في العادة رد الصاع صاعين على الفور ودون تأخير آخذين بعين الاعتبار ان الكل يعرف من نفذ ومن زود بالصواريخ ومن وجه بالتصعيد في هذا الوقت بالذات، لم يحصل الرد لان ادارة بايدن غير ادارة ترامب، وجاء الرد ضعيفاً باهتاً مكتفياً بالكلام ماسيشجع على مزيد من الهجمات مستقبلاً لاسيما حتى اللحظة لم يلقى القبض على الفاعلين ولولا بيان اصدرته منظمة غير معروفة باسم "أولياء الدم" لما أمكن التعرف على الجهة المتورطة على الرغم من ان الاسم مجرد اسم حركي لمنظمات مسلحة ولاؤها لإيران لازالت فاعلة بقوة على الساحة العراقية.
الرسالة واضحة، لا أمان لقوات أمريكية على ارض العراق حتى في الإقليم الذي عرف بأنه آمن، والقصف يشكل احراجاً لإدارة بايدن التي لاتريد في هذا الوقت بالذات الانشغال بملفات خارجية لان لديها مايكفيها من أعباء داخلية تقتضي حساسيتها وخطورتها التفرغ لها، غرض الرسالة ان تعود الولايات المتحدة الى احضان الاتفاق النووي الذي ألغاه الرئيس ترامب قبل ثلاث سنوات مع رفع العقوبات، وإذا لم تستجب الولايات المتحدة لهذا الضغط فإن مشاريع قصف موجودة على الطاولة بانتظار تفعيلها ايرانياً. وكما يبدو فقد وصلت الرسالة وسوف تستجيب لها واشنطن خلال ايام ويعاد إحياء الاتفاق النووي. 
من جهة أخرى، وبينما يتراجع نفوذ الولايات المتحدة في العراق يتصاعد نفوذ حلف شمالي الأطلسي (النيتو) فقد زيد عديد القوات المشتركة من 500 الى 4000 اي في حدود ثمانية أضعاف، مهمتها بالتأكيد ليست حصرية بالتدريب كما ذكر بل للمشاركة 
الفاعلة بالملف الأمني العراقي وعلى وجه الخصوص التصدي لتصاعد التهديدات الإرهابية الممثلة بداعش، لكن واقع الحال ومهما كان هذا التهديد كبيراً فإنه لايختلف عن الاٍرهاب الذي  تمارسه الفصائل المسلحة الولائية التي تنشط في العراق في حرب وكالة تتأكد حقيقتها ومراميها بمرور الوقت، لافرق بين ارهاب وارهاب وقد تكرست القناعة ان الاٍرهاب لا هوية له، لادين ولا مذهب ولا قومية... ومن يمارس العنف ويستهدف المدنيين او مؤسسات مدنية لأغراض سياسية  سواء انتمى "لداعش او ماعش" لافرق فهو يمارس الاٍرهاب ولابد من التصدي له على نفس الدرجة من القوة والردع، على خلفية ان قوات التحالف متواجدة لغرض محدد وهو مكافحة الاٍرهاب. 
الذي يجري في العراق، فعل ورد فعل، حرب وكالة، بين الولايات المتحدة ومعها حلف النيتو من جهة وإيران من جهة اخرى، اما العراق، فلا ناقة ولا جمل، ولا موقع له في مسرح الحرب ولا غرض ولا مصلحة ان يكون ساحة لتسوية حسابات، هو مشغول بالتنمية والإعمار ولن يكون قادراً على ذلك في ظل الفلتان الأمني الذي نشهده في الوقت الراهن. 

ودون أدنى شك، فإن هذه المهمة ينبغي ان تكون في المقام الاول من ضمن العقيدة القتالية للجيش والاجهزة الأمنية قبل ان تكون مهمة قوات اجنبية استدعت ظروف صعبة وجودها على ارض العراق مؤقتاً وينبغي أن تغادر حالما يصبح وجودها لم يعد له مبرر.