تواصل أعمال العنف بأيرلندا الشمالية   سلاح منفلت.... باسم الله   مقتل جندي تركي باشتباكات مع "الكردستاني" شرق البلاد   الغارديان: العودة للاتفاق النووي مليئة بالألغام الأرضية   اغتيال ناشط عراقي في الحراك الشعبي ببغداد   احتجاجات متواصلة في ذي قار ورفض أسماء مسربة لمنصب المحافظ   تقرير رسمي يحمّل فرنسا مسؤولية مذابح رواندا.. 800 ألف قتيل   هل للقادة العرب مشروع لاعادة العراق الى الحضن العربي   الصين تفرض غرامة مالية ضخمة على موقع "علي بابا"   حكم السيتي ودورتموند طلب توقيع هالاند.. فكان هذا مصيره   دولة كبرى تقترب من الوصول إلى مناعة القطيع ضد كورونا   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   تكنولوجيا بالمطارات لفحص السوائل واللابتوب داخل الحقائب   كم تكلفة برنامج تركيا للهبوط على سطح القمر بقدرات محلية   أمريكا تحصل على 335 مليون دولار من #السودان كتعويضات لضحايا تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا  
عناوين الصحف

MEE: قرار بريطاني كارثي يتعلق باليمن.. ماذا عن أسلحة الرياض؟

قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، إن المملكة المتحدة ستخفض مساعداتها الخارجية لليمن إلى النصف في عام 2021، في خطوة ندد بها السياسيون والمنظمات غير الحكومية على نطاق واسع.


ونقل الموقع في تقرير  عن وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، خلال مؤتمر تعهدات للأمم المتحدة بشأن اليمن  الاثنين، أن لندن ستلتزم بتقديم 87 مليون جنيه إسترليني (121 مليون دولار) كمساعدات للدولة التي مزقتها الحرب في عام 2021.


وتراجع الرقم بشكل كبير عن 160 مليون جنيه إسترليني (223 مليون دولار) تم التعهد بها في نفس المؤتمر العام الماضي، وإجمالي تبرعات المملكة المتحدة لليمن خلال 2020-2021، الذي بلغ 214 مليون جنيه إسترليني (298 مليون دولار).


وقال كليفرلي في المؤتمر: "للاستجابة للأزمة، ستقدم المملكة المتحدة ما لا يقل عن 87 مليون جنيه إسترليني لليمن على مدار العام المالي المقبل، وبذلك تصل مساهمة المملكة المتحدة منذ بداية هذا الصراع إلى أكثر من مليار جنيه إسترليني".


كانت الأمم المتحدة تأمل في جمع 3.85 مليار دولار خلال القمة الافتراضية، التي شاركت فيها أكثر من 100 حكومة ومانح، ولكن لم يتم التعهد إلا بـ 1.7 مليار دولار فقط. في العام الماضي، تلقت وكالات المعونة حوالي 1.9 مليار دولار، أي ما يقرب من نصف ما هو مطلوب.


وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: "إن ملايين الأطفال والنساء والرجال اليمنيين بحاجة ماسة إلى المساعدات للعيش. وقطع المساعدات هو حكم بالإعدام".

 

سيكون تخفيض المملكة المتحدة للتبرعات ضربة كبيرة للوصول إلى هدف 2021. ويشكل هذا الخفض جزءا من إعلان الحكومة المثير للجدل في تشرين الثاني/ نوفمبر بأنها ستخفض ميزانيتها السنوية للمساعدات الخارجية من 0.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.5 بالمئة.


وقال وزير الخارجية السابق، جيريمي هانت، إن القرار "مخيب للآمال بشدة"، وإن التوقيت "لا يمكن تفسيره"، بعد أن حذرت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن اليمن يواجه أسوأ مجاعة منذ عقود.

 

وقال هانت، الذي ترشح ضد رئيس الوزراء بوريس جونسون لقيادة حزب المحافظين في عام 2019: "هذا يبدو كأنه نتيجة حتمية للقرار المعيب بالابتعاد عن الالتزام بنسبة 0.7 بالمئة".


وقال: "إن التخلي عن بلد وشعب منسيين يتعارض مع قيمنا، ويضعف سلطتنا الأخلاقية، ويقلل من تأثيرنا. يجب أن نزيد من حجم دعمنا في مواجهة هذه المعاناة، إن تخفيضها في هذه اللحظة الشديدة الخطورة أمر غير مفهوم".


واتهم ديفيد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني السابق، الذي يشغل الآن منصب الرئيس التنفيذي لمنظمة "لجنة الإنقاذ الدولية" الخيرية العالمية، الحكومة "بمضاعفة الضرر الذي خلفته ست سنوات من الحرب غير المثمرة".


وقال ميليباند: "من الصعب أن نتخيل قرارا تتخذه المملكة المتحدة ويكون أكثر هزيمة للذات أو كارثية لليمنيين.. وحيث إن المملكة المتحدة تخلت عن التزامها بنسبة 0.7%، فإنها تقوض في الوقت نفسه سمعتها العالمية".


وقال النائب المحافظ، وزير التنمية الدولية السابق أندرو ميتشل، إن القرار "سيحكم على آلاف الأطفال بالجوع".

 

وقال: "إنه ليس منطقيا كقرار سياسة خارجية على الإطلاق، بل هو نتيجة لمخالفة الوعد الذي قطعناه في بياننا الانتخابي".


ومن مقاعد المعارضة، وصفت وزيرة خارجية الظل ليزا ناندي هذه الخطوة بأنها "بيان نوايا محبط للغاية من الحكومة".


وأضافت: "على الرغم من كل الحديث عن بريطانيا العالمية، ها نحن نتخلى عن التزاماتنا الأخلاقية، ونبتعد أكثر عن حلفائنا، ونتراجع في الوقت الذي  تتقدم فيه أمريكا".


تعهد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين خلال المؤتمر بأن تتبرع واشنطن بمبلغ 191 مليون دولار كمساعدات لليمن هذا العام، بانخفاض 35 مليون دولار عن المبلغ المعلن العام الماضي.


وكان الرئيس جو بايدن قد أعلن، في كانون الثاني/ يناير، تجميدا مؤقتا لمبيعات الأسلحة المتفق عليها إلى السعودية والإمارات، كجزء من محاولة لإنهاء الحرب في اليمن.


وبالرغم من قرار حليفها، أكدت المملكة المتحدة أنها ستواصل تسليح التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.


في الشهر الماضي، أظهرت أحدث الأرقام الحكومية أن لندن سمحت ببيع ما قيمته 1.88 مليار دولار من الأسلحة إلى الرياض -بما في ذلك الصواريخ والقنابل- بين شهري تموز/ يوليو وأيلول/ سبتمبر 2020.


وقالت سارة والدرون من الحملة ضد تجارة الأسلحة: "هذا خفض مدمر للمساعدات، وهو أكثر شناعة بالنظر إلى أن هذه أزمة ساعدت المملكة المتحدة في خلقها".


وأضافت: "تتحمل المملكة المتحدة المسؤولية المباشرة عن هذه الكارثة التي تتكشف من خلال إمداداتها من الأسلحة، والدعم المطلق للتحالف الذي تقوده السعودية، والذي دمر الكثير من البنية التحتية في اليمن".


وفي الأسبوع الماضي، اتهمت منظمة أوكسفام الخيرية العالمية، التي تقدم الدعم الإنساني في اليمن، الحكومة البريطانية "بإطالة أمد" الحرب الأهلية من خلال تسليح السعودية.


وقال موشين صديقي، مدير منظمة أوكسفام في اليمن لموقع ميدل ايست آي: "في الوقت الذي يبدو أن أمريكا تعيد تقييم علاقتها مع السعودية، فإننا نحث حكومة المملكة المتحدة على فعل الشيء نفسه، ووقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية التي تغذي الصراع في اليمن".


ردا على خفض الأموال إلى النصف، قال متحدث باسم مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية: "تظل المملكة المتحدة ثابتة في دعمنا للشعب اليمني، وأحد أكبر المانحين للمساعدات المنقذة للحياة، ومن خلال جهودنا الدبلوماسية لإحلال السلام".


وتابع: "منذ بدء النزاع، قمنا بدعم الملايين من اليمنيين الضعفاء بالغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، وسنواصل القيام بذلك. نحن نستخدم مقعدنا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ونعمل مع حلفائنا للضغط من أجل حل دائم للصراع. يجب على قادة اليمن الانخراط بشكل هادف مع الأمم المتحدة للاتفاق على وقف إطلاق النار ".