تواصل أعمال العنف بأيرلندا الشمالية   سلاح منفلت.... باسم الله   مقتل جندي تركي باشتباكات مع "الكردستاني" شرق البلاد   الغارديان: العودة للاتفاق النووي مليئة بالألغام الأرضية   اغتيال ناشط عراقي في الحراك الشعبي ببغداد   احتجاجات متواصلة في ذي قار ورفض أسماء مسربة لمنصب المحافظ   تقرير رسمي يحمّل فرنسا مسؤولية مذابح رواندا.. 800 ألف قتيل   هل للقادة العرب مشروع لاعادة العراق الى الحضن العربي   الصين تفرض غرامة مالية ضخمة على موقع "علي بابا"   حكم السيتي ودورتموند طلب توقيع هالاند.. فكان هذا مصيره   دولة كبرى تقترب من الوصول إلى مناعة القطيع ضد كورونا   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   تكنولوجيا بالمطارات لفحص السوائل واللابتوب داخل الحقائب   كم تكلفة برنامج تركيا للهبوط على سطح القمر بقدرات محلية   أمريكا تحصل على 335 مليون دولار من #السودان كتعويضات لضحايا تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا  
آخر الأخبار

كردستان تكشف تورط كتائب «سيد الشهداء» في هجوم أربيل

كشفت السلطات الأمنية في إقليم كردستان العراق، عن تورط «كتائب سيد الشهداء» المنضوية في «الحشد الشعبي» بالهجوم الصاروخي الذي استهدف عاصمة الإقليم، أربيل، منتصف الشهر الماضي، وفيما نأت «الكتائب» بنفسها عن الهجوم، وجّهت اتهامات لحكومة كردستان بممارسة الضغط والاعتقال على مختلف الشباب الذين تشك بانتمائهم «للحشد الشعبي».
وعرضت المديرية العامة لمكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، مساء أول أمس، اعترافات أحد منفذي الهجوم الصاروخي على مطار أربيل، بعد معلومات أمنية أسفرت عن اعتقاله، غير أن كتلة «صادقون» البرلمانية، بزعامة الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، عدّتها «فبركات إعلامية» الهدف منها «الإساءة لفصائل المقاومة وتشويه صورة الحشد».
وقال النائب محمد البلداوي، في تصريح لمواقع إخبارية مقرّبة من «الحشد» أمس، أن «ما عرضته القنوات الكردية من اعترافات لأحد الأشخاص بشأن تورطه ومجموعة بقصف مطار أربيل ماهي إلا مجرد فبركة إعلامية هدفها معروف، للنيل من فصائل المقاومة والحشد الشعبي».
وأضاف أن «اعترافات المدعو كانت إنشائية وغير مترابطة، ولا يوجد فيها أي دليل دامغ يؤكد الاتهام لفصيل مقاوم شارك في معارك التحرير ضد داعش» مشيراً إلى أن «الكلام الذي أدلى به المدعو ناجم عن ضغط وترهيب من قبل الأجهزة الأمنية في الإقليم».
ويأتي تصريح البلداوي تعليقاً على ما نشرته المديرية العامة لمكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، من اعترافات أحد منفذي الهجوم الصاروخي على مطار أربيل.
بيان للمديرية ذكر أن «بعد الهجوم الصاروخي الذي نُفذ ليلة الـ15 من شباط / فبراير 2021 والذي استهدف مدينة أربيل ومطارها الدولي بـ14 صاروخاً، مما أودى بحياة مقاول أجنبي ومواطن عراقي، وإصابة خمسة جنود أمريكيين ومدنيين اثنين بجروح، فتحت الأجهزة الأمنية في إقليم كردستان وعلى الفور تحقيقاً شاملاً ومفصلاً، وتم العثور على (كيا) وهي السيارة التي كانت تحمل على متنها الصواريخ، ومن بعدها حصلت قوات الأمن على معلومات جيدة». وأضاف «أظهرت النتائج أن أربعة أشخاص هم المسؤولون الرئيسيون عن الهجوم الإرهابي، وعلى رأسهم المنفذ الرئيسي للهجوم المدعو (حيدر حمزة عباس مصطفى البياتي) والذي اُعتقل وأقر بجريمته، وأدلى باعترافات مفصلة عن كيفية تنفيذ الهجوم».
وتابع: «بعد مشاركة نتائج التحقيق مع المؤسسات الأمنية في الحكومة الاتحادية والتحالف الدولي، اعتقلت المؤسسات الأمنية الاتحادية مُنفذاً آخر للهجوم، فيما ما يزال هناك مجرمان آخران تجري الأجهزة الأمنية المتابعة المتواصلة للوصول إليهما والقبض عليهما، لقد تم إخفاء أسماء المجرمين الآخرين ولم يتم الكشف عنهم في اعترافات (حيدر حمزة البياتي)».
وقالت المديرية: «ومن هنا نؤكد لمواطنينا الأعزاء إن قوات الأمن في إقليم كردستان تواصل دائما واجباتها بتفانٍ للحفاظ على امن إقليم كردستان واستقراره، وإنها جاهزة لإحباط أي نشاط أو محاولات أو خطط تهدف لتقويض الأمن والاستقرار في إقليم كردستان».
ويدّعي حيدر في اعترافاته المصورة انه قام مع أشخاص ينتمون «لكتائب سيـد الشهداء» بشراء عجلة «كيا» من أحد معارض أربيل ونقلها إلى الموصل.
ويشير إلى أن وظيفته كانت «ترتيب الإقامات وسائق لتأمين تنقل الأشخاص في أربيل».
وقال «في يوم تنفيذ العملية أستطلع هو وأحد الأشخاص القادمين من الموصل، مكان تنفيذ العملية والتخطيط لها خلف العلوة (سوق لبيع الخضار بالجملة) ومن ثم تم إدخال عجلة الكيا التي تحمل الصواريخ ليلة تنفيذ العملية وتم نصبها وقام بنقلهم بعجلة صالون إلى الموصل فور بدأ إطلاق الصواريخ».
ويظهر في المقطع التالي المدعو (حيدر حمزة عباس مصطفى البياتي) أحد المسؤولين عن هجوم أربيل وهو يدلي بتفاصيل العملية
وقال البياتي، تولد 1983 من قرية قرداغ في الحمدانية في نينوى، ويسكن منطق خبات في أربيل، خلال الاعترافات إنه تعرف في شهر تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي، على شخص من كتائب «سيد الشهداء» وتم الاتفاق على القيام بعملية على مطار أربيل الدولي.
وأضاف أنه تقرر شراء سيارة، والشخص من كتائب «سيد الشهداء» طلب منه ارتداء قبعة وكمامة، كي لا يظهر وجهه في معرض السيارات، مشيراً إلى شراء سيارة من نوع «كيا» وتم ارسالها الى الموصل.
وأوضح أنه خلال شهر شباط/ فبراير الماضي اتصل به هذا الشخص، وقال إن هنالك شخصاً يريد الحصول على إقامة، وبعد استكمالها اتصل به يوم 15 من الشهر ذاته، وذهب إلى الموصل، ومن ثم قام بأخذه الى مكان العملية سيراً، وتم التخطيط لها في المكان المذكور، ومن ثم عادوا إلى الموصل.
وبعد عودة البياتي، اتصل به الشخص المذكور، وطلب منه المجيء بدون سيارة إلى الموصل، لذا، ذهب البياتي وقام بإعطائه سيارة من نوع «أوبترا» وطلب منه الذهاب إلى أربيل، على أن يأتوا هم بسيارة أجرة، حسب قوله.
وحسب الاعترافات، فإن البياتي جاء إلى أربيل، ومن ثم دخلوا بسيارة «الكيا» الى مكان العملية، وطلبوا منه أن يبقى بعيداً، على أن يتصلوا به لاحقاً ليأخذهم، مشيراً إلى أنهم نصبوا الصواريخ التي هي من «صنع ايراني» وبعد ساعة ونصف اتصلوا به وأخذهم، ومن ثم بعد أن ساروا، بدأت الصواريخ تنطلق باتجاه المطار، وبعدها ذهبوا إلى الموصل.
لكن «كتائب سيد الشهداء» بزعامة أبو آلاء الولائي- تشكلت في عام 2013، نفت الاتهامات الموجهة اليها بشأن الهجوم الصاروخي على مطار أربيل الدولي، موجّهة اتهامات لحكومة إقليم كردستان بممارسة الضغط والاعتقال على مختلف الشباب الذين تشك بانتمائهم «للحشد الشعبي».
وذكرت الكتائب في بيان أنه «مجددا، يتخبط الاحتلال الأمريكي، ولا يتوازن، ويوزع الاتهامات بعد هزائمه المنكرة والمتكررة على يد العراقيين الأباة الرافضين وجوده على أرضهم العظيمة الشماء، فيتهمون هذه المرة كتائب سيد الشهداء بقصف قاعدة احتلالهم في أربيل، على ضوء اعترافات شخص لا ينتمي لنا من قريب ولا من بعيد».
وأضاف البيان، أن «كتائب سيد الشهداء في الوقت الذي تتشرف بكل صولات وأعمال المقاومين لطرد الاحتلال ولأخذ ثأر الشهداء، فإنها تنفي قيامها بقصف قاعدة الأمريكان في أربيل، وتطالب حكومة أربيل وسياسيها أن لا ينجرفوا وراء تخبطات واتهامات الاحتلال الأمريكي غير المتوازن».
وتابع، إننا «نهيب بالحكومة العراقية الحفاظ على أفراد تشكيلاتها، ولاسيما الذين قدموا الدماء من أجل تحرير التراب العراقي، ووجوب التصدي لحملات الاعتقال العشوائي، فإن حكومة إقليم كردستان تمارس الضغط والاعتقال على مختلف الشباب الذين تشك بانتمائهم للحشد الشعبي، حيث مورست هذه الاعتقالات لانتزاع المعلومات والاعترافات الكاذبة لغرض إقناع الرأي المحلي والخارجي بقدرتها على النجاح في الحفاظ على الأمن في الإقليم».