تواصل أعمال العنف بأيرلندا الشمالية   سلاح منفلت.... باسم الله   مقتل جندي تركي باشتباكات مع "الكردستاني" شرق البلاد   الغارديان: العودة للاتفاق النووي مليئة بالألغام الأرضية   اغتيال ناشط عراقي في الحراك الشعبي ببغداد   احتجاجات متواصلة في ذي قار ورفض أسماء مسربة لمنصب المحافظ   تقرير رسمي يحمّل فرنسا مسؤولية مذابح رواندا.. 800 ألف قتيل   هل للقادة العرب مشروع لاعادة العراق الى الحضن العربي   الصين تفرض غرامة مالية ضخمة على موقع "علي بابا"   حكم السيتي ودورتموند طلب توقيع هالاند.. فكان هذا مصيره   دولة كبرى تقترب من الوصول إلى مناعة القطيع ضد كورونا   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   تكنولوجيا بالمطارات لفحص السوائل واللابتوب داخل الحقائب   كم تكلفة برنامج تركيا للهبوط على سطح القمر بقدرات محلية   أمريكا تحصل على 335 مليون دولار من #السودان كتعويضات لضحايا تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا  
آخر الأخبار

بابا الفاتيكان يصل بغداد اليوم ويلتقي السيستاني غداً وتعزيزات أمنية لتأمين الزيارة

 يترقب العراقيون قدوم بابا الفاتيكان، فرنسيس الأول، اليوم الجمعة، إلى العراق، في زيارة رسمية من المقرر لها أن تستمر أربعة أيام، تتضمن جدول أعمالٍ حافل، يشمل العاصمة بغداد ومحافظات النجف وذي قار (جنوباً) ونينوى وأربيل (شمالاً) وسط استعدادات أمنية وخدمية واسعة. ومن المقرر أن تحطّ طائرة الحبر الأعظم، على أرض مطار العاصمة الدولي في تمام الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلّي، على أن يكون رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، على رأس المستقبلين في قاعة كبار الشخصيات في المطار الدولي. كما سيجري استقبال رسمي للبابا في القصر الجمهوري في بغداد، بعد ساعة واحدة من وصوله، ليلتقي رئيس الجمهورية، برهم صالح.
ويتضمن جدول أعمال الزيارة (اليوم) لقاء البابا مع السلطات والمجتمع المدني والدبلوماسية في قاعة القصر الجمهوري في بغداد، وكلمة للبابا، بالإضافة إلى لقاء مع الأساقفة والكهنة والمدينيين والأشخاص المكرسين والخطباء والمدرسين في كاتدرائية «سيدة النجاة» للسريان الكاثوليك في بغداد، وكلمة قداسة البابا.
ويوم غدٍ السبت، يتوجه البابا إلى مدينة النجف جوّاً، للقاء رجل الدين الشيعي البارز، علي السيستاني، وثم يتوجه إلى محافظة ذي قار، لحضور الاجتماع بين الأديان في سهل أور، ويلقي كلمة هناك، قبل أن يعود إلى العاصمة بغداد في منتصف ظهر غد، لإقامة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس يوسف الكلدانية في بغداد.
والأحد، يغادر البابا إلى عاصمة كردستان أربيل، ليقام هناك ترحيب من قبل رئيس الإقليم والسلطات الدينية والمدنية للإقليم في مطار أربيل، ثم لقاء رئيس الاقليم في الصالة الرئاسية لكبار الشخصيات في مطار أربيل، قبل أن يغادر إلى مدينة الموصل، لإقامة صلاة من أجل ضحايا الحرب في حوش البيعة (ساحة الكنيسة) في الموصل، تليها المغادرة إلى قرقوش.
في اليوم ذاته، من المقرر أن يعود الباب إلى أربيل، لإقامة القداس الإلهي، في الساعة الرابعة عصراً، في ملعب «فرانسو الحريري» في أربيل، بعدها يتوجه إلى بغداد.
ومن المقرر أيضاً، أن يغادر البابا فرنسيس العاصمة بغداد عائداً إلى روما، صباح الاثنين المقبل.

استعدادات

وتستعد السلطات العراقية منذ الأسبوع الماضي للزيارة التي وصفت بـ«التاريخية» للحبر الأعظم.
وأفادت مصادر صحافية، بأن قوة عسكرية من فوج مغاوير فرقة 15 وصلت إلى محافظة ذي قار قادمة من محافظة نينوى لتأمين الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان إلى محافظة ذي قار.
وطبقاً للمصادر، فإن القوة التابعة للجيش العراقي تمركزت في قاعدة الإمام علي الجوية، مبينة أن هذه القطعات قد سبقتها قوة من الفوج الرئاسي وصلت، أول أمس، إلى المحافظة.
وكشف رئيس أساقفة أبرشية أربيل الكلدانية المطران مار بشارة متى وردة، عن سبب لقاء البابا بالسيستاني، وإقامة القداس في ملعب في اربيل.
وقال في تصريح للوكالة الحكومية، إن «لقاء البابا فرانسيس بالمرجع الديني الأعلى علي الحسيني السيستاني، جاء لمكانة النجف والتأكيد على القواسم الإنسانية المشتركة، آضافة آلى مكانة المرجعية والسيد السيستاني إذ كانت لها مواقف في الأعوام الخيرة يشيد بها القاصي والداني، مما يوجب وقفة وتقدير» مبيناً ن «ما يجمعنا هو أكثر مما نختلف عليه عقائدياً».

الحبر الأعظم للشعب العراقي: أوافيكم حاجاً تائباً وأسعى خلف الأخوّة

وبشأن اختيار ملعب فرانسو حريري، في أربيل مكاناً لإقامة أكبر قداس بحضور البابا، أكد أن «منطقة عينكاوة تشهد أكبر تجمع مسيحي في الشرق الأوسط يضم نحو 8 آلاف عائلة في بقعة واحدة».
وتابع: «تم اختيار الملعب الذي يتسع لنحو 30 ألف شخص، لإقامة القداس هناك جاء تحدياً لجائحة كورونا وحفاظاً على التباعد الاجتماعي إضافة إلى إجراءات الفحص والاعتماد على وعي الناس» موضحاً أن «التنقل إلى الملعب سيكون بآلية خاصة ولن يسمح بحدوث زخم مروري». ووجه البابا، في وقت متأخر من ليل الأربعاء، رسالة إلى الشعب العراقي قبيل زيارته المرتقبة، داعيا المسيحيين إلى «مرافقته الصلاة».
وطالب، المسيحيين في العراق بـ«المضي قدماً وعدم السماح للمعاناة الفظيعة التي عشتموها وعدم الاستلام لوجه الشر».
ونقل موقع «فاتيكان نيوز» الرسمي، عن البابا قوله: «أيها الإخوة والأخوات الأعزاء في العراق، وأخيراً سوف أكون بينكم في غضون أيام قليلة. إني أتوق لمقابلتكم ورؤية وجوهكم وزيارة أرضكم، مهد الحضارة العريق والمذهل. إني أوافيكم حاجاً تائباً. لكي ألتمس من الرب المغفرة والمصالحة بعد سنين الحرب والإرهاب، ولأسأل الله عزاء القلوب وشفاء الجراح. أوافيكم حاجاً يشوقني السلام لأكرر: (أنتم جميعا إخوة). أجل أوافيكم حاجاً يشوقني السلام، وأسعى خلف الأخوة، وتدفعني الرغبة في أن نصلي معاً ونسير معاً، ومع الإخوة والأخوات من التقاليد الدينية الأخرى أيضاً، تحت راية أبينا إبراهيم، الذي يجمع في عائلة واحدة المسلمين واليهود والمسيحيين».

«أتوق لرؤيتكم»

وأضاف: «أيها الإخوة والأخوات المسيحيون الأعزاء الذين شهدتم لإيمانكم بيسوع في خضم المحن القاسية للغاية، أتوق لرؤيتكم بفارغ الصبر. يشرفني أن ألتقي بكنيسة تميزت بالشهادة: شكراً لشهادتكم، عسى أن يساعدنا الشهداء الكثيرون الذين عرفتم على المثابرة في قوة المحبة المتواضعة. لا تزال في أعينكم صور البيوت المدمرة والكنائس المدنسة، وفي قلوبكم جراح فراق الأحبة وهجر البيوت».
وتابع: «أود أن أحمل لكم عناق الكنيسة بأسرها المفعم بالحنان، الكنيسة التي هي قريبة منكم ومن الشرق الأوسط المتألم، وأن أشجعكم على المضي قدماً. لا تسمحن للمعاناة الفظيعة التي عشتموها والتي تؤلمني كثيراً أن تنتصر. لا تستسلمن في وجه انتشار الشر، لأن منابع الحكمة العريقة في أرضكم توجهنا لنتخذ سبيلاً آخر، لنفعل مثل إبراهيم الذي فيما ترك كل شيء، لم يفقد الرجاء أبداً، بل وضع ثقته بالله فصار أباً لذرية يعادل عددها عدد نجوم السماء».
ومضى قائلاً: «أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، فلننظر إلى النجوم، وفيها نرى ما وعدنا به الله. إخوتي وأخواتي الأعزاء، لقد فكرت فيكم كثيراً طيلة هذه السنين. فيكم أنتم الذين عانيتم الكثير لكنكم لم تشعروا بالإحباط. فكرت فيكم مسيحيين ومسلمين، وفيكم أنتم الشعوب، مثل الشعب الإيزيدي. فكرت في الإيزيديين الذين عانوا الكثير الكثير. جميعنا إخوة، جميعنا».
وأتمّ يقول: «والآن أوافي أرضكم المباركة والمجروحة، حاجاً يشوقني الرجاء. من وسطكم في نينوى، تردد صدى نبوة يونان التي حالت دون دمار المدينة وحملت رجاء جديداً، رجاء الله. فليملأنا هذا الرجاء الذي يمنح الشجاعة من أجل إعادة الإعمار والبدء من جديد» مشيراً إلى أنه «في فترة الجائحة العصيبة هذه، لنساعد بعضنا البعض فنشدد روابط الأخوة ونبني معاً مستقبلاً يسوده السلام. معاً إخوة وأخوات من مختلف التقاليد الدينية. منذ آلاف السنين بدأ إبراهيم مسيرته، وعلينا اليوم أن نواصل هذه المسيرة بالروح نفسها ونجوب دروب السلام معاً».
وختم: «لذا فإني ألتمس لكم جميعاً السلام وبركة الله العلي، وأطلب من جميعكم أن تقتدوا بإبراهيم، أي أن تسيروا بالرجاء وألا تتوقفوا عن النظر إلى النجوم. وأطلب منكم جميعاً، من فضلكم، أن ترافقوني في صلاتكم».

«الرجاء والحوار»

إلى ذلك، أكد الكاردينال بييترو بارولين أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، أنَّ «البابا فرنسيس سيحمل إلى العراق، الرجاء والحوار وإعادة البناء» مبيناً أنَّ «البابا يريد أنْ يطلق رسالة نحو المستقبل».
في الأثناء، أكد رئيس الهيئة السياسية لتحالف «الفتح» أحمد الاسدي، أمس الخميس، أن بابا الفاتيكان سيستقبل في العراق بقلوب مفعمة بالمحبة والمودة.
وقال في بيان صحافي، إن «بابا الفاتيكان سيجد في العراق مهد الحضارات والرسالات والأنبياء والصالحين كل المحبة والتقدير، مثلما سيجد البابا في الإمام السيستاني الذي سيلتقيه في النجف الأشرف النافذة الروحية والشخصية الإسلامية الرصينة والتعبير الرباني الاول الذي تتجسد في شخصيته سماحة الإسلام ورؤيته للانسان والحياة وكيف يمكن أن نقيم بالمشترك الإسلامي المسيحي عالم الحرية والعدالة والمساواة ووحدة النوع الانساني».