تواصل أعمال العنف بأيرلندا الشمالية   سلاح منفلت.... باسم الله   مقتل جندي تركي باشتباكات مع "الكردستاني" شرق البلاد   الغارديان: العودة للاتفاق النووي مليئة بالألغام الأرضية   اغتيال ناشط عراقي في الحراك الشعبي ببغداد   احتجاجات متواصلة في ذي قار ورفض أسماء مسربة لمنصب المحافظ   تقرير رسمي يحمّل فرنسا مسؤولية مذابح رواندا.. 800 ألف قتيل   هل للقادة العرب مشروع لاعادة العراق الى الحضن العربي   الصين تفرض غرامة مالية ضخمة على موقع "علي بابا"   حكم السيتي ودورتموند طلب توقيع هالاند.. فكان هذا مصيره   دولة كبرى تقترب من الوصول إلى مناعة القطيع ضد كورونا   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   تكنولوجيا بالمطارات لفحص السوائل واللابتوب داخل الحقائب   كم تكلفة برنامج تركيا للهبوط على سطح القمر بقدرات محلية   أمريكا تحصل على 335 مليون دولار من #السودان كتعويضات لضحايا تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا  
مقالات مختارة

الكاظمي يدعو للحوار والمعارضة تطالب بالضمانات

فواز الطيب /عراقيون

رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي يدعو المعارضين إلى حوار مفتوح وصريح مع الحكومة على أساس مصلحة البلد وأمنه وسيادته، وعلى قاعدة حفظ أمن العراق ودعم الدولة وسيادة القانون كما جاء في تغريدة له والتي قوبلت بتغريدة من رئيس حكومة إقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني ، رحب فيها بالدعوة وقال : أدعم دعوة رئيس الوزراء الاتحادي من اجل عقد حوار وطني بين الأطراف العراقية لحل جميع المشاكل والصراعات بشكل جذري، كما نعرب عن استعدادنا للتوصل إلى اتفاق شامل ونهائي لحل كافة المشاكل بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان على أساس الدستور .

ويبدو أن بارزاني وضع نفسه في خانة المعارضين ! ، وهنا أشكل علينا الأمر فهل الكاظمي يدعو الى حوار وطني ويقصد القوى المعارضة من الكتل السياسية التي شكلت حكومته ، أم القوى المعارضة التي تتهم بالخيانة والجوكرية والدعشنة ، وهل يمتلك الكاظمي القدرة على تجميد الإجراءات التي تمنع حضور المعارضين الى مثل هذا الحوار كطارق الهاشمي ، وأثيل النجيفي ، ورافع العيساوي ، وفائق الشيخ على ورحيم العكيلي وغيرهم ، تساؤلات تحتاج الى توضيح من السيد الكاظمي ومستشاريه .

الدعوة للحوار الوطني أكثر من مهمة ، لكنها غير قابلة للنجاح ، لأنها تحتاج الى أرضية صالحة للحوار ، ووضع آليات مقنعة ، وضمانات متبادلة بين أطراف الحوار ، ومبادئ أساسية تعيد الثقة بفكرة الحوار وجدواه ، ومن جهة ثانية لا يوجد حوار بلا أجندة عملية وواضحة ، وهذا ما لم يحكى عنه في نص مبادرة الحوار .

الحوار الجدي يا سادة يا كرام يحتاج الى تنازلات متبادلة لشكيل عقد سياسي جديد كما نبه رئيس الجمهورية برهم صالح ، كما يحتاج المتحاورون الى الضمانات لتطبيق نتائج الحوار ، فالثقة مفقودة ان لم نقل معدومة ، فالمختلفون ( المعارضون ) يشتكون من السلاح المنفلت والاستهدافات السياسية المفبركة من أعلى المستويات بأجهزة الدولة ، ولهذا يطالبون بإشراف أممي لأي حوار وللمشاركة بالإنتخابات ، ومع هكذا شروط ندرك بأن الخلاف عميق وخطير .

وهناك من يذهب أبعد من ذلك ويعتبر العملية تصفية لحسابات القتلة بالعفو عن بعض السياسيين بحجة الحوار مع المعارضة ، والعمل على خلق تيار جديد يعيد ترتيب الأوراق من خلال الكاظمي لبقاءه وجزء من حكومته في الفترة المقبلة ، وبالتالي هي إنقاذ للمنظومة السياسية المتنفذة وشركاء المحاصصة وتقاسم الغنائم من السقوط وهم على حافة الهاوية ، وهي فرصة كبيرة لإعادة ترتيب الأوراق .
بكل الأحوال الفكرة من قبل السيد الكاظمي هي دعوة للحوار بين المختلفين سياسياً وللمعارضة بالأسم ، وانهاء التسقيط والتهيئة للإنتخابات ، وهي دعوة طالما تحدث ودعا لها السيد عمار الحكيم بفضاء وطني جامع .