تواصل أعمال العنف بأيرلندا الشمالية   سلاح منفلت.... باسم الله   مقتل جندي تركي باشتباكات مع "الكردستاني" شرق البلاد   الغارديان: العودة للاتفاق النووي مليئة بالألغام الأرضية   اغتيال ناشط عراقي في الحراك الشعبي ببغداد   احتجاجات متواصلة في ذي قار ورفض أسماء مسربة لمنصب المحافظ   تقرير رسمي يحمّل فرنسا مسؤولية مذابح رواندا.. 800 ألف قتيل   هل للقادة العرب مشروع لاعادة العراق الى الحضن العربي   الصين تفرض غرامة مالية ضخمة على موقع "علي بابا"   حكم السيتي ودورتموند طلب توقيع هالاند.. فكان هذا مصيره   دولة كبرى تقترب من الوصول إلى مناعة القطيع ضد كورونا   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   تكنولوجيا بالمطارات لفحص السوائل واللابتوب داخل الحقائب   كم تكلفة برنامج تركيا للهبوط على سطح القمر بقدرات محلية   أمريكا تحصل على 335 مليون دولار من #السودان كتعويضات لضحايا تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا  
مقالات مختارة

هل للقادة العرب مشروع لاعادة العراق الى الحضن العربي

طلال بركات \ العراق العربي

زيارة الكاظمي الى السعودية وقبلها الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية الاردن ومصر والعراق الذي عقد في بغداد تمهيداً للقمة الثلاثية من اجل عودة العراق الى الحضن العربي باعتبار ان العرب تخلوا عن العراق كما يروج اعلام النظام في العراق وفق مبدأ التقية، بينما كما هو معروف ان من جاءت بهم امريكا من على ظهور دباباتها لحكم العراق لم يكونوا طلاب عروبة بل جاءوا محاربين للعروبة لان اغلبهم من الشعوبيين الذين تمتد جذورهم الى ايران بل أنهم ايرانيين اكثر من ايران من حيث الولاء وان تخليهم عن العرب كان قبل وصولهم الى السلطة، ومؤتمر لندن وصلاح الدين للمعارضة يشهد على تبني نظام المحاصصة الطائفية الذي الغى صفة العروبة في الدستور العراقي فيما بعد توافقاً مع اجندة ايران، مما يعني ان حكام العراق بما فيهم الكاظمي قد تخلوا عن كل ما هو عربي بمحض ارادتهم ليكون العراق امتداد لمشروع ولاية الفقية الذي يعتبر فضاء الطائفة بديل للوطن .. وكل ذلك ووزير خارجية مصر يصف العراق بأحد قلاع العروبة دون الادراك ان العراق ليس فقط محتل سياسياً واقتصادياً من قبل ايران وانما محتل ثقافياً وايديولوجيا لارتباطه عقائدياً بولاية الفقية التي تتقاطع مع فكرة العروبة .. بمعنى ان الكاظمي ليس فقط اسير اجندة الميليشيات وانما الميليشيات والحكومة منظومة واحدة وهي جزء من المشروع الايراني المناهض للعرب لان الحكومة هي التي تمول الميليشيات بالتجهيزات والمال والسلاح وان اي دعم لهذة الحكومة يعني دعم للميليشيات الموالية لايران، فعن اي عروبة يتحدث الوزراء ..

لذلك يفترض قبل الحديث عن احتضان العراق واحلام التكامل الاقتصادي واتفاقيات الربط الكهربائي والامن القومي لابد من تحرير العراق اولاً من سطوة ايران واذرعها لانه لن تقوم قيامة للعرب الا بتحرير العراق من المشروع الايراني المسكوت عنه امريكياً وعربياً ذلك المشروع الذي جعل العراق اداة تنفيذ وجسر لتدمير الامة العربية، فهل يعقل ان القادة العرب غير مدركين للحالة السياسية التي يعيشها العراق ام هناك تغاضي مقصود عن المشهد العراقي من اجل مصالح اقتصادية، كما ان اكذوبة اعادة اعمار العراق التي تكررت في كلمات وزراء الخارجية الثلاث بعد تناسي فشل جميع المحاولات السابقة والاتفاقيات التي لم ترى النور بسبب سيطرة ايران على مؤسسات الدولة العراقية لان اي مشروع اقتصادي في العراق مالم يصب في مصلحة ايران يكون مصيره الفشل وهذا الذي يجب ان تدركه مصر والسعودية والاردن لان استحالة اعادة العراق الى الحضن العربي مالم يتم تطهيره من هيمنة ايران ومن عملائها وميليشياتها التي تتحكم في البلاد .. بمعنى يجب ان يكون لدى قادة مصر والسعودية والاردن خطة لتطهير العراق من الهيمنة الايرانية قبل الحديث عن اتفاقيات هزيلة لا تغني ولا تسمن من جوع كونها مجرد جعجعة اعلامية وكلمات فضفاضة مجردة من معناها ومحتواها تتكرر في كل مناسبة وفي مقدمتها اسطوانة مساعدة العراق في مكافحة الارهاب في الوقت الذي يجب ان لا يغيب عن ادراك هؤلاء القادة ان ايران وامريكا والمالكي هم من صنع الارهاب في العراق والجميع يعلم ان المشروع الايراني لا يمكن ان ينجح في العراق مالم يتم ابادة سنة العراق ولابد من تدمير مناطقهم بحجة الارهاب لانهم صمام امان الامن القومي العربي في العراق المناهض للمشروع الارهابي الايراني في المنطقة مما يعني ان الارهاب بشقيه السني المتمثل بداعش والشيعي المتمثل بماعش صناعة ايرانية لذلك لا يخفى على قادة تلك الدول وبالاخص السعودية التي يزورها الكاظمي اليوم ان علاقة حكام العراق بايران ليست تبعية سياسية فقط وانما علاقة مبنية على أسس روحية وعقائدية تدخل ضمن التبعية المطلقة لمشروع ولاية الفقية وهناك قادة ومتنفذين في الحكم العراقي ايرانيين اكثر من ايران مما يعني ان جذور تلك التبعية نابعة من صلب العقيدة لذلك لا حكام العراق يتغير ولائهم لأيران ولا حكام ايران وذيولهم يتخلون عن كرههم للعرب .