بيان المجمع الفقهي العراقي بشأن الجريمة الارهابية بقضاء المقدادية   نتائج الانتخابات المختلف عليها والسجال الحاد حول الكتلة الأكبر …..   مبعوثون دوليون يلتقون حمدوك.. والبرهان يقيل 6 سفراء   بلومبيرغ: إيران أصبحت قادرة على مواجهة المسيرات الأمريكية   العراق.. منع اعتصام في ذي قار يطالب بكشف مصير ناشط مختطف   مخلفات ألغام "داعش" تقتل طفلا وتصيب 3 عسكريين   عائلة سورية تقاضي وكالة الحدود الأوروبية وتطلب تعويضات   نتائج الانتخابات … قواعد اللعبة رسمت ملامح المرحلة   أرباح "HSBC" ترتفع 108 بالمئة بالربع الثالث 2021   قدم..اتحاد أمريكا الجنوبية يرفض إقامة كأس العالم كل عامين   البرازيل..433 وفاة جديدة بكورونا وأكثر من 17 ألف إصابة   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   ألبانيا تعلن إطلاق قمرين صناعيين في 2022   كم تكلفة برنامج تركيا للهبوط على سطح القمر بقدرات محلية   العدو الصهيوني.... يداري فشله بحركات استعراضية...  
رأي تجديد

غزة..... تنتصر لكن المهمة لم تكتمل

"سيف القدس" منازلة جديدة مع الكيان الصهيوني خاضتها المقاومة الاسلامية في غزة على مدى ١١ يوم، خرجت منها المقاومة قوية، متماسكة، صلبة، مرفوعة الرأس.... نعم خسر اخواننا الفلسطينيون فيها الكثير من البشر والحجر، من بنى فوقية وتحتية، ولا حرب دون خسائر، لكن بالمقابل، خسر الكيان الصهيوني من جانبه أيضاً ،سقط قتلى وجرحى ودمرت أبنية وتوقفت الدراسة وعلق الطيران وعطلت مرافق وانهالت الصواريخ على البلدات المحتلة ما اضطر السكان الى الاختباء في الملاجئ لأيام، 4000 صاروخ من صواريخ القسام حولت الحياة في اسرائيل الى جحيم، حتى فقدت اسرائيل اهم عناصر ديمومتها وهو الامن، ولان المنازلة حركت المياه الراكدة وأحيت الضمائر وفتحت أبواب الأمل، وحفزت الشعوب للتحرك والتعبير عن المشاعر الانسانية في رفض العدوان الصهيوني المتواصل على ارض فلسطين منذ أربعينات القرن الماضي وحتى قبل هذا التأريخ.... كان من بين الشعوب التى انتفضت نصرة ومؤازرة هم فلسطينيوا  الداخل الذين فضلوا البقاء على النزوح والهجرة منذ عام ١٩٤٨، هؤلاء انضموا للمقاومة وفجروا الداخل الاسرائيلي غضباً في وقفة تضامنية تأريخية، وسيكون لهذه الهبة الجماهيرية مابعدها خصوصا بعد تهديد نتنياهو في استخدام القبضة الحديدية لإجبارهم على الرضوخ والقبول بسياساته العدوانية الاستفزازية والتي كانت وراء اندلاع الحرب الاخيرة، وهو مايهدد الاستقرار الداخلي الذي تبجحت به اسرائيل على مدى سنوات، وهكذا تكون اسرئيل قد فقدت عنصرين اساسيين، الامن والاستقرار.

خسارة الكيان الصهيوني كانت ستراتيجية، فوق خسارة الافراد والاقتصاد والمال، خسرت اسرائيل الامن، السمعة، انها خلاف ما روج لها كذباً، كيان لايتورع في قتلا لمدنيين من اطفال ونساء وشيوخ، ولا في تدمير مرافق مدنية كمراكز الايواء والمدارس والمستشفيات، لقد بلغت سمعتها الحضيض، فوق ذلك عليها ان تواجه العالم منالان فصاعداً وتتهيأ للدفاع عن نفسها لتبرير جرائمها ضد الانسانية، والملاحقات القضائية بانتظارها، وبعد ان عاشت حلم التطبيع، وظنت ان القضية الفلسطينية تلاشت، مستفيدة من انشغال العالم بجائحة كورونا، والعرب بهمومهم الداخلية، وان الفلسطينيين استسلموا!!! فوجئت بصواريخ القسام وهي تنزل على الاراضي المحتلة كالكابوس، ردا على تدنيس الصهاينة للمسجد الاقصى، والتضييق على سكان بلدة الشيخ جراح ورأس العامود في القدس المحتلة... مادفع الكيان الصهيوني للرد بالقوة المفرطة مستخدما احدث الاسلحة واكثرها كثافة بالنار للقتل والتدمير والتخريب، بما لايتناسب اطلاقا والتهديد الذي تشكله صواريخ المقاومة ، التي صنعتوطورت محلياً.

اعادت منازلة "سيف القدس" القضية الفلسطينية الى صدارة الأحداث، بعد ان ظن المطبعون انها تلاشت ونسيت ولم يعد لها من ناصر او معين، ليكتشف العالم انهارغم الجراح والتآمر، لازالت حية في ضمير العرب والمسلمين بل وجميع احرار العالم، لقد وحدت المنازلة الفلسطينيين والعرب والمسلمين على تباين مواقفهم وخلف رمزية الأقصى، الذي سيبقى رمزا لاي منازلة مقبلة وحتى يعود حراً أبيَّا لاصخب فيه للصهاينة ولا دنس.

المنازلة تصدت للمشروع الصهيوني وأفشلت التطبيع الذي بني على كذبة ان وضع فلسطين والفلسطينيين سيكون أفضل في ظل التطبيع!!!!

كما عادت فلسطين للواجهة ومعها عناوينها الكبرى، الحق في دولة، الحرية من الاحتلال، الأقصى، الارض، حق العودة، الأسرى، رفض سياسة الفصل العنصري (الأبرتايد) وكل هذه العناوين متاحة  وممكنة ولكن من خلال المقاومة وليس التطبيع، لقد ترسخت القناعة، دون مقاومة لا أمل في دولة فلسطين .

دافع الفلسطينيون عن مقدسات العرب والمسلمين وعن كرامتهم، والامل ان يتواصل العرب والمسلمون في نصرتهم للاقصى وفلسطين حتى يتحقق الأمل في إقامة الدولة، واشكال الدعم والمساندة عديدة ولا ينبغي ان نبخل.

سيبقى التدافع بين الحق والباطل، بين الظلم والعدل قائماً حتى تقوم الساعة، والكيان الصهيوني لن يستسلم بسهولة وربما هو يخطط لمنازلة جديدة وهاهو اليوم وبعد ٤٨ ساعة من وقف إطلاق النار يدفع بعشرات من الصهاينة الى باحات المسجد الأقصى في حركات استعراضية الغرض منها الحفاظ على ماء الوجه ومدارات الفشل والخيبة التي إصابته منازلة "سيف القدس"  وعلينا ان نبقى الاصبع على الزناد فالمهمة لم تنتهي بعد، والكيان الصهيوني لازال وحشا بأنياب وأظافر حديدية جبارة.... وعلينا ان لا نضخم النصر الذي تحقق في هذه المنازلة.... والله غالب على أمره.