بيان المجمع الفقهي العراقي بشأن الجريمة الارهابية بقضاء المقدادية   نتائج الانتخابات المختلف عليها والسجال الحاد حول الكتلة الأكبر …..   مبعوثون دوليون يلتقون حمدوك.. والبرهان يقيل 6 سفراء   بلومبيرغ: إيران أصبحت قادرة على مواجهة المسيرات الأمريكية   العراق.. منع اعتصام في ذي قار يطالب بكشف مصير ناشط مختطف   مخلفات ألغام "داعش" تقتل طفلا وتصيب 3 عسكريين   عائلة سورية تقاضي وكالة الحدود الأوروبية وتطلب تعويضات   نتائج الانتخابات … قواعد اللعبة رسمت ملامح المرحلة   أرباح "HSBC" ترتفع 108 بالمئة بالربع الثالث 2021   قدم..اتحاد أمريكا الجنوبية يرفض إقامة كأس العالم كل عامين   البرازيل..433 وفاة جديدة بكورونا وأكثر من 17 ألف إصابة   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   ألبانيا تعلن إطلاق قمرين صناعيين في 2022   كم تكلفة برنامج تركيا للهبوط على سطح القمر بقدرات محلية   العدو الصهيوني.... يداري فشله بحركات استعراضية...  
رأي تجديد

في عاصمتي بغداد يعقد غداً مؤتمر للشراكة والتعاون

يعقد غداً السبت في بغداد مؤتمر اقليمي يحضره ممثلو الدول المجاورة باستثناء الجمهورية العربية السورية اضافة لدولة قطر والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ، الغرض كما نشر هو البحث في وسائل التقريب لحل مشاكل ذات اهتمام ثنائي او مشترك اضافة الى البحث في ملف الاستثمار، لكن الناطق الرسمي باسم المؤتمر نزار خير الله اشار في تصريح له ان:
"هدف بلاده من عقد المؤتمر كون العراق يعمل على تعزيز الشراكات والمشاريع مع الدول المشاركة في المؤتمر منوها الى ان" طبيعة الأزمات والتحديات في المنطقة تخلق فرصا حقيقية للشراكة وهذا ما نعمل عليه ونعتقد أن هذه الرغبة مشتركة بين العراق والدولة المشاركة". واكد وجود رغبة جدية للحكومة العراقية في بناء شراكات اقتصادية مع دول المنطقة.
وأضاف " أن العراق يشكل أكبر فرصة استثمارية في المنطقة ومشاركة دول المنطقة في المؤتمر سيكون لها دور أساسي في دعم الشراكات الاقتصادية مع العراق ".
وفيما إذا كان المؤتمر سيبحث القضايا الخلافية في المنطقة أو عقد مصالحات بين بعض الدول المختلفة أوضح الخير الله أن: "المؤتمر ليس بصدد بحث أزمات المنطقة وسيتحاشى القضايا الخلافية والقادة هم من سيحددون اتجاه المؤتمر الذي سيبحث عن مشتركات وشراكات من الممكن أن تصب بمصلحة الشعب العراقي وتحل مشاكل اقتصادية".
هذا التصريح لم يترك مجالاً للشك انه لم يتفق حتى الان على جدول الاعمال، وبالتالى من الصعب التكهن بمدى امكانية المؤتمر في تحقيق غرضه الاساس الذي لابد ان يخدم القضية العراقية في المقام الاول، ويحقق الاستقرار كمدخل للاستثمار والتنمية ، وبالطبع لن يتحقق الامن والاستقرار الا بعد ان تكف الدول ذات الصلة بعدم التدخل في شؤون العراق الداخلية وهي حتى اللحظة لم تبد اي استعداد في هذا المجال. وفي ظل وجود مشاكل اقليمية عميقة بين الاطراف المشاركة فإن مؤتمراً لم يعد له بشكل جيد من الصعب توقع تحقيق اختراقات جوهرية في ملف الخلافات بين السعودية وايران مثلاً، او بين الامارات وقطر، او بين الولايات المتحدة وايران...
وفي ملف الاستثمار، لا ندري كيف يمكن جلب الاستثمارات الى العراق في ظل شيوع ظاهرة الفساد وتعطل القضاء عن ملاحقة كبار الفاسدين ، وثبوت ارتباط الفساد بالارهاب والعنف، ناهيك عن تعاظم نفوذ فصائل اللادولة المسلحة وارتباطها بايران ولاية وتنظيماً... هذه البيئة السائدة في العراق هي بيئة طاردة، ولا امل في استثمارات واعدة دون معالجة وتحسين اوضاع العراق الداخلية وفرض القانون...
من جهة اخرى، نؤيد بشدة محاولات عودة العراق ان يلعب دوره التاريخي الذي عرف به في الماضي على الصعيدين الاقليمي والدولي، كما نتمنى ان يكون المؤتمر الرافعة التي من خلالها تتدفق الاستثمارات على العراق، كما نتمنى ان ينجح المؤتمر في اقناع الدول المجاورة في احترام سيادة العراق ووقف التدخل في شؤونه الداخلية... لكن تبقى كل هذه الطموحات وكانها احلام تراود الجميع بتعذر تحقيقها في مؤتمر نظم على عجل... حقيقة النجاح بحاجة الى معجزة.
كلمة اخيرة، مشاكل العراق المزمنة تحتاج اصلاح الداخل عن طريق حكومة حازمة وعادلة، ومتى توفرت وانجزت ماهو مطلوب منها يأتي الدور على الدول المجاورة او المعنية بالعراق ان تعين وتساعد ليس في تكريس الاستقرار فحسب بل في تشجيع الرساميل في الاستثمار في العراق.
ان تجاهل العامل الداخلي واعطاء الاسبقية للعامل الخارجي حاله كحال من يقفز على حقائق ويحرق مراحل لابد ان نمر من خلالها ونحن نعمل على بناء عراق مختلف.