مقاتلات التحالف العربي تشن غارات على مواقع متفرقة في صنعاء   العراق... ملامح التبدل ونشأة واقع مغاير   إيران تجري مناورات غير معلنة للدفاع الجوي فوق نطنز التي تضم منشآت نووية   هآرتس: المغرب يضع في جيب إسرائيل 22 مليون دولار مقابل “هاروب” الانتحارية   العراق.. منع اعتصام في ذي قار يطالب بكشف مصير ناشط مختطف   مخلفات ألغام "داعش" تقتل طفلا وتصيب 3 عسكريين   تحذيرات من كارثة إنسانية شمال غربي سوريا: 300 مخيم عشوائي في عين العاصفة   أثوارٌ تناطحُ الصخور   العملة التركية تهوي إلى أعماق جديدة بعد تجديد أردوغان دفاعه عن سياسة خفض الفائدة   أمير قطر يرحب بكل العرب في الدوحة مع انطلاق أول بطولة عربية تحت مظلة الفيفا   اشتباه بإصابة 15 شخصا بمتحور أوميكرون في إسرائيل   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   تطوير مسيّرة أمريكية ستحدث ثورة بعالم الطيران   كم تكلفة برنامج تركيا للهبوط على سطح القمر بقدرات محلية   العدو الصهيوني.... يداري فشله بحركات استعراضية...  
رأي تجديد

نتائج الانتخابات المختلف عليها والسجال الحاد حول الكتلة الأكبر …..

أعلنت أمس النتائج الأولية للانتخابات القابلة للطعن خلال الأيام العشرين القادمة، ويعتري النتائج الكثير من الشكوك والشبهات بل وحتى ….اللامعقول، مبالغات وتضخيم في نتائج البعض وتراجع قاسٍ يرقى للهزيمة التاريخية في نتائج البعض الآخر، ليس هناك انتخابات نزيهة وشفافة ليس في دولة كالعراق بل حتى في أكثر الدول الديمقراطية عراقة وموضوع العدالة والمهنية نسبي إذ تخضع النتائج إلى تدخل الانسان بشكل أو بآخر ناهيك عن ضغوطات المال وابتزاز السلاح وغيرها كثير …..في تصورنا ومن خلال التجربة لن تغير الطعون ولا حتى التظاهرات والاعتصامات والتهديد بالقوة ! الكثير من النتائج كما أن مطالبة الخاسرين بالقفز نحو انتخابات جديدة ما هو إلا بمثابة حلم ليلة صيف لن يتحقق ولا خيار سوى القبول بالنتائج وتكييف المواقف بموجبها كي تمضي العملية السياسية بوضعها الحالي وعلى نفس الوتيرة الهزيلة والهشة وغير المستقرة لأربعة سنوات قادمة، ولا شك ستمارس ضغوط دولية في هذا الاتجاه، لأن العراق ببساطة ليس ملفاً ذي أسبقية لدى المجتمع الدولي وليس هناك أدنى استعداد للانشغال به و بمشاكله التي تفاقمت في الغزو غير المشروع وغير المبرر عام 2003، لهذا كما جرت العادة سيتحقق التوافق بتنازلات متقابلة لغرض تشكيل حكومة شراكة بطريقة أو بأخرى .
السجالات بين الصدريين ( 73مقعد ) ودولة القانون ( 35) حول الكتلة الأكبر متوقعة وكل يغني على ليلاه ويعزز حجته بالأرقام حيث لازال من العسير التوثق من صحتها، وقرار المحكمة الاتحادية ( تفسيرا للمادة 76 عام 2010 للكتلة الأكبر ) الذي أجهض في حينه مغزى الانتخابات و مفهوم الكتلة الفائزة لازال سارياً ونافذاً، على الرغم من قانون الانتخابات الجديد ( المادة 45 ) حيث ألغت ما يسمى بالكتلة النيابية الأكبر وحرمت المرشح الفائز الانتقال إلى كتلة أخرى،  لقطع الطريق أمام شراء الذمم كما حصل في الدورات السابقة، وهذا التناقض لابد أن يحسمه قرار آخر او تفسير من المحكمة ذاتها . 
السجال حول الكتلة الأكبر يعبر عن استقطاب غير مسبوق داخل البيت الشيعي نفسه وبعد أن كان الأمل في انتخابات عام 2010 كسر الاستقطاب الطائفي خصوصا في تشكيل القائمة العراقية فقد تدحرج الاستقطاب من الوطني الى المكون وإلى داخل البيت الشيعي حصراً، والصراع يتمحور حول من يتصدر هذا البيت و يتزعمه ويمثله، التيار الصدري أم دولة القانون، ورغم سردية المآخذ المتبادلة بين الطرفين وتعني بمواضيع تشغل الوطن كالفساد والطغيان والفشل والتبعية …. الخ فان عمق الخلاف لا يخلو من نزعة شخصية تجاه الآخر و يتجذر ليعود إلى مواقف وصدامات اصطبغت بالعنف والدم بين الطرفين . 
السيناريو الأكثر قبولاً هو تحالف التيار الصدري والتقدم والبارتي ( بعدد مقاعد 142 ) وهو ما يحاول أن يتفوق عليه بصعوبة تحالف دولة القانون مع عزم واليكتي والفتح وقوى الدولة ( بعدد مقاعد 83 )، وعلى الرغم أن الكتل من المكونات الاخرى قررت التريث في إعلان تحالفاتها مع هذا الطرف او ذلك،فإن هذا التريث قد يفقدها أن تلعب دور “بيضة القبان” فيما لو ضغطت إيران أو المرجعية على الطرفين ونقصد التيار الصدري ودولة القانون من أجل التفاهم وترك خلافاتهما جانباً و التوافق على رئيس وزراء وسط لاينتمي الى أي من الكتلتين، ربما في ظل السجال الحاد و لغة التهديد والوعيد المتبادلة بين الطرفين يصعب توقع مثل هذا الاحتمال لكنه في السياسة لا مستحيل بل هو ممكن في جميع الأحوال، والكل يعلم من هو صانع الملوك الحقيقي في العراق .