رأي تجديد

المزيد العراق على شفير أزمة مالية خانقة: عجز متصاعد وموازنات غير متوازنة في ظل تعثر سياسي بغداد – لا يزال المشهد الاقتصادي في العراق يزداد تعقيداً في ظل توسع العجز المالي وتقلّص الإيرادات مقابل ارتفاع متسارع في النفقات الجارية، بينما تتعثّر الجهود السياسية لتشكيل حكومة جديدة قادرة على إدارة الأزمة. تشير بيانات مرصد “إيكو عراق” إلى أن العجز المالي للموازنة العامة تجاوز 24 تريليوناً و680 مليار دينار عراقي حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2025، مع هيمنة النفقات الجارية على نحو 75 في المائة من إجمالي الإنفاق، مقابل ضعف الإيرادات غير النفطية التي لم تتجاوز 10 تريليونات دينار من أصل نحو 103 تريليونات دينار من إجمالي الإيرادات. هذه الأرقام، التي تم إعلانها في تقارير وزارة المالية الرسمية، تعكس فجوة هيكلية في المالية العامة نتيجة اعتماد الدولة شبه الكامل على إيرادات النفط. ولا يزال النفط يشكّل المصدر الأساسي للإيرادات، في حين تظل مصادر أخرى غير مستغلة أو ضعيفة التأثير بالرغم من الدعوات المتكررة لتنويع الاقتصاد.

المزيد اعترافٌ خارج الإجماع… ومخطط لتفكيك الصومال وتهديد الأمن العربي في خطوة خطيرة تفتقر إلى أي غطاء قانوني أو أخلاقي، أقدمت إسرائيل على الاعتراف الأحادي بانفصال أرض الصومال، في تجاهلٍ صارخ لإرادة المجتمع الدولي، وللقانون الدولي الذي يؤكد احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها. هذا الاعتراف لا يمثّل رأيًا سياسيًا معزولًا، بل يُعدّ سابقة خطيرة تُنذر بتداعيات إقليمية تمسّ الأمن العربي والأفريقي على حدّ سواء. إن الصومال دولة ذات سيادة وعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وأي محاولة لفرض أمرٍ واقع عبر دعم كيان انفصالي تمثل انتهاكًا مباشرًا لمبدأ عدم جواز المساس بالحدود المعترف بها دوليًا. كما أنّ تشجيع النزعات الانفصالية يفتح الباب أمام فوضى سياسية وأمنية في منطقة القرن الأفريقي، بما يحمله ذلك من مخاطر على الاستقرار الإقليمي.

المزيد ترسيخ العدالة…. من الوعود إلى الواقع الملموس العنوان كان شعار “منتدى الدوحة“ الأخير في دورته 23، و نحيي نباهة الاخوة المسؤولين في دولة قطر وحكمتهم في اختيارهم الموفق لعنوان (العدالة) ولا اعتقد ان هناك تحدي آخر يفوق العدالة خطراً على البشرية عندما تفتقدها وهي تسعى لتكريس امنها واستقرارها، وتنشد تنميتها وتقدمها، والأوضاع من حولنا شاهد ودليل. الاعتناء بموضوع العدالة يقتضي تكاتف جميع الجهود لخفض التوتر، ودعم السلام والاستدامة في المنطقة والعالم، من خلال ترسيخ العدالة وتعزيز التنمية الانسانية ومبادئ الحلول السلمية لمختلف النزاعات، ذلك ان الحلول العادلة وحدها هي التي تصنع السلام المستدام بينما تكمن مشكلة العالم باستفراد القوي على الضعيف، والإفلات من العقوبة وتقاعس المجتمع الدولي عن المساءلة…

المزيد المحاصصة… أزمة دولة أم انسداد وعي؟.. منذ أكثر من عقدين والعراق يعيش تحت نموذج المحاصصة السياسية و«الحكومة التوافقية» التي حوّلت المناصب العامة إلى حصص تُقسّم بين القوى، بدل أن تكون مسؤوليات تُمنح للأكفأ. وقد أثبتت التجربة أن هذا النموذج لا ديمقراطي وفاشل في تلبية احتياجات الوطن أو المواطن، بل كان أحد أهم أسباب استمرار الأزمات وتراكمها. السؤال اليوم: متى نعترف بهذه الحقيقة؟ ومتى يتوقف العراق عن تدوير الإخفاق ذاته؟ إن غالبية العراقيين لا تبحث عن مسؤول ينتمي لمذهب أو قومية أو منطقة بعينها، بقدر ما تريد من يدير مؤسسات الدولة أن يتحلى بـ الخبرة، والكفاءة، والنزاهة، والإخلاص، وسجلّ مهني نظيف. فالمواطنة لا تُقاس بالهوية الطائفية، بل بالقدرة على الخدمة والإنجاز.

المزيد بين التغيير وتكريس الواقع… أين تقف الديمقراطية العراقية؟... تأتي الانتخابات في أي دولة كـ أعلى أدوات التغيير السلمي للسلطة ، ووسيلة لإعادة تشكيل المستقبل عبر صناديق الاقتراع. وفي البلدان التي قطعت شوطًا في ترسيخ قيم الدولة والمؤسسات، تُعدّ الانتخابات قاطرة الإصلاح ومحركًا للتجديد الدوري في الحياة العامة. لكن حين تفتقر البيئة السياسية إلى الحدّ الأدنى من العدالة، وسيادة القانون ، وتنعدم الثقة بين المواطن والعملية السياسية ، يمكن للانتخابات نفسها أن تتحوّل، دون أن نشعر، من أداة للتغيير إلى وسيلة لتكريس الواقع. وهذا ما يبدو أنه حدث في العراق خلال الدورة الانتخابية الأخيرة.

المزيد زلزال سياسي في نيويورك… ورسالة إلى الناخب العراقي… شهدت نيويورك قبل أيام حدثًا وُصف بأنه زلزال سياسي حقيقي، بعد فوز المرشح زهران ممداني، الشاب ، المهاجر من أصول هندية، بمنصب حاكم الولاية، بحصوله على نحو 1,033,000 صوت، أي ما يعادل 50.4٪ من الأصوات. لكن ما جعل الحدث استثنائيًا ليس عدد الأصوات ولا نسبتها، بل الطريقة التي فاز بها الرجل. فقد خاض ممداني حملته الانتخابية بلا دعم مالي ضخم، ولا آلة إعلامية متطورة ، ولا تحالفات تقليدية. فاز لأنه أقنع الناس ببرامجه لا بشعاراته، وبصدقه لا بوعوده.

المزيد ازمة المياه في العراق …الحل ممكن قبل يومين، وقّع كل من وزير خارجية البلدين العراق وتركيا اتفاقية لتفعيل اتفاق إطار التعاون المائي لعام 2024 ، الاتفاقية الجديدة تصمنت آليات وحلول واجراءات ، العراق بامس الحاجة اليها ، وبهذا يحقق العراق تقدماً دبلوماسياً في هذا الملف ، على الرغم ان الاتفاقية لم تحدد حجم الاطلاقات المائية في أشهر الصيف وهو مايحتاجه العراق للشرب والزراعة والصناعة ومآرب اخرى … لم يُنشر الكثير عن تفاصيلها بعد، لكن من الواضح أن مصلحة البلدين اقتضت تشكيل لجان مشتركة لإدارة الموارد المائية، وترشيد استخدامها، والمضي في مشاريع البُنى التحتية كالسدود والقنوات …بمساهمة شركات المقاولات التركية.

المزيد فقرٌ في بلدٍ غني… من سرق لقمة الفقراء؟... عن ظاهرة الفقر المزمنة في وطني “العراق” أتحدث… ليس الفقر في العراق قدَرًا سماويًا، ولا امتحانًا ربانيًا ينزل على شعبٍ ضاقت به الدنيا. فالعراق لم يكن يومًا بلدًا قليل الموارد ولا فقير الثروات، بل هو من أغنى دول المنطقة بما حباه الله من بشر و نفط وماء وأرض خصبة وتاريخ عريق. غير أن المشكلة — أو الجريمة بالأحرى — ليست في الوطن وما يملك ، بل بمن تسلّط عليه . لقد ابتُلي العراق، منذ سنوات طويلة، بنخبة سياسية جعلت السلطة بابًا للثراء، لا مسؤولية لخدمة الناس. نرى الفقر يزداد عمقًا واتساعًا، لا لأن الخزائن خاوية، بل لأن يدًا عابثة تسرقها قبل أن تصل إلى مستحقيها. ولطالما ردّد أبناء هذا الوطن بمرارة: “نحن لا نعاني من قلة الثروة… بل من كثرة اللصوص.”

المزيد الانتخابات بين جوهر الديمقراطية ومأزق التجربة العراقية في أصلها، الانتخابات هي ذروة الفعل الديمقراطي، وأرقى وسيلة حضارية لتداول السلطة سلميًا وتجديد الدماء في مؤسسات الدولة. فهي ليست مجرد مناسبة موسمية تُعلق فيها الصور وتُرفع فيها الشعارات، وتنطلق فيها الوعود دون رقيب او حسيب، بل عملية وعيٍ جماعي، وممارسة سياسية عاقلة تُعيد تعريف العلاقة بين المواطن والدولة، وتختبر نضج المجتمع ومدى ثقته بذاته وبخياراته. لكن هذا الجوهر النبيل سرعان ما يُفرغ من محتواه حين تتحول الانتخابات إلى سباق نفوذٍ ومالٍ وسلاح وتحالفات ظرفية، لا إلى ميدانٍ لتنافس البرامج والأفكار والمشاريع. حينها، يصبح النجاح لا يُقاس بالكفاءة والنزاهة والقدرة على الإصلاح، بل بمهارة المرشح في شراء الأصوات، أو في استمالة الولاءات الضيقة، أو في توظيف العصبيات الطائفية والجهوية والعشائرية، التي تُشوه الوعي العام وتسحق مفهوم المواطنة تحت أقدام المصالح والمكاسب.

المزيد اليوم العالمي للمعلم…. جديرٌ بك أيها المعلم الكُفء أن يخصّك العالم بيومٍ يحتفي بك فيه، في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام… أما نحن، فنذكرك في كل وقتٍ وحين، عرفانًا بقدرك، و تثميناً لجهدك، وإيمانًا برسالتك …وما انبل ؟ أيها المعلم، تذكّر أنك على ثغرٍ من ثغور المسؤولية، مؤتمنٌ على بناء الإنسان العراقي، وفي ذمّتك وطنٌ عزيز… هو العراق.