مأساة المدن العراقية..... بين كآبة الشتاء ولهيب الصيف
أزمات تطرأ في العراق... كوارث تتلاحق.. ومآسي تتفاقم.. الكهرباء، الماء، الغاز، أزمات
السكن واختناقات المرور وتداعيات الوباء...
السرقات بوضح النهار، الظلم والجهل والمخدرات، وإهانة كرامة الإنسان، وانسداد الآفاق في كل
جوانب الحياة، بعدما شطبوا من قواميسهم معاني الحياء..
هي تراكمات زهاء عقدين من الفساد والإفساد والتخريب والخراب.. الفوضى الهدامة تجتاح
الأزقة والحارات .. بلد الرافدين بنقص شديد في الماء، بلاد الشمس الساطعة الإلهية بلا
كهرباء. بلد العلم والتراث والتاريخ والثراء، يهجرها العلم والعلماء، وا أسفاه.. الحارات بلا سكينة
أو أمان.
الشياطين في زوايا العراق، مسلحون بألوان الموت والفناء، خرائط عشواء تغطي الرجاء،
عصية على العلاج والدواء.
صيفنا اللاهب يفضح خفايا السراق من العشوائية والفوضى في الخبز في الماء والكهرباء وفي
الدواء.. جلسات ولجان وخاليا لأزمات، ومؤتمرات ممتدة ألايام وأشهر وسنوات، بل لعقود
عقيمة صماء... تشريعات وقرارات وأوامر ، لكن خبط عشواء، بلا حلول .. بلا عقول.. مواقف
وخطب وتغريدات تسوقها مصالح ورغبات وإرادات الجوار، ومزامير الفجار، حتى أزمات
الصيف اللاهب ، سنامها، غياب الكهرباء، جاءت بإرادة الجوار، بقطع دفقات الغاز، تعطيل
الخط الناقل، تدمير الأبراج، إحراق الآلات ..
كلها كشفت بقايا أشباه مشاريع مزيفة ابتلعت ماليين ومليارات، فضحت بنقص كفاءتها و عجزها
عن تلبية الحاجات..
هي ضغوط هائلة على أر واح ونفوس وأجساد الناس، للتسليم والكفر بقيم الأرض والسماء،
والخضوع والركوع.. بال رحمة أو مروءة، بوحشية عمياء..
هذا السوء بأكمله.. عالجه نهج واحد) وقفوهم إنهم مسؤولون(..!! هي مهمة الشعب بأجمعه،
بفضح مجاميع الفساد، المتاجرين بدماء الأبرياء وعفاف الشرفاء، و المتلاعبين بأموال الشعب
وقوته ومصير الأجيال.. وفضح ذيول دهاليز الجوار وبالأسماء..
التغيير الشامل في أرجاء البالد وضفاف الرافدين، البديل عنه لخالص الناس والعيش بحرية
وكرامة، بلا تنمر وتهميش وبال ازدراء.
بل مجال إبدال فاسد بفاسد، إرادة التغيير تستدعي تلاحم أفعال الصالحين والمصلحين الساعين
لخالص منظور..
قد تكون أمامنا فرصة في انتخابات عادلة نزيهة.. أو شيء مجهول آخر.. قد تكون.. ولكن
المهم أن يمتلك الشعب الإرادة والقرار.

