رأي تجديد

رواية مقتل هشام الهاشمي …. ناقصة

اغتيل المحلل السياسي المغفور له باذن الله تعالى هشام الهاشمي بتاريخ 6 تموز 2020 ورصدت كاميرات المراقبة حادثة الاغتيال موقعياً وبالتفصيل وكان يسع الأجهزة الأمنية ودوائر الشرطة القاء القبض على الجناة الأربعة بعد ساعات من ارتكاب الجريمة  وليس بعد مضي ما يزيد على سنة وخلال هذه الفترة حيكت روايات عديدة حول الجريمة وانتشرت الاشاعات والاقاويل وحكومة مصطفى الكاظمي تلوذ بالصمت الا من تعليقات مقتضبة تعد بأن الجناة لن يفلتوا من العقاب ، حتى فوجئنا اليوم بملازم شرطة يدلي بمعلومات مقتضبة للغاية حول الجريمة وينسب لنفسه ارتكابها ودون اية إشارة لبقية المنفذين الثلاثة ولا للدوافع الحقيقية وراء الجريمة  ولا للأطراف التي حرضت او شاركت او مولّت او جهزّت …. الخ لان المتوقع ان تكتمل اركان الجريمة طالما المستهدف  شخصية معروفة لها خصوصيتها في مواقفها وتحليلاتها التي لم تنل رضا العديد ان لم يكن جميع الفصائل المسلحة أي المليشيات الولائية والتي وضعت نفسها فوق القانون والدستور وتتصرف وكأنها الحاكم بأمره ، قتلاً وخطفاً وتهديداً وارهاباً .

حاول ان يستثمر رئيس الوزراء الكاظمي هذا الاختراق الإعلامي اليوم وغرّد  بانه اوفى بما عاهد عليه العراقيين لكنه حقيقة اخطأ في سرد رواية غير مكتملة سيكون صداها سلبيا على الصيد الداخلي والخارجي ان لم يبادر في سد النقص على جناح السرعة ، ويلقي الضوء بسخاء على الجريمة والعراقيون يريدون :

١- تفسيراً يبرر تأخير القاء القبض على الجناة !

٢- غياب الإشارة الى الثلاثة الآخرين المشاركين فعلياً في ارتكاب الجريمة !

٣- الدوافع  الحقيقية الكامنة وراء الجريمة !

٤- كيف جرى التخطيط والتنفيذ للجريمة !

٥- هل هناك التدخلات أجنبية في الجريمة !

6. لماذا لم تبادر الأجهزة الأمنية الى حماية المغدور وقد كان مهدداً بالقتل .

هذه وغيرها من الأسئلة  المشروعة والتي لازالت تراود ذهن المواطن العراقي الذي يطالب بالحاح الإجابة عليها دون تأخير . اغلب الظن ان مليشيات إرهابية معروفة في جرأتها على ارتكاب مثل هذه الجرائم ، موالية لإيران هي من تقف خلف الجريمة اما هذا الملازم الذي ظهر وهو يسرد قصة لم تُحبك أطرافها بعناية وبقيت نهاياتها سائبة  فهو ليس أكثر من بندقية للإيجار لاغير .