رأي تجديد

تصعيد جديد في الازمة لكن العيون تتجه صوب رئاسة الوزارة

قضي الامر باعلان المفوضية المستقلة للانتخابات بمطابقة نتائج العدو الفرز اليدوي لنتائج العد الالكتروني المعلن، وزاد في الشعر بيتاً رئيس مجلس القضاء بقوله ان دعاوى البعض حول تزوير الانتخابات لم تثبت قانوناً، وإذا اضفنا لذلك كله تزكية "يونامي“ مكتب ممثلية الامين العام للامم المتحدة للانتخابات ناهيك عن موقف الامم المتحدة ومجلس الامن والدول الكبرى لخلصنا الى نتيجة مفادها ان نتائج الانتخابات حسمت ولا تغيير في الافق بانتظار المصادقة النهائية عليها من جانب المحكمة الاتحادية. 
من جانب آخر، صعّد الفاشلون في الانتخابات من حملة الضغط على الحكومة بنصب خيم اعتصام امام مدخل المنطقة الخضراء من جانب وزارة التخطيط بل ونصبوا مشانق رمزية علقت عليها صورة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ودفعوا بعض الموالين لهم لاطلاق تصريحات وتصرفات غير مسؤولة وغير لائقة في محاولة للتصعيد ليس الا…. لكن الا يعلم الفاشلون وهم يصعدون من حملة الضغط انه اسدل الستار على النتائج ولامجال لتغييرها؟ الجواب هم بالتاكيد يدركون استحالة تحقق مطالبهم لكنهم في رفعهم سقف المطالب المستحيلة فان عيونهم تتجه صوغ كرسي رئيس الوزراء، بعد ان اتفق الاطار التنسيقي الشيعي على استبعاد ترشيح مصطفى الكاظمي من جديد ولاربعة سنوات قادمة.
المتوقع ان تتواصل الضغوط على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ليس لتغيير نتائج الانتخابات وقد طويت صفحتها، بل لاجباره على التخلي عن طموحه في التجديد لاربعة سنوات قادمة، سوف تنكشف اهداف التصعيد الاخير قريباً والكاظمي يدرك ابعاد اللعبة جيداً.
ورغم ذلك فإن المنصب سوف يحسم كما حصل في المرات السابقة بالتوافق ليس بين الكتل السياسية بل بين الدولتين صاحبتي النفوذ الاعظم في العراق ونقصد الولايات المتحدة وايران، والسؤال الذي يطرح نفسه، اذا ماهي قيمة تصعيد الخاسرين ان كان القرار ليس بايديهم ولا بيد الكاظمي ولا بيد الاطار التنسيقي الشيعي، الغرض الحقيقي هو لكسب نقاط وامامنا شوط طويل من المفاوضات والشد والجذب حتى يجري التوافق على اسم المرشح لرئاسة الكابينة الوزارية بل واعضائها والفاشل في الانتخابات كحل وسط قد يعوض بمقاعد وزارية او قد يكتفي بفرض مطالب محددة واجندة معينة كمثال التزام القادم لرئاسة الوزارة  بالابقاء على الحشدالشعبي؟ 
ايران لاشك متعبة من الحصار والعقوبات الاقتصادية وتتطلع الى انفراج عاجل في العلاقات مع دول خمسة زائد واحد ولهذا لن تجازف بمصالحها التفاوضية على الملف النووي ولن تعقد المشهد ولن تفرض شروطا تعجيزية بل من المتوقع لذلك ان تتماهى مع موقف الولايات المتحدة الامريكية في اختيار الشخصية التي تناسبها، رضي الولائيون أم رفضوا انطلاقاً من حقيقة…. مصلحة قم اولاً. مؤشرات هذا الموقف الجديد عبر عنه رئيس الحرس قاآني والسفير الايراني  ايراج مسجدي.
تجربة انتخابات عام 2010 لن تتكرر وفي هذه المرة ليست الولايات المتحدة هي من يكيف موقفه مع الطرف الآخر بل الجمهورية الاسلامية الايرانية. اما مصلحة العراق أما موقف العراقيين فهي مسائل مؤجلة  وحتى اشعار آخر.