غزوة بدر الكبرى
غزوة بدر الكبرى …
وقعت في السابع عشر من رمضان في العام الهجري الثاني ، رسمت أقدارها من ألفها ليائها إرادة ربانية ، لقد كانت لقاء دون موعد ، كانت بحق يوم الفرقان ، بين أهل الحق وأهل الباطل ، الغزوة ....مدرسة للشورى ، للقيادة الحكيمة ، الإدارة الحازمة ، للصبر والجلد ، للتضحية والفداء ، السمع والطاعة ، للايمان واليقين بنصر الله رغم تفاوت القوى ، وفوق ذلك ابرزت اهمية إيمان الجندي بعدالة القضية…في النصر ..
حين استشار النبي محمد أصحابه قبل المعركة، رد الصحابي الجليل سعد بن معاذ سيّد الانصار بقوله :
«قد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله»
في غزوة بدر ، انتصرت القلّة المؤمنة الصابرة على الكثرة الفاسدة المتغطرسة ، ووثقت سورة الأنفال مجريات الموقعة المباركة بكل تفاصيلها لتبقى على مدى التأريخ منار هداية ودليل عمل للأجيال اللاحقة ....
{ وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }الأنفال 26 .
طارق الهاشمي
نائب رئيس الجمهورية الأسبق

