العراق: صحافي يتعرّض للضرب والاحتجاز بسبب إعداده تقريرا عن المصارف
أفاد مراسل قناة فضائية عراقية، أمس الأحد، بتعرضه لاعتداء من قبل أفراد حماية أحد المصارف الأهلية في بغداد، واحتجازه دون وجه حق، ومن ثم تهديده بـ”ملاحقات عشائرية”، بسبب إعداده تقريراً عن المصارف.
وناشد الصحافي حسن نبيل، عبر مركز “النخيل” للحقوق والحريات الصحافية، مجلس القضاء الأعلى ونقابة الصحافيين العراقيين بـ “التدخل والوقوف معه بعد تعرضه لتهديدات إثر تقرير أعده بخصوص عمل المصارف العراقية بعد أزمة العقوبات الأخيرة”.
وروى نبيل الذي يعمل مراسلا في قناة “عراق 24” تفاصيل تعرضه لهجوم مسلح يوم 20 تموز/ يوليو الجاري أثناء تغطية إعلامية خاصة بالمصارف بعد العقوبات الأمريكية، مبينا أن “عنصراً من شركة أمنية تابعة لمصرف (الطيف) الإسلامي فرع الكرادة، منعني من التغطية، وهددني بـ(الملاحقة العشائرية)”.
وأضاف: “بعد انتهاء التصوير سحب هاتفي الجوّال، فحاولت استعادته، لكنه دفعني فدفعته وبدأ شجار باليد بيننا”، مشيرا إلى أن “الحمايات تجمعوا وحاولوا ضربي مع شقيقي الذي كان موجودا هناك بالصدفة، إضافةً إلى مصور القناة”.
وأوضح أن “عناصر حماية المصرف أطلقوا الرصاص الحي في الهواء وعلى الأرض، بأكثر من 30 إطلاقة، وقاموا باحتجازي داخل المصرف لأكثر من ساعة”.
وتابع: “سحبوني والمصور إلى داخل المصرف وضربوني أثناء الاحتجاز، واتهموني برمي الرصاص بينما هم من أطلقوا النار وأنا لا أحمل أي سلاح”، متسائلاً: “هل لديهم الحق باعتقالي وضربي، وأنا صحافي أغطي الحقيقة من الشارع؟”. وزاد: “شقيقي أبلغ الشرطة التي وصلت إلى المكان ودخلت إلى المصرف وحررتني والمصور من بين أيديهم، ثم نقلتنا إلى مركز شرطة المسبح، ثم إلى المستشفى”.
وأكد أنه “أقام دعوى رسمية في مركز الشرطة وعُرضت أمام القاضي”، لافتاً إلى أن دورية الشرطة التي حررته ومصوره “اعتقلت 3 أشخاص من عناصر الشركة الأمنية”.
وأشار إلى أنه “بعد الحادثة علمت نقابة الصحافيين بما جرى، وقالت عبر نقيب الصحافيين إن الصحافي خط أحمر في مقابلة مع قناة (عراق 24)، وإن النقابة ستشكل فريقا للدفاع عنيّ أمام القضاء ولم أجد أي أحد خلال جلسة المحاكمة كممثل عن النقابة”.
وزاد: “ذهبت الى النقابة في اليوم التالي وانتظرت لأكثر من 4 ساعات لمقابلة النقيب لغرض منحي هوية النقابة كونها تعزز موقفي أمام القضاء، إلا أن النقابة امتنعت عن منحي الهوية، متحججة بأن القناة ليس لديها اشتراك مع النقابة”.
وناشد مجلس القضاء الأعلى ونقابة الصحافيين العراقيين بالتدخل وحمايته كونه “بات يتلقى اتصالات تتضمن تهديدات مبطنة له، مما اضطره وعائلته إلى مغادرة المنزل والمبيت في منزل آخر”.

