السوداني يعوّل على دور الشركات التركية في إعمار العراق
أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، أهمية دور الشركات التركية في تنفيذ المشاريع المُتعلّقة بإعادة إعمار العراق وبناه التحتية، مشيراً إلى إمكانية بغداد أن تكون منطقة تنمية وشراكة لجميع دول الجوار، فيما عدّ وزير التجارة التركي، عمر بولات، مشروع طريق التنمية أنه مسار مهم للتجارة العالمية.
واستقبل بولات، والوفد المرافق له، حسب بيان لمكتبه، أفاد كذلك بأن اللقاء شهد «استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل توسعة الشراكة الاقتصادية والتعاون في مختلف المجالات».
تعزيز التعاون
وأكد رئيس مجلس الوزراء، خلال اللقاء، أهمية «تعزيز التعاون بين البلدين اللذين تربطهما علاقات تاريخية طويلة» مثمناً «التفاعل التركي الجادّ مع مشروع طريق التنمية».
كما بين «السياسة التي تتبعها الحكومة في تنمية العلاقات الاقتصادية» مبيناً إن «العراق، بما يمتلكه من موارد بشرية وطبيعية، قادر على أن يكون نقطة تواصل، ومنطقة تنمية وشراكة لجميع دول الجوار» مؤكداً أهمية «تبادل الزيارات بين العراق وتركيا بما يعكس رغبة الطرفين في تطوير العلاقات على مختلف الصعد».
في حين، أكد الوزير التركي، «جدية وحرص الحكومة التركية في دعم مشروع طريق التنمية، الذي تعدّه مساراً مهماً للتجارة العالمية، فضلاً عن أهميته للتجارة بين العراق وتركيا».
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء جمعاً من رجال الأعمال الأتراك، بحضور وزير التجارة التركي.
وأوضح للوفد الضيف «ما تقدمه الحكومة العراقية من تسهيلات وإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في العراق» مشيداً بـ«الشركات التركية وقدرتها على تحقيق التنمية، وإسهامها في إعمار البنى التحتية بالعراق، واستكمال مشروع طريق التنمية».
وأشار إلى «مشروع صندوق تنمية العراق بعد إقراره في قانون الموازنة، وما يشكله من تجربة وفلسفة جديدة في الاقتصاد تعتمد على إشراك القطاع الخاص في تشييد البنى التحتية والخدمات، وتقديم الحكومة ضمانات سيادية للمشاريع الصناعية والزراعية».
وأجرى بولات، مباحثات أيضا مع رئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد، الذي شدد على أهمية عمل الشركات التركية في العديد من القطاعات الاقتصادية.
كما أكد، وفق بيان لمكتبه «أهمية تعزيز العلاقات التي تجمع البلدين في مختلف المجالات سيما الاقتصادية والتجارية والبيئية، وتنميتها بما يحقق المصالح المشتركة».
وأشار إلى ضرورة «التعاون والتنسيق المتواصل خصوصا في مجال ملف المياه بما يعزز التفاهم، لافتا إلى أهمية الأمن والاستقرار للبلدين».
كما حثّ على أهمية «عمل الشركات التركية في العديد من القطاعات الاقتصادية والتعاون في المجالات الصناعية، خاصة في تأهيل المعامل والمصانع العراقية وتقوية التجارة بين البلدين، والاستفادة من الفرص الاستثمارية في العراق» موضحا أن «الحكومة تعمل على دعم القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار وتحسين البنية التحتية والبدء في مشاريع الإعمار وتقديم الخدمات ذات الصلة بمتطلبات المواطنين».
بولات، أبدى «حرص بلاده على توطيد أواصر العلاقات الثنائية مع العراق في مختلف المجالات والعمل على حل المسائل العالقة عبر الحوار».
وأوضح الوزير التركي «عزم بلاده على تطوير التعاون التجاري والاقتصادي» مبينا أن «العراق يشكل مركزا مهما في التجارة بالنسبة إلى تركيا».
وأضاف أن «الفترة الأخيرة شهدت العديد من الاتصالات والزيارات لعدد من المسؤولين في كلا البلدين» مؤكدا بهذا الصدد أن «مبعوث الرئيس التركي فيصل أوغلو من المؤمل أن يقوم بزيارة إلى العراق قريبا».
تطوير البيئة الاستثمارية
لقاءات بولات، شملت كذلك، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير التخطيط، محمد علي تميم، حيث بحث معه «مجمل القضايا المتعلقة بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات الاقتصادية، والاستثمارية والتجارية» وفق بيان لوزارة التخطيط، أوضح أيضا أن «الجانبين أكدا حرصهما الكبير على تعزيز التعاون، والعمل المشترك، بما يسهم في تطوير البيئة الاستثمارية في العراق، وزيادة حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا».
والتقى الوزير التركي، أيضا، وزير التجارة أثير الغريري حيث بحثا «تسبل تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتذليل العقبات بينهما وبما يخدم مصلحة البلدين الجارين «.
ووفق بيان لوزارة التجارة، فقد « حضر اللقاء عدد من ملاكات الوزارة المتقدمة ورئيس الغرف التجارية وعدد من رجال الأعمال الاتراك».
وأكد الغريري: «لدينا توجيه من رئيس مجلس الوزراء بتذليل كافة العقبات التي تقف أمام تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية مع الجانب التركي، وتوفير بيئة الأعمال وزيارة حجم التبادل التجاري لآفاق رحبة تترجم على أرض الواقع وبما يخدم المصالح المشتركة». ولفت إلى أهمية «دخول الشركات التركية في المشاريع الاستثمارية بمجال الصناعات والخدمات والمجالات الاخرى التي يحتاجها السوق العراقي، والتي تنمي وتطور العلاقات وترفع حجم التبادل التجاري تماشيا مع توجهات الحكومة في هذا الجانب».
وأوضح أن «الشركات التركية المسجلة في العراق، هي الأعلى بين الدول، وسنكون جادين في تقديم التسهيلات وتذليل العقبات وترجمة العمل المشترك والاتفاقات الموقعة على أرض الواقع والتي تخدم مسيرة العلاقات الثنائية بين العراق وتركيا».
في حين، أكد بولات، إنهم «عازمون على رفع العلاقات التركية العراقية إلى مستويات أعلى في مختلف المجالات وعلى رأسها التجارة، والاستثمار، والمقاولات، والتباحث في سبل تطوير العلاقات الثنائية، والخطوات الملموسة التي من الممكن اتخاذها لتعزيز التجارة والاستثمارات المتبادلة بين أنقرة وبغداد».
واتفق الجانبان، وفق البيان، على «تفعيل اللجان المشتركة والاتفاقات الموقعة بينهما وتذليل العقبات وزيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة».
الأسبوع الماضي، زار بغداد وأربيل، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث أجرى مباحثات مع كبار المسؤولين العراقيين بشأن ملفات الاستثمار والمياه بالإضافة إلى تواجد مسلحي حزب «العمال الكردستاني» على الأراضي العراقية. وفي آذار/ مارس الماضي أجرى السوداني، زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، على رأس وفد وزاري وأمني كبير

