آخر الأخبار

«الناتو» عن مهام بعثته في العراق: غير قتالية

 أعلن قائد بعثة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في العراق، الفريق خوسيه أنطونيو، إن بعثة «الناتو» متواجدة في العراق بناء على طلب من الحكومة العراقية، موضحا أنها بعثة «غير قتالية» وركزت على الأهداف التي طلبتها ووافقت عليها السلطات العراقية. وقال إن «بعثة الناتو في العراق تدعم، منذ عام 2018، الحكومة العراقية في إصلاح هيكليتها الأمنية ومؤسساتها لغرض جعلها أكثر مهنية وفاعلية واستدامة على المديين المتوسط والبعيد» حسب موقع «الحرّة» الأمريكي.
وأوضح أن «مجلس شمال الأطلسي، وهو هيئة صُنع القرار في (الناتو) تتألف من سفراء 31 دولة في الحلف، وافق، في 17 أغسطس/ أب الماضي، على طلب الحكومة العراقية لبدء حلف شمال الأطلسي، بمزاولة النشاطات الاستشارية مع وزارة الداخلية العراقية وقيادة الشرطة الاتحادية ومديرياتها ذات العلاقة ضمن الوزارة».
وأضاف: «نعمل حاليا ضمن نطاق يدعى (منطقة بغداد العظمى) والتي تشمل التاجي (شمال بغداد) وبسماية (جنوب بغداد)» مشيراً إلى إن «صلاحياتنا تُركز على تقديم الاستشارة لقوات ومؤسسات الأمن العراقية. كما نقوم بأنشطة استشارية في وزارة الدفاع ومؤسسات التعليم المهني التابعة لها».
وأكد أن «أنشطة البعثة تخصصت في المتطلبات العراقية وتعمل في الأساس مع العراقيين في الجوانب التي يمكن أن تُحدث تغييرا» لافتاً إلى إن بعثة «الناتو» في العراق «حدثّت مع وزارة الدفاع العراقية خطة العمل المشتركة مع 21 هدفا طويل الأمد، مثل تخطيط الدفاع والتحول وإدارة الموارد البشرية والأمن السيبراني وبناء النزاهة».
وسيتم الاتفاق على أهداف جديدة مع وزارة الداخلية، وفقا للمسؤول في «الناتو» لدعم انتقال الشرطة الاتحادية إلى جهاز أكثر تخصصا يركّز على «إنفاذ القانون والنظام».
وكشف عن أن «هناك هدفا مهما آخر تم الاتفاق عليه مع الحكومة العراقية، وهو وضع إجراءات المنع والتحقيق في الفساد وتعزيز الحوكمة الرشيدة من خلال مبادرة (الناتو) التي يطلق عليها (بناء النزاهة)» منوهاً أن «(الناتو) يُكمل الجهد الدولي الأوسع نطاقا لمساعدة العراق في القضاء على الإرهاب وتعزيز الاستقرار، خاصة أن حلف شمال الأطلسي، كمؤسسة، هو أيضا عضو في التحالف الدولي لدحر تنظيم داعش».
وأوضح أنه «ستم التنسيق كذلك مع أصحاب المصالح الآخرين، مثل الأمم المتحدة والبعثات الاستشارية للاتحاد الأوروبي» لافتاً إلى أن «هذا ما برز في عملية (العزم الصلب) التي تقدّم مهام استشارية ومساعدة للقوات الشريكة في العراق وسوريا على المستوى العملياتي في القتال ضد داعش».
وبين أن بعثة «الناتو» في العراق «تعمل حاليا في بيئة أمنية تحسنت بشكل كبير في السنوات الأخيرة» لكنه نوه إلى أنه «لا تزال هناك بعض التهديدات التي تشكلها المخلفات الإرهابية والجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة».
وتحدث عن المفهوم الاستراتيجي لـ «الناتو» عام 2022، والذي يُسلّط الضوء على «التغير المناخي باعتباره تحديا رئيسيا في عصرنا، وله تأثير كبير على أمن الحلفاء».
وقال إن «أحدث تقييم للتغير المناخي وتأثيره على الأمن الذي أجراه (الناتو) والذي تم تقديمه في قمة فيلنيوس، استعرض قسما خاصا يركز على تأثير تغير المناخي على الأمن في العراق، الذي يحتل المرتبة الخامسة بين أكثر الدول تأثرا بتغير المناخ في العالم». وأفاد أيضاً بأن «شح المياه وموجات الحرارة العالية يمكن أن تساهم في زيادة التوترات وبالتالي زعزعة الاستقرار، لكن الحكومة العراقية تدرك الآن حجم هذه التحديات» حسب تعبيره.
وتابع أن بعثة «الناتو» تساعد المؤسسات الأمنية العراقية في نطاق «التوعية المناخية وإجراءات التكيف والتخفيف والتعاون في هذا المجال».