مؤسسة “أكشن إيد”: العمليات القيصرية للنساء الحوامل في قطاع غزة تتم بدون تخدير أو أدوية مسكنة
أكدت مؤسسة “أكشن إيد” فلسطين في تقرير لها الوضع الكارثي الذي تمر به مستشفيات القطاع بسبب العدوان المتواصل منذ 39 يوما. وقالت إن الطاقم الطبي العامل في مستشفى العودة، الذي يديره شريك منظمة أكشن إيد الدولية، قد أجرى 16 عملية قيصرية نهاية الأسبوع الماضي، في ظل ظروف قاسية وصعبة للغاية، إذ تمت ولادة ما بين 18 و20 طفلا يوميا، على الرغم من نقص الإمدادات الطبية الحيوية مثل التخدير.
وأشارت المؤسسة إلى أن المنشآت والمناطق المحيطة بها تتعرض لهجوم مكثف منذ يوم الجمعة، لافتة الى خروج 22 من أصل 35 مستشفى في قطاع غزة عن الخدمة، بما في ذلك أكبر مستشفيين وهما الشفاء والقدس، بسبب القصف أو نفاد الوقود، وأصبح الناس محاصرين داخلها دون ماء أو طعام أو كهرباء بسبب استمرار القصف.
وأكدت أن الطاقم الطبي يستنفد محاولاته وطاقته لإبقاء 36 طفلا حديث الولادة على قيد الحياة، إذ توفي ما لا يقل عن 32 من مرضى المستشفى خلال الأيام القليلة الماضية، مع استحالة دفن الجثامين.
وأشارت إلى أن الأطباء في قطاع غزة يعملون على توليد النساء رغم كل الصعاب، في مستشفى العودة الوحيد الذي يستطيع العمل في شمال غزة، رغم الصعوبات، بالاعتماد على البطاريات.
وأشارت كذلك إلى أن الأطباء يتفانون في دعم النساء الحوامل الهاربات من القصف من شمال قطاع غزة ومدينة غزة، في محاولة للبحث عن العلاج، وإيجاد مكان مناسب للولادة، بسبب إجبار جميع المستشفيات الأخرى في المنطقة على إغلاق أبوابها.
ونقل التقرير عن مسؤولة التواصل والمناصرة في منظمة أكشن إيد فلسطين، رهام جعفري، قولها: “إن آلاف النساء في غزة يخاطرن بحياتهن من أجل الولادة، ويخضعن لعمليات قيصرية وعمليات طارئة دون تعقيم أو تخدير أو مسكنات، ولا بد أن تتمتع النساء برعاية صحية جيدة والحق في الولادة في مكان آمن، وبدلا من ذلك، يتم إجبار النساء على إحضار أطفالهن إلى العالم وسط ظروف جهنمية تمامًا”.
وأكدت أن المستشفيات تفتقر إلى الغذاء والماء والكهرباء والوقود، كذلك يتوقف عدد متزايد منها عن العمل بشكل كامل.
وأضافت “إلى متى سيتواصل تراكم الجثامين، وكم عدد الأطفال المستضعفين الذين سيتم فقدانهم قبل أن تنتهي هذه المعاناة؟”.
وتابعت “وقف إطلاق النار الفوري هو وحده الذي سيضمن دخول ما يكفي من الوقود والإمدادات الطبية إلى قطاع غزة وإيصالها إلى المستشفيات حتى تتمكن من البدء بتقديم الرعاية المنقذة للحياة مرة أخرى”.
وأكدت جعفري أن المستشفيات ليست أهدافًا، ولا ينبغي أبدًا أن تكون أهدافًا، مشددة على ان هذه الملاذات الآمنة تتمتع بوضع محمي بموجب القانون الإنساني الدولي وأنه يجب احترام ذلك.

