بلينكن يتهم طرفي النزاع في السودان بارتكاب جرائم حرب
واشنطن: اتهمت الولايات المتحدة الأربعاء طرفي النزاع في السودان بارتكاب جرائم حرب، وحمّلت قوات الدعم السريع أيضا المسؤولية عن ممارسة عمليات تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية.
وحض وزير الخارجية أنتوني بلينكن في بيان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على “وقف النزاع الآن والامتثال لالتزاماتهما بموجب القانونين الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، وأن يحاسبا المسؤولين عن ارتكاب الفظائع”.
وأدى القتال الذي اندلع في منتصف أبريل نيسان إلى نزوح أكثر من 6.5 مليون شخص داخل السودان وخارجه ومقتل أكثر من عشرة آلاف شخص وتدمير الاقتصاد.
وقال بلينكن “توسع الصراع الذي لا داعي له بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية تسبب في معاناة إنسانية خطيرة”.
ودعا الوزير الأمريكي الطرفين إلى “وقف هذا الصراع فورا والامتثال إلى التزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن الفظائع”.
وتواجه قوات الدعم السريع اتهامات بقيادة مذبحة عرقية في غرب دارفور، ويتهم سكان العاصمة الخرطوم القوة شبه العسكرية بالنهب والاغتصاب واحتجاز المدنيين.
وفي الوقت نفسه، نفذ الجيش حملة مكثفة من الضربات الجوية والمدفعية على الأحياء السكنية التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع وهو ما يقول خبراء إنه قد يمثل انتهاكا للقانون الدولي.
وجاء القرار الأمريكي الرسمي نتيجة لعملية وتحليلات قانونية مفصلة بقيادة وزارة الخارجية الأمريكية، لكنه لا يتضمن تلقائيا إجراءات عقابية وبالتالي ليس له عواقب فورية على الطرفين.
ويأتي هذا القرار بعد تعثر المحادثات التي توسطت فيها السعودية والولايات المتحدة بهدف وقف القتال بين الطرفين المتحاربين في السودان مرة أخرى ومواصلة الجيش وقوات الدعم السريع الأعمال العسكرية.
وقوبل بيان بلينكن بحالة من السخرية منه، بسبب دعمه لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
واعتبر نشطاء أن بيان بلينكن حول السودان فيه نوع من النفاق بسبب تجاهله المأساة في غزة ودعمه المطلق لإسرائيل.
(وكالات)

