الأخبار

حفاظا على أمن إسرائيل.. البنتاغون يمدد عمل حاملة طائرات فورد شرق المتوسط وينقل أيزنهاور إلى خليج عدن

يستمر البنتاغون في تقديم الدعم العسكري لإسرائيل ولكن هذه المرة ليس على مستوى العتاد الحربي بل بتحريك حاملة الطائرات أيزنهاور من قاعدتها في البحرين إلى خليج عدن، وتمديد عمل حاملة الطائرات فورد للمرة الثالثة في شرق المتوسط.

ورغم استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة حرب الإبادة التي كانت سائدة في القرون الوسطى وخاصة بقتل المدنيين وعلى رأسهم النساء والأطفال، ورغم أنه يريد إظهار أنه قوي في الساحة الحربية، غير أن البنتاغون لديه رأي آخر ويتجلى في وجود نقاط ضعف خطيرة يعاني منها جيش الكيان.

وارتباطا بهذا، يقوم البنتاغون بتمركز قطعه الحربية البحرية تماشيا مع احتياجات إسرائيل الأمنية وتفادي وقوع مفاجآت. في هذا الصدد، وعلى غير العادة، قام وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن خلال بداية الأسبوع الجاري، وفق معهد البحرية الأمريكي، بتمديد عمل حاملة الطائرات جيرالد فورد للمرة الثالثة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في وقت كان ينتظر أن تكون قد حلت بالقاعدة العسكرية نورفولك بداية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. في الوقت ذاته، كان منتظرا بقاء حاملة الطائرات أيزنهاور في قاعدة الأسطول الخامس في البحرين، إلا أنه جرى تحريكها منذ أيام نحو مياه خليج عدن.

ويحافظ البنتاغون على حاملة الطائرات فورد شرق المتوسط للتدخل العسكري مباشرة في حال ما إذا انتقلت المواجهة المحدودة بين حزب الله وإسرائيل من تبادل النار المحدود الى مستوى الحرب الشاملة، إذ يدرك البنتاغون تراجع مخزون إسرائيل من الذخيرة وخاصة القذائف بشكل مهول رغم الجسر الجوي الذي تجاوز 220 طائرة أمريكية محملة بالسلاح منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حتى يومنا هذا. كما يدرك أن الحرب ستكون طاحنة، وبالتالي فحاملة طائرات هذه وسفن حربية أخرى قد تفيد في إجلاء المواطنين الأمريكيين.

ويبقى التفسير الوحيد لنقل حاملة الطائرات أيزنهاور من البحرين إلى خليج عدن وربما البحر الأحمر خلال الأيام المقبلة ليس بهدف تأمين مرور السفن التجارية وخاصة الإسرائيلية، ذلك أن غالبية سفن الشحن الدولي لا تحبذ المرور من هذا المعبر، بل بفرضية اعتراض صواريخ متطورة قد يستعملها أنصار الله “الحوثيون” ضد إسرائيل في حال استمرار حرب الإبادة ضد الفلسطينيين. وكانت قيادة الحوثيين على لسان مسؤوليها وآخرهم وزير الدفاع بحكومة تصريف الأعمال، اللواء الركن محمد ناصر العاطفي، قد شددت على وجود خيارات أخرى لمهاجمة إسرائيل إذا لم توقف حرب الإبادة. ويجري تفسير مثل هذه التهديدات باستعمال صواريخ باليستية طويلة المدى ضد الكيان. ويجهل حتى الآن مدى الخسائر التي تعرضت لها إسرائيل جراء القصف الصاروخي وبالمسيرات التي يطلقها أنصار الله. ويعتقد أنها خسائر ملموسة وكبيرة، إلا أن الكيان، وكعادته، لا يفصح عن خسائره الحقيقية إلا بعد مرور سنوات.