17 ألف طفل فلسطيني في غزة باتوا بلا عائلاتهم
تشير التقديرات إلى أن 17 ألف طفل فلسطيني في غزة فقدوا ذويهم أو انفصلوا عن عائلاتهم، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» أمس الجمعة.
وقال جوناثان كريكس، مدير اتصالات اليونيسف في الأراضي الفلسطينية، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الجمعة، إن التقديرات تشير إلى أن 17 ألف طفل في غزة أصبحوا من دون ذويهم أو انفصلوا عن عائلاتهم.
وأكد: «أن كل طفل من هؤلاء الأطفال لديه قصة مفجعة».
وأشار إلى أنه زار غزة الأسبوع الماضي، وأن العائلات تعاني من ضائقة بسبب نقص الغذاء والماء والمأوى، وأن أفراد الأسرة وأطفالهم يواجهون صعوبة في تلبية احتياجاتهم.
وأضاف أن الصحة النفسية للأطفال تأثرت بشكل خطير بسبب الأحداث التي شهدتها غزة، في إشارة إلى الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل. وأوضح أن الوضع الراهن يتسبب بظهور أعراض لدى الأطفال مثل القلق الشديد وفقدان الشهية وعدم القدرة على النوم، أو يمرون بنوبات تهيج عاطفي أو يفزعون في كل مرة يسمعون فيها صوت القصف.
وأردف المسؤول في المنظمة: «نقدر أن جميع الأطفال تقريباً في غزة اليوم يحتاجون إلى دعم في مجال الصحة النفسية».
فيما دعت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» إلى عدم التخلي عن أطفال غزة، قائلة إن وضعهم «يزداد قتامة يوما بعد آخر».
وقالت في تدوينة على منصة «إكس» إن «وضع الأطفال في غزة يزداد قتامة يوما بعد يوم».
وأضافت: «لا يمكن للعالم أن يتخلى عنهم».
ونشرت مديرة «يونيسف» مع التدوينة بيانا للجنة الدائمة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة، بتاريخ 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي وصف تعليق بعض الدول دعمها المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» بأنه يقود إلى «كارثة» على سكان قطاع غزة.
وحذر البيان الذي حمل عنوان «لا يمكننا التخلي عن سكان غزة» من أن تعليق الدعم المالي للأونروا «أمر خطير وسيؤدي إلى انهيار النظام الإنساني في غزة، وسيكون لذلك عواقب بعيدة المدى على الصعيد الإنساني وحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي جميع أنحاء المنطقة».
وقالت راسل «لا يمكن لأي جهة أن تقدر حجم ونطاق المساعدة التي يحتاج إليها 2.2 مليون شخص في غزة بشكل عاجل» في إشارة إلى صعوبة الوضع الإنسان والكارثة التي تهدد سكان القطاع.
وطالبت المديرة التنفيذية لليونيسف، بإعادة النظر في قرارات الدول بخصوص تمويل «الأونروا»
وبينت أن سحب الأموال من الأونروا أمر محفوف بالمخاطر وسيؤدي إلى انهيار النظام الإنساني في غزة، وقد تترتب على ذلك عواقب إنسانية وخيمة سواء داخل الأرض الفلسطينية المحتلة أو في جميع أنحاء المنطقة.
وحتى 30 يناير/ تشرين الثاني الماضي، قررت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تعليق تمويلها لـ «أونروا».
وهذه الدول هي: الولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان وإيطاليا وبريطانيا وفنلندا وألمانيا وهولندا وفرنسا وسويسرا والنمسا والسويد ونيوزيلندا وأيسلندا ورومانيا وإستونيا والسويد بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وفقا للأمم المتحدة.
ووفق ما ذكرت وكالة « وفا» نقلا عن مصادر طبية فإن ما يقارب 70٪ من الشهداء في قطاع غزة البالغ عددهم قرابة 27 ألفاً منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي في حصيلة غير نهائية هم من النساء والأطفال، منهم 60٪ تقريباً من الأطفال فقط وما يناهز 40٪ من العدد الإجمالي للشهداء بواقع ما يقارب 11 ألف شهيد من الأطفال خلال عدوان الاحتلال المتواصل، فيما أصيب نحو 65 ألفاً غالبيتهم من النساء والأطفال أيضاً، منهم كثيرون بُترت أطرافهم.
ولا يزال أكثر من 8 آلاف مواطن بينهم أطفال في عداد المفقودين تحت الركام وفي الطرقات، في ظل منع قوات الاحتلال وصول طواقم الإسعاف إليهم.

