رواية... عندما تصف حال أمة
دخل شاب على عشيرته يصرخ:
تم أطلاق رصاصة في رأس أبن عمنا وقتل.. بدأ صراخ أبناء العشيرة:
أجمعوا الشباب.. أجمعوا السلاح.. سوف نقتل ونحرق وندمر الأخضر واليابس..
حاول الشاب أن يتكلم.. لم يمنحه أحداً الفرصة للكلام.. الصوت عالي، وصخب الغضب الجامح قوي جداً جداً..
وكانت الأصوات تهتف بقوة.. الثأر والموت للمعتدين الأوغاد.. لا عزاء قبل إسترداد العزة والكرامة والحقوق المهدورة..
صرخ الشاب بأعلى صوته ابن عمنا قتله جيش الاحتلال الصهيوني..
هناك ساد الصمت، وخفتت الأصوات، وسكن الجميع.. وهدووووووووء سكن جميع أبناء العشيرة، وكأن على رؤوسهم الطير.. وبعض الأصوات الهامسة تقول طولوا بالكم يا جماعة الخير.. فكروا بالعقل..
بعد برهة وقف المختار وتحدث عن مناقب الشهداء والشهادة والشهيد.. تبعه رئيس رابطة شباب العشيرة.. تلاه بالخطاب صاحب أكثر الأموال والعتاد في العشيرة.. ثم طالبوا بتوقيع عريضة شجب وإستنكار وإجراء تحقيق شامل وشفاف بالقضية..
وبكل خشوع وهدوء ووقار.. أقر الجميع بإنشاء صندوق لجمع تكاليف العزاء والغداء عن روح البطل الشهيد..
تقبل التعازي بمضارب العشيرة ..
الرحمة للشهيد البطل ..
.. واقعنا العربي كما هو بدون رتوش ...!!!

