رأي تجديد

بعد مرور واحد وعشرين عاماً على الغزو… نواجه ازمة حكم

مرت الذكرى الحادية والعشرين على غزو العراق… في 19 من آذار عام 2003، انطوى الغزو على اجندة خبيثة، اماً الغزاة فقد كذبوا علينا… ادعو انهم يستهدفون النظام وما استهدفوا حقيقة إلا دولة وشعب… وعدوا بعراق يكون قبلة العالم "حرية وديمقراطية وعدالة ورفاهية"… وما حصدنا إلا "عراقاً ضائعاً بين تخلف وجهل وفساد وعسكرة مجتمع وعنف… بل وفشلاً ضرب جميع مفاصل الحياة ولا زال". 
كذب الغزاة وانطلت أكاذيبهم على شعب العراق… 
أما كلفة الغـ....ـزو فكانت هائلة في كل شيئ بالأرواح والأموال بالثقافة والقيم بالعلم بالسيادة بالعيش المشترك وما خفي أعظم… وهي حقيقة لا مبالغة فيها. 
واحد وعشرين سنة… والحصاد مر، مليارات دخلت وتدخل خزانة الدولة لتنتهي إما إلى جيوب الفاسـ...ـدين او تنفق على مشاريع وهمية، او فاشلة… هجرة غير مشروعة لكنها مدبرة ومنظمة لرؤس الاموال للخارج، تستقر الان في خدمة التنمية والإعمار لدول أخرى، بينما حرم منها شعب العراق اللهم باستثناء الطبقة الفاسدة!!
لهذا تعاظم التفاوت الطبقي… بينما تلاشت الطبقة الوسطى المؤهلة عادة لقيادة التنمية…، ورغم الثراء الظاهر لازال مايزيد على ربع شعب #العراق يعيش تحت خط الفقر!! 
هذا في الاقتصاد، اما في السياسة والاجتماع والثقافة والعلوم والتماسك المجتمعي وسلطة الدولة… فحدث ولا حرج… اما عالمياً فإن تصنيف العراق بات في نهاية الركب…… لايعد ان حضر ولا يتذكر إن غاب!!!
لانبكي على الأطلال!! بل على واقع لا يليق بشعب العراق… ينتظر مبادرة شجاعة مسؤولة لإصلاح واقع الحال او تغييره… وهو ممكن لو توفرت ارادة صادقة ورغبة حقيقية!!!!. 
المفارقة، جميع الشعوب حول العالم تتسابق في مضمار التقدم والتنمية والمعرفة وتتزاحم حول الفرص… فأين هو العراق؟ 
الوفرة المالية الناجمة عن تصدير النفط سوف تتلاشى يوماً ومساوئ الاقتصاد الريعي معلومة للقاصي والداني … ترى ماذا اعددنا لليوم التالي… للأجيال القادمة؟  
المسؤولية تقع على عاتق الطبقة السياسية… وما نفتقده فعلاً "جودة حكم"… او قل بكلمة أخرى: "أزمة حكم".