حقوق و حريات

نزوح عبر وسائل نقل بدائية ووسط القصف والخوف

أجبرت العملية البرية لجيش الاحتلال في مخيم النصيرات الكثير من عوائل على النزوح القسري إلى مناطق أخرى وسط غزة
وشوهدت عوائل وهي تحمل بعض الأمتعة وتخرج من المناطق القريبة من التوغل البري، كما قامت عوائل أخرى بحمل أمتعتها على عربات تجرها الخيول والحمير.
وكان من بين العوائل النازحة من كانت تقيم في «مراكز إيواء»، وهي عوائل قادمة من مناطق مدينة غزة والشمال. وأكد أحد أرباب الأسر، أن هذه المرة هي الخامسة التي يجبر فيها على النزوح القسري من منطقة تواجده إلى منطقة أخرى. وفي مشهد حزين سار هؤلاء النازحون وهم يمسكون بأيدي أطفالهم خلف العربات التي تقل أمتعتهم، إلى مناطق تقع جنوب المخيم، وأخرى في بلدة الزوايدة المجاورة، ومنهم من قال إنه سيذهب إلى مدينة دير البلح.
وقال أحد النازحين «والله ما أنا عارف شو بدو يصير (لا أعرف ماذا سيحدث)، الدبابات قربت من مكانا، وطلعنا مع ناس كثير»، ويشير إلى أنه سبق وأن نزح مع أسرته في الهجوم السابق على مخيم النصيرات في كانون الثاني/ يناير الماضي إلى مدينة رفح.
وأشار إلى أنه لا يملك أي خيمة يقيمها في منطقة النزوح التي يتجه إليها، وأنه سيضطر للعيش في العراء، وأضاف بلغة حزينة «حرام الي بيصير فينا»، داعيا كغيره من السكان إلى تدخل دولي كبير لوقف الحرب بأسرع وقت.
وظهر الخوف كثيرا على وجوه العوائل التي تركت مساكنها ومراكز الإيواء القريبة من وجود قوات الاحتلال، خاصة الأطفال منهم، سيما وأن خروجهم ترافق مع دوي أصوات انفجارات ضخمة ناجمة عن غارات جوية على المخيم.
يشار إلى أن حركة حماس ربطت التوصل لاتفاق مع دولة الاحتلال لوقف إطلاق النار في غزة بعودة النازحين إلى منازلهم وانسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من قطاع غزة.
وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع «مفتاح أي اتفاق ينطلق من وقف دائم لإطلاق النار»، مؤكدا أن أبرز أولويات حركته في المفاوضات ترتكز على عودة النازحين بلا قيود وانسحاب كامل للقوات من قطاع غزة، وقال «دون ذلك لن يتم الاتفاق» .