رأي تجديد

قضية العدالة الغائبة… قضية الاستاذ راشد الغنوشي

يستحق الموضوع ان نفرد له مقالاً يليق به وباستاذيته وتنوره، بل حتى في وسطيته واعتداله، انه المفكر الأسلامي البارز التونسي الاستاذ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، وهو سياسي تونسي ومفكر وحقوقي ورجل دولة، كان له سجل عريض في الملاحقة والتضييق في زمن الرئيس السابق زين الدين بن، حيث اضطر للجوء إلى دول المنفى في اوربا،  يقبع حالياً في سجون النظام التونسي القمعي الذي يكلكل عليه الرئيس قيس سعيد والذي وصل للحكم بالآليات الديمقراطية، عن طريق صناديق الانتخاب لكنه باستبداده ونزعته للتسلط قمع مخالفيه بلا هوادة وفي غياب كامل للمعايير الديمقراطية وانتهاك فاضح لحقوق الإنسان. 
وبدل ان يكون الاستاذ الغنوشي في الميدان،  بمنصبه الذي جرد منه تعسفاً كرئيس لمجلس نواب الشعب، حيث ينبغي ان يكون، حراً طليقاً، يخدم شعبه وقد ناضل من اجل حريته وكرامته وتقدمه عقود من الزمن، هو اليوم يقبع في السجن متهماً بعدد من القضايا التي تصل احكام البعض منها للإعدام. 

ربما كان الاستاذ الغنوشي من  بين ابرز الشخصيات السياسية التي تعرضت إلى قمع مفرط رغم نزعته للسلم والحرية والديمقراطية، لكن الاستبداد  هو الاستبداد  المعروف بمواقفه الصفرية المعهودة، إمّا ان تكون معي والا فانت ضدي!!!  لا معارضة ولا مخالفين ولا موقف وسط…
ليس محبوساً بشخصه، انما للمثل والقيم التي يؤمن بها، ان العدالة هي المحبوسة بشخص الغنوشي، لهذا مناصرة الاستاذ الغنوشي رفضا للظلم، ومناصرة للعدالة، وهي على العموم غائبة في شرق العالم ومغربه إلا في استثناءات قليلة ومحدودة… هي واجب الوقت…
ستون شخصية عالمية، بين سياسيين ورجال دولة ومفكرين تعاطفت وتنادت من اجل مناصرة قضية الظلم الذي تعرض له الاستاذ الغنوشي، و توافقت في اطار "الهيئة الدولية لمناصرة الاستاذ راشد الغنوشي" وأصدرت بيانها الاول تعاطفا معه ونصرة لقضيته و قد تضمن البيان المحاور التالية:

وقال البيان إن الغرض من تشكيل الهيئة هو:

◼ التعبير عن التضامن مع الغنوشي والتوعية بإسهاماته الفكرية والسياسية كرائد للتوافق بين الديمقراطية والاعتدال الإسلامي في تونس والعالم.

◼ المطالبة بالإفراج عن الغنوشي وجميع المعتقلين السياسيين في تونس دون قيد أو شرط، ورفع كافة القيود المفروضة على حريتهم، وإلغاء جميع الأحكام القضائية الصادرة بحقهم.

◼ وقف استخدام السلطة القضائية ضد الغنوشي وكافة أعضاء المعارضة، ووقف الحملات الاستهدافية ضدهم من قبل السلطات التونسية باستخدام المؤسسات التنفيذية والقضائية والإعلامية.

◼ دعوة الحكومات والمنظمات غير الحكومية وهيئات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم إلى التحرك لمطالبة السلطات التونسية بالإفراج عن جميع سجناء الرأي واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي.

الدفاع عن العدالة…. واجب  الوقت، وهو فرض على اصحاب الضمائر الحية في هذا العالم.