رأي تجديد

العفو الدولية: على السلطات العراقية ان توقف على الفور تنفيذ احكام الإعدام

في 22 من شهر نيسان الحرب تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 13 مدان بجريمة 4 ارهاب، منهم  2 تعود محاكماتهم إلى عام 2008, و 11 إلى عام 2017 بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش، الملفت ان  جميع من نفذ بحقه حكم الإعدام ينتمي إلى محافظة صلاح الدين ذات الغالبية المطلقة لسكانها من العرب السنة.

فندّت منظمة  العفو الدولية موقفها الذين يدين مبدئياً تنفيذ احكام الإعدام بانها مدفوعة بالطائفية والكراهية ، وفي هذا المجال ذكرت المنظمة (ان عمليات الإعدام الأخيرة مثيرة للقلق ومثبطة للهمم) وعلقت الباحثة في شؤون العراق في المنظمة المذكورة رازاو صالحي (على مدى سنوات، ابتلي النظام القضائي العراقي بإرث من انتهاكات وتجاوزات في حقوق الإنسان مما أدى إلى بقاء الالاف تحت طائلة الإعدام بعد محاكمات بالغة "الجور"… واضافت (ان عمليات تنفيذ احكام الإعدام تجري في ظروف تقاضي لا تتوفر فيها المعايير الدولية لحقوق الانسان قد ترقى إلى الحرمان التعسفي من الحياة!!! وما على الحكومة والحالة هذه إلا ان توقف رسمياً وعلى الفور تنفيذ احكام الإعدام…) 

جرى تنفيذ احكام الإعدام بينما ينتظر المسجونون تشريع قانون العفو الذي تضمنه الاتفاق السياسي لتشكيل حكومة شياع السوداني وتأخر إصداره بالنظر لانعدام الرغبة والإرادة السياسية للسلطة. 
لا نعترض على المبدأ، ومن يرتكب جرائم يعاقب عليها القانون بالإعدام ينفذ بحقه القانون (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون) لكن الخشية ان يعدم بريئ لم يرتكب جريمة عقوبتها الإعدام، وفي السجون آلاف المعتقلين الأبرياء حكموا بالإعدام بدوافع لاقانونية ولا مشروعة من بينها الركون في الحكم على تقارير لمخبرين سريين غير معروفين، أو إلى، انتهاكات تمارس في التحقيق لانتزاع اعترافات كاذبة تحت التعذيب، وبدل ان يمنح هؤلاء فرصة للتقاضي العادل باعادة التحقيق والمحاكمات، يجري الاستعجال باعدامهم. 
هذا ليس حقاً ولا عدلاً ولا إنصافاً، لهذا لا نتردد في ان نضم صوتنا إلى صوت منظمة العفو الدولية، لاسباب إنسانية، ونطالب بوقف تنفيذ احكام الإعدام ريثما يجري تعديل القوانين او اجراءات التقاضي، بحيث ترتقي إلى محاكمات عادلة  تتوفر فيه المعايير الدولية المرغوبة.