الإعدام… وما بعده روايات مفزعة
لاتنشر الحكومة العراقية اخبار الاعدامات التي كما يبدو تضاعفت خلال الفترة الأخيرة، وتتكتم عليها قصداً! دون سبب واضح! ومن (حق) الشعب العراقي أن يعرف أسوة ببني البشر حول العالم لماذا يموت المواطن العراقي؟ ومتى يموت ؟ وهل كانت هناك فرصة لانقاذه ام لا…؟
الانسان خَلقُ الله سبحانه، نفسه عزيزة، وقد كرمها الله تعالى في كتابه الكريم، ومن قتل نفساً دون نفس فكأنما قتل الناس جميعاً…!!!
وطالما لا تنشر الأجهزة الحكومية تفاصيل الاعدامات، فان ماتنشره الاجهزة الحقوقية من اخبار يصبح هو المصدر الوحيد الذي نستقي منه المعلومة باعتبارها صحيحة.
ومما نشره مرصد AFAD مؤخراً:
(السلطات العراقية أعدمت ما لا يقل عن 63 شخصاً بشكل غير مُعلن في سجن الحوت بالناصرية خلال الأسابيع الأخيرة رغم أن التحقيقات أثبتت إصدار الأحكام وفق اعترافات انتزعت تحت التعذيب ومحاكمات تفتقر لشروط العدالة وفق القانون الدولي)…
واضافت في نص تقريرها ان تنفيذ احكام الإعدام ترافق مع تعليمات تعسفية لا يمكن ان تصدر إلا من أنظمة حكم شمولية واستبدادية… على سبيل المثال لا الحصر:
• لا يبلغ المسجون بقرار تنفيذ الحكم به مسبقاً. بل يفاجئ ويسري ذلك على العوائل.
• ابلاغ العوائل بالهاتف بصورة مفاجئة للقدوم إلى سجن الحوت/الناصرية لاستلام جثث المعدومين!
• توقيعهم على تعهد بعدم نشر اخبار الإعدام على منصات التواصل الاجتماعي!!
• عدم اقامة مجلس عزاء!!
• عدم السماح لاهالي المعدوم بفتح الصندوق (التابوت) لتفادي التعرف على آثار التعذيب او الأدوات التي أعدم بها المسجون.
• مرافقة قوة امنية كبيرة للجنازة حتى الانتهاء من الدفن…!!
واختتم المرصد تقريره بمناشدة المنظمات الأممية والحقوقية التدخل لوقف جرائم الإعدام التي باتت تنفذ بشكل أسبوعي وبدون إعلان مسبق مع اجراءات تنفيذ غير إنسانية تشمل ترهيباً وحرباً نفسية تستمر لساعات لحين تسليم جثة المعدوم لذويه!!!! إضافة إلى دفع مبالغ مالية كبيرة للحصول عليها بسرعة او حتى للحصول على (وصية) ابنهم المعدوم ….!!!
لن يخلص المعدوم لمجرد إعدامه من عذابات جزارين تشيب لها الولدان في سجن الحوت…!! بل يمتد العذاب لأهله وذويه… وقد ورد في التقرير إعدام مسجون من الأنبار رغم بلوغه 74 سنة بعد ان قضى 16 سنة في السجن، وإعدام اخوين لعائلة واحدة… وان اغلب المعدومين من محافظة صلاح الدين بلغ 32 معدوم…!!
المعدومون… ليسوا من تجار المخدرات، ولا زنى المحارم، ولا خاطفي الأطفال مغتصبيهم وقاتليه… ليس القتل العمد….!
بل كالعادة… متهمين بالمادة 4 ارهاب!! سيئة الصيت.
وبدل ان يشرع قانون العفو تمهيداً لمراجعة الاحكام بروية وبحيادية وموضوعية… يجري تنفيذ الاحكام ويعلم الجميع في الداخل والخارج ان الاحكام صدرت في ظل ظروف استثنائية ضاغطة… لم تراعى فيها القواعد العدلية بالتقاضي… بل كان تقرير المخبر السري وانتزاع إقرارات تحت التعذيب… هي الدليل والمبرر…!!!
#اوقفوا_الاعدامات_في_العراق .

