صدارة ليفربول على المحك أمام تشيلسي.. وأرسنال ومانشستر سيتي يترقبان بالدوري الإنكليزي
لندن: بعد توقف لمدة أسبوعين تقريبا بسبب روزنامة المباريات الدولية الأخيرة، يعود صراع المنافسة على صدارة جدول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز من جديد، حينما تنطلق منافسات المرحلة الثامنة للمسابقة غدا السبت.
وبدأت مبكرا المنافسة على قمة البطولة العريقة بين القوى الكبرى، حيث يتربع ليفربول، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2019/ 2020 على القمة حاليا برصيد 18 نقطة.
ويتفوق ليفربول بفارق نقطة وحيدة فقط على أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، حامل لقب المسابقة في المواسم الأربعة الأخيرة، وأرسنال، الوصيف في الموسمين الأخيرين، فيما يأتي تشيلسي وأستون فيلا، في المركزين الرابع والخامس على الترتيب برصيد 14 نقطة.
وستكون صدارة ليفربول للبطولة على المحك، حينما يستضيف تشيلسي بعد غد الأحد، في قمة مباريات تلك المرحلة، حيث يتطلع الفريق الأحمر لمواصلة تفوقه على نظيره اللندني مثلما حدث في آخر مباراتين أقيمتا بين الفريقين بمختلف المسابقات.
وحقق ليفربول انتصارا كبيرا 4 / 1 على تشيلسي، في آخر لقاء جرى بينهما على ملعب (آنفيلد)، الذي يستضيف المواجهة المقبلة بينهما، بالدوري الإنكليزي في الموسم الماضي، الذي شهد أيضا فوز رفاق النجم الدولي المصري محمد صلاح على الفريق الأزرق 1 / صفر في نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة في شباط/ فبراير الماضي، على ملعب (ويمبلي)، حيث كانت هذه هي المواجهة الأخيرة بينهما في جميع المسابقات.
ويرغب ليفربول في مواصلة صحوته، وتحقيق فوزه السابع على التوالي في كل المنافسات، حيث إنه لم يعرف سوى لغة الانتصار منذ خسارته المباغتة صفر / 1 على ملعبه أمام نوتينغهام فورست في منتصف الشهر الماضي بالدوري الإنكليزي.
ومنذ تلك الهزيمة، تغلب ليفربول على ميلان وبولونيا الإيطاليين ببطولة دوري أبطال أوروبا، وبورنموث ووولفرهامبتون وكريستال بالاس بالدوري المحلي، وويستهام يونايتد في كأس الرابطة.
وستكون تلك المباراة المرتقبة هي الأخيرة لليفربول قبل لقاء مضيفه لايبزغ الألماني، يوم الأربعاء المقبل، بالجولة الثالثة من مرحلة الدوري لبطولة دوري الأبطال.
من جانبه، يرغب صلاح في هز شباك فريقه القديم بعد غياب دام عامين و9 أشهر، حيث يعود آخر هدف أحرزه في مرمى تشيلسي، الذي لعب في صفوفه ما بين عامي 2014 و2015، إلى الثاني من كانون الثاني/ يناير 2022، عندما تعادلا 2 / 2 بالدوري الإنكليزي.
وغاب صلاح عن التسجيل في لقاءات ليفربول وتشيلسي خلال المباريات الأربع الأخيرة التي جمعت الناديين بجميع البطولات، حيث اكتفى خلالها بتقديم تمريرة حاسمة وحيدة.
وفي 22 مباراة خاضها ضد تشيلسي مع جميع الأندية التي دافع عن ألوانها، أحرز صلاح 7 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة لزملائه، علما بأن فريق العاصمة البريطانية هو أكثر ناد لعب ضده (الفرعون المصري) طوال مسيرته الاحترافية، حيث حقق خلالها 9 انتصارات و7 تعادلات ونال 6 هزائم خلال تلك السلسلة.
وحال تمكنه من تسجيل هدف وحيد في اللقاء، سيصل صلاح لهدفه رقم 162 في مشواره بالدوري الإنكليزي الممتاز ويتقدم للمركز التاسع في قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة العريقة بالاشتراك مع النجم المعتزل جيرمان ديفو.
أما إذا أحرز هدفين فسوف يصل للمركز الثامن في القائمة، الذي سيتقاسمه في ذلك الحين مع روبي فاولر، نجم ليفربول السابق، برصيد 163 هدفا.
وخاض صلاح 10 مباريات مع ليفربول بمختلف المسابقات حتى الآن، ساهم خلالها في تسجيل 11 هدفا، حيث أحرز 6 أهداف بواقع 4 أهداف في الدوري الإنكليزي، وهدف وحيد في كل من كأس الرابطة ودوري الأبطال، بالإضافة لصناعته 5 أهداف.
من ناحيته، يتطلع تشيلسي للعودة لنغمة الانتصارات التي فقدها في المرحلة الماضية بتعادله 1 / 1 مع ضيفه نوتينغهام، والذي جاء بعد تحقيقه 3 انتصارات متتالية في البطولة.
وخلال مشواره في البطولة، التي يحلم بالفوز بها للمرة الأولى منذ موسم 2016 / 2017، حقق تشيلسي 4 انتصارات وتعادلين ونال خسارة وحيدة في المرحلة الافتتاحية للموسم الحالي على يد ضيفه مانشستر سيتي.
ويطمح تشيلسي لوضع حد لسوء الحظ الذي ظل يلازمه مع ليفربول خلال مبارياتهما التسع الأخيرة بجميع المنافسات، حيث يعود آخر فوز حققه على منافسه إلى الرابع من آذار/ مارس 2021 عندما فاز 1 / صفر بالدوري الممتاز في آنفيلد، ليحقق بعدها 4 تعادلات ويتكبد 5 هزائم.
ويمتلك ليفربول الأفضلية في تاريخ لقاءات الناديين ببطولة الدوري، فخلال 162 مباراة أقيمت بينهما بالمسابقة حتى الآن، حقق الفريق الأحمر 71 فوزا، مقابل 51 انتصارا لمنافسه، فيما فرض التعادل نفسه في 40 مواجهة.
وبصفة عامة، لعب الفريقان في 197 لقاء بمختلف المنافسات، حقق خلالها ليفربول 86 فوزا، مقابل 65 انتصارا لتشيلسي، وخيم التعادل على 46 مباراة.
في المقابل، يسعى مانشستر سيتي للاستفادة من البداية المخيبة لمضيفه وولفرهامبتون، حينما يلتقي معه بعد غد أيضا على ملعب (مولينيو)، من أجل البقاء في دائرة الصراع على الصدارة.
وبعد تعادله مع أرسنال ونيوكاسل، استعاد مانشستر سيتي اتزانه قبل فترة التوقف الدولي، بعدما حقق فوزا مثيرا 3 / 2 على ضيفه فولهام في المرحلة الماضية، حيث يأمل فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في البناء على هذا الانتصار، قبل لقائه الهام ضد ضيفه سبارتا براغ التشيكي بدوري الأبطال يوم الأربعاء القادم.
وما زال وولفرهامبتون يبحث عن فوزه الأول في البطولة خلال الموسم الحالي، حيث يقبع في مؤخرة الترتيب برصيد نقطة وحيدة، عقب تحقيقه تعادلا وحيدا وتلقيه 7 هزائم في مفاجأة لم يكن يتوقعها أكثر جماهيره تشاؤما قبل انطلاق البطولة هذا الموسم.
وكانت آخر مباراة بين الفريقين على ملعب وولفرهامبتون، انتهت بفوز أصحاب الأرض 2 / 1 في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، وهو ما يجعل الفريق الملقب بـ(الذئاب) يدخل المواجهة والأمل يحذوه في تكرار هذا الانتصار مجددا.
ويبحث أرسنال عن الانقضاض على صدارة الترتيب -ولو بصورة مؤقتة- حينما يحل ضيفا على بورنموث، صاحب المركز الثالث عشر برصيد 8 نقاط، غدا السبت.
ويسعى فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا لتحقيق فوزه الخامس على التوالي بجميع المسابقات، حيث أنه لم يذق سوى طعم الانتصارات في جميع لقاءاته منذ تعادله المثير 2 / 2 مع مضيفه مانشستر سيتي في 22 أيلول/سبتمبر الماضي.
من جانبه، يطمع بورنموث في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له، بحثا عن تحقيق نتيجة إيجابية أمام الفريق الملقب بـ(المدفعجية)، رغم صعوبة المهمة التي تنتظره.
ويهدف أستون فيلا لإيقاف نزيف النقاط، الذي عانى منه في المرحلتين الماضيتين خلال لقائه مع مضيفه فولهام، صاحب المركز الثامن برصيد 11 نقطة، الذي أبلى بلاء حسنا في مبارياته بالمسابقة هذا الموسم.
ورغم الفوز الثمين لأستون فيلا 1 / صفر على ضيفه بايرن ميونخ الألماني بدوري الأبطال، فإنه سقط في فخ التعادل مع إيبسويتش تاون ثم مانشستر يونايتد في مباراتيه الأخيرتين بالدوري المحلي.
ويعول فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري على تحقيق نتيجة مرضية أمام فولهام للحصول على دفعة معنوية جيدة قبل لقائه ضد بولونيا، يوم الثلاثاء المقبل بدوري الأبطال.
ويخطط مانشستر يونايتد للخروج من كبوته، حينما يستضيف برينتفورد، غدا أيضا على ملعب (أولد ترافورد)، حيث عجز الفريق الملقب بـ(الشياطين الحمر) عن تحقيق الفوز في لقاءاته الخمسة الأخيرة بكل المسابقات.
ويرجع آخر انتصار لمانشستر يونايتد، الذي يحتل المركز الرابع عشر بالدوري المحلي برصيد 8 نقاط فقط، إلى 17 أيلول/ سبتمبر الماضي، عندما اكتسح ضيفه بارنسلي، الذي يلعب بدوري الدرجة الثانية (ليغ وان) 7 / صفر في كأس الرابطة، حيث تعادل مع كريستال بالاس وأستون فيلا وخسر من توتنهام هوتسبير في الدوري الإنكليزي، كما تعادل مع تفينتي آنشخيده الهولندي وبورتو البرتغالي ببطولة الدوري الأوروبي.
ورغم تلك النتائج الصادمة، فإن إدارة مانشستر يونايتد جددت الثقة بالمدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، الذي أصبح لا بديل أمامه سوى الفوز على برينتفورد، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 10 نقاط، والمنتشي بفوزه الكبير 5 / 3 على ضيفه وولفرهامبتون في المرحلة الماضية.
وشهدت تدريبات مانشستر يونايتد عودة الثلاثي المغربي نصير مزراوي والأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو والإيفواري أماد ديالو، عقب تعافيهم من الإصابات التي لحقت بهم مؤخرا، لكن من غير المحتمل أن يتم الدفع بأي منهم أمام برينتفورد.
وتفتتح مباريات المرحلة غدا بلقاء توتنهام مع ضيفه ويستهام في مواجهة لندنية ساخنة، فيما يلعب نيوكاسل مع ضيفه برايتون، وساوثهامبتون مع ليستر سيتي، وإيبسويتش تاون مع إيفرتون في ذات اليوم، بينما تختتم المرحلة بمواجهة نوتينغهام فورست مع ضيفه كريستال بالاس.
(د ب أ)

