الأخبار

مستوطنون مسلحون يهاجمون مدرسة قرب أريحا

كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عمليات الاقتحام في مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث شملت العمليات العسكرية تنفيذ اعتقالات ومداهمات واعتداءات على الممتلكات، فيما أصيب عشرات المواطنين بالغاز السام، ونفذت مجموعات المستوطنين هجماتها اليومية بحق قاطفي الزيتون.
واعتقلت قوات الاحتلال 12 مواطنا على الأقل من الضّفة، بينهم أشقاء في عمليات الاعتقال توزعت على محافظات الخليل، ونابلس، وبيت لحم، فيما نفذت عمليات تحقيق ميداني مع السكان في محافظة سلفيت، طاولت 18 مواطنا.
واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال عدة أحياء في مدينة سلفيت، وداهمت عددا من منازل، وقامت بتفتيشها، وتحطيم محتويات بعضها، واعتقلت 18 مواطنا ونكلت بهم.
وذكرت مصادر أن قوات الاحتلال استولت على ما يقارب 35 ألف شيقل )9.4 ألف دولار) من المواطن موسى الدمس.
وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة ومخيم جنين وسط مواجهات مسلحة مع مقاومين.
وفي بلدة اليامون غرب جنين، داهمت قوات الاحتلال محلاً لبيع المنتجات الزراعية وصادرت بعض محتوياته، فيما تمركزت آليات عسكرية على مدخل البلدة وأغلقته أمام حركة المرور، دون ورود تقارير عن إصابات.
وأفادت مصادر محلية بأن مواجهات اندلعت بين جنود الاحتلال والمواطنين أثناء الاقتحام.
كما أصيب شاب (26 عاماً) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال محافظة طولكرم أثناء وجوده قرب جدار الفصل والتوسع العنصري غرب بلدة باقة الشرقية، وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنه نقل إلى «مستشفى الشهيد ثابت ثابت» الحكومي في المدينة.
كما أفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال اقتحمت ضاحية شويكة وقرية الجاروشية في طولكرم، واتجهت صوب بلدات دير الغصون، وعتيل، وزيتا، حيث جابت الشوارع الرئيسية والفرعية وأطلقت قنابل الغاز السام باتجاه المواطنين في بلدة زيتا، دون ورود تقارير عن إصابات.
وفي القدس، اجبرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أربعة أشقاء من عائلة أبو الهوى، في بلدة الطور شرق القدس المحتلة، على هدم أجزاء من منازلهم.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت حي الطور وأجبرت الأشقاء أبو الهوى، على هدم أجزاء من منازلهم بحجة عدم الترخيص.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام شمال القدس المحتلة وسط أطلاق قنابل الغاز صوب المواطنين وبيوتهم في البلدة، ما أدى لعدد من حالات الاختناق.
وفي قلقيلية، واصلت قوات الاحتلال تجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في المنطقة الشمالية من بلدة عزون شرق قلقيلية، ضمن خطواتها الرامية لإقامة جدار شائك يمتد حتى مفترق مستعمرة «معاليه شمرون» المقامة على أراضي البلدة.
وأفادت مصادر محلية أن آليات الاحتلال جرفت ما يقارب 5 دونمات بالقرب من المدخل الرئيسي لبلدة عزون، على امتداد شارع قلقيلية – نابلس المعروف بشارع «55» .
وذكرت أن عمليات التجريف تأتي في إطار قرار إسرائيلي صدر قبل شهرين يقضي بوضع اليد على حوالي 15 دونمًا من الأراضي لأغراض عسكرية، وقد بدأت قوات الاحتلال بتنفيذ القرار على أرض الواقع. ويُعد هذا الجدار جزءًا من خطة الاحتلال لمزيد من التوسع الاستيطاني في المنطقة، مما يهدد بتحويل أراضٍ زراعية وملكية خاصة إلى مناطق معزولة أو خاضعة لإجراءات عسكرية، ويزيد من معاناة المواطنين ويقيد حركتهم ويحد من وصولهم إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.
وفي بيت لحم، اعتدى مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، على قاطفي الزيتون في قرية كيسان شرق بيت لحم. وأفاد أمين سر حركة «فتح» في كيسان أحمد غزال بأن «مستعمرين هاجموا قاطفي الزيتون، ورشقوهم بالحجارة في منطقة «واد جحار»، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أرضهم».
يشار إلى أن قوات الاحتلال ومستوطنيه صعّدوا اعتداءاتهم المتكررة بحق قاطفي الزيتون في محافظة بيت لحم والمحافظات الأخرى.
وفي نابلس، اعتدى مستوطنون على قاطفي الزيتون واجبروهم على إخلاء أراضيهم في سبسطية شمال غرب نابلس. وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، إن «عشرات المستعمرين من مستعمرة «شافي شمرون» هاجموا قاطفي الزيتون في المنطقة الغربية من البلدة، واعتدوا عليهم ورشوهم بغاز الفلفل، واجبروهم على إخلاء أراضيهم».
وأضاف أنه عقب طرد قاطفي الزيتون من المنطقة، أقدم المستوطنون على سرقة ثمار الزيتون، مؤكدا أن المنطقة «تتعرض بشكل ممنهج لاعتداءات المستعمرين، بخاصة مع بداية موسم قطف الزيتون».
وفي طولكرم، هاجم مستوطنون منازل ومركبات المواطنين في بلدة رامين شرق طولكرم.
وقال المواطن شوقي حمد في وصف ما تعرض له: «استيقظت وعائلتي على أصوات تكسير لزجاج نوافذ المنزل عند مدخل البلدة، وشاهدنا مجموعة من المستعمرين وهم يقذفون الحجارة الكبيرة باتجاه المنزل، ما تسبب بأضرار بالنوافذ، دون وقوع إصابات».
وأضاف أن التدمير طاول مركبته المتوقفة أمام المنزل، بعد أن قاموا بتحطيم زجاجها الأمامي والجانبي والخلفي، إضافة إلى تلفظهم بالشتائم باتجاه المواطنين في المنطقة بأصوات عالية، قبل انسحابهم بمركبتهم التي جاؤوا فيها إلى المكان.
وتشهد بلدة رامين في الآونة الأخيرة اعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين، وتحديدا المزارعين، أثناء قطفهم ثمار الزيتون في سهل رامين، تتمثل في مهاجمتهم والاعتداء عليهم بالضرب وإجبارهم على مغادرة أراضيهم تحت تهديد السلاح.
وفي أريحا، هاجم مستوطنون مدرسة «بدو الكعابنة الأساسية المختلطة» في تجمع عرب المليحات شمال غرب مدينة أريحا.
وأفاد المشرف العام لمنظمة «البيدر» للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، بأن «مستعمرين مسلحين هاجموا المدرسة وحطموا نوافذ غرف الصفوف، وحاولوا تحطيم كاميرات مراقبة، مشيرا إلى أن تركيب الكاميرات حديث وقيد التجهيز».
وتقع مدرسة الكعابنة في منطقة المعرجات التي تربط محافظتي رام الله والبيرة وأريحا، كواحدة من مدارس التحدي وتضم 100 طالب وطالبة، وتتعرض لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، كان آخرها في منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي.