رأي تجديد

سقوط…. الصنم… فبذلك فليفرحوا

 …الحمد لله الذي صدق وعده واعز جنده وهزم المخلوع  الهارب وعصابته وحده …لك الحمد ربي حتى ترضى …مبروك لاهلنا في سوريا …نهنئهم ونشد على ايديهم …. (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) يونس 58.

‏مبروك لكل مظلوم او مقهور اينما كان موقعه ومكانه …
‏زوال الظالمين نعمة تستحق الحمد وتستوجب الشكر قال تعالى (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) الأنعام ٤٥ .

الحرية والكرامة … حق لكل إنسان ولكل شعب ، وهي ليست فضلا من حاكم على محكوم ، ومن اجلها تحمل الشعب السوري الشقيق وعانى وقدم تضحيات  تنوء منها الجبال ، لكنه  مع ذلك صبر وتحمل  ، وأخذ بالعزيمة وتوكل على الله حتى جاء وعد الله بالظلمة صادقاً مثل فلق الصبح . 

الان دقت ساعة العمل ، والحكمة مطلوبة  في اعادة بناء الدولة ، لا عواطف ولا ثارات ولا انتقام ، لا تعصب ولا تشدد ، بل مرونة ، انفتاح وتعايش ودولة مواطنة تستوعب الجميع في دولة عادلة يحكمها “قانون “ لا فرق فيها بين عباد الله إلا بمقدار مايخدم الإنسان وطنه ….
ان مرحلة اليوم التالي تلك التي تلي سقوط النظام  ، ونقصد المرحلة الانتقالية ،  هي الأهم والأخطر ، ويتوزع الجهد فيها  بين اعادة بناء الدولة ، وإنفاذ القانون بحق كل من تورط بجرائم  او فساد او خيانة لوطن ، وبين حماية الثورة من الطابور الخامس والدولة العميقة ….تحديات كبيرة تواجه قيادة المعارضة التي يترتب عليها الانتقال التدريجي من شرعية الثورة إلى شرعية الدولة , والاستفادة من تجارب ثورات الربيع العربي اينما كان ذلك ممكناً . 
‏ وبهذا النصر المؤزر يكون الشعب السوري الشقيق  قد طوى صفحة سوداء  قاتمة حالكة …عمرها 54 سنة حكمت فيها عائلة الاسد بالطائفية ، بالـظلم والقهر .بالحديد والنار …وانتهت  إلى مزبلة التأريخ ….تلاحقها لعنة  الله والملائكة والناس اجمعين ….درس بليغ لكل ظالم .