مابين مقام السيد زينب و المرقدين العسكريين… بون شاسع
لا نتحدث عن الجغرافيا، بل عن الحال السياسي والفاصل بينهما، الفترة الزمنية مابين شباط 2006 وكانون الثاني 2025… في التوقيت الاول استيقظ العراقيون على صدمة تفجير المرقدين الشريفين، وألصقت التهمة بجماعات ارهابية، لكن الجنرال كيسي قائد قوات التحالف حينذاك وبعد سبع سنوات وفي مؤتمر عقد في اريزونا يكشف النقاب ويؤكد ان ايران كانت وراء التفجير… اما الميديا الموجهة في العراق في ذلك الحين فقد روجت ان العرب السنة يتحملون المسؤولية لهذا انطلقت المليشيات الطائفية حال انتشار خبر التفجير تعتدي على مساجد السنة وتشعل فيها النيران وتغتال الائمة وخطباء المساجد بل حتى المؤذنين ورواد المساجد ومقرات الحزب الإسلامي في الرصافة ما يوحي بحملة منسقة خطط لها ان تنطلق حال وقوع التفجيرات مايوحي وبؤكد بأن الحادث مغرض ومفتعل اريد منه شيطنة العرب السنة و من المؤسف لقد تحقق لهم ما أرادوا!!! واعتبر هذا اليوم بمثابة صفحة سوداء في تاريخ التطرف الطائفي في العراق.
بينما التوقيت الثاني، محاولة لم تنفذ بل القي القبض على المتورطين والهدف كان تفجير مقام السيدة زينب رضي الله عنها في ريف دمشق، والغرض كسابقه، توظيف جماعات ارهابية وإلصاق التهمة بالسنة وهذه المرة شيطنة النظام الجديد في دمشق!!!!
تذكرت وانا اطلع على تفاصيل الخبر، ان داعش ماهي إلا بندقية للإيجار لمن يدفع اكثر وان ايران بسبب خسارتها غير القابلة للتعويض لم تخفي مرارتها والتعبير عن خسارتها المؤلمة جدا بتهديد النظام الجديد والتوعد له بشتى الوسائل، لكن حقيقة واحدة غابت عن ايران، ان الزمن تغير، وان ظروف عام 2006 حيث كانت ايران تصول وتجول برعاية أمريكية هي غير ها عام 2025 وان بقاء الحال من المحال… وان العاقل هو من يتعلم الدرس.

