مرحبًا بشهر الخير والبركة
ها قد أقبل شهر رمضان المبارك، ضيفًا كريمًا يحمل معه نفحات الرحمة والمغفرة والعتق من النار. إنه شهر الصيام والقيام ، وقراءة القرآن .
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ فِیهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدࣰى لِّلنَّاسِ وَبَیِّنَـٰتࣲ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡیَصُمْهُۖ وَمَن كَانَ مَرِیضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَیَّامٍ أُخَرَۗ یُرِیدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡیُسۡرَ وَلَا یُرِیدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُوا۟ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة البقرة: 185)
لكنه أيضًا شهر البذل والعطاء، شهر تلتقي فيه القلوب على المحبة، وتتعاضد الأيدي على البر والتقوى ، لرفع العناء عن المحتاجين.
وفي هذا الشهر الفضيل، طيف من عبادات بلا حدود ، حيث لا يقتصر الخير على الصلاة والصيام، بل يمتد إلى كل فعل حسن، إلى صالح الأعمال ، قول المعروف، وإغاثة الملهوف، وإعانة المظلوم، ومواساة المحزون ، والكمال ان يتعبد المسلم لنفسه بنفسه وبغيره ، وبين الصيام والقيام وقراءة القرآن ، عليه أيضًا أن يمد يده لمن حوله، فالدين في مجتمع مفجوع بشتى المظالم والصعاب ، هو الدين الحركي الذي يتواصل مع كل ذي حاجة ويتراحم مع كل ذي قربى ، الدين مداراة للضعيف، وكفالة لليتيم، وإسعاف لعاجز ، واغاثة لأرملة …وسعي في قضاء حوائج الناس.
الحياة صعبة، والشدائد تشتد، لكن الأمل في أهل الخير لا ينقطع. فكم من فقير ينتظر لقمة يفطر بها ، ومحتاج يترقب لفتة حانية، وكم من مكروب يبحث عن قلب رحيم . والميدان مفتوح على مصراعيه لمن أراد أن يطرق أبواب الخير، فلا تترددوا في المساهمة، ولو بكلمة طيبة، أو بسمة صادقة، فالكلمة الطيبة صدقة، والتخفيف عن الناس عبادة.
فشمروا عن سواعدكم، وكونوا عونًا لإخوانكم …تكسبوا .
اللهم بلغنا رمضان ، وأعنّا على الصيام والقيام وقراءة القرآن ، تقبل الله منكم ومنا صالح الأعمال، ورزقكم بركة هذا الشهر الكريم.

