رأي تجديد

عندما تفقد الديمقراطية جدواها...

حيث لا عدالة، ولا حقوق إنسان، ولا سيادة قانون، ولا شفافية، ولا مؤسسات فاعلة، ولا تنمية مستدامة، ولا حكومة ناجحة…!!! 
وعندما يكون عقدان من الزمن قد مضيا على التجربة الوليدة ورغم ذلك يجري تكرار الممارسات الديمقراطية وفق الدستور… لكن دون طائل!! عندها يتوجب التوقف، وبسأل الإنسان نفسه، لماذا نجحت دول باعتمادها ذات النظام السياسي ونقصد الديمقراطية، بينما نفشل نحن؟ 
وهل الفشل مرده، نقص التجربة، غياب الوعي، ام خلل المؤسسات ذات الصلة، ام ان النظام مشوه او قل انه هجيني!! هل الاشكال في النظرية ام في التطبيق؟؟؟ ام ان البيئة غير مواتية لديمقراطية منتجة؟

علما كان لدينا ديمقراطية ناجحة في العهد الملكي إلى ماقبل 1958 رغم انها كانت وليدة وغير مألوفة بعد عقود من الزمن  عاشها العراق في ظل الإمبراطورية العثمانية…

الديمقراطية… كنظام سياسي بحاجة إلى بيئة مناسبة، وعي، تجربة، ايمان، مؤسسات فاعلة وفق القانون… والاهم: 
       تنافس في ظل تكافؤ الفرص!!!
وكيف تتحقق الفرص المتكافئة للجميع، إذا كان البعض يستقوي على منافسه بالنفوذ الاجنبي،  ويسرف في الانتخابات بشكل غير طبيعي، لا من ماله!! بل من مال الدولة المنهوب!! او يهدد منافسيه بالسلاح غير الشرعي الذي بات بين يديه!!! او يشهًر بهم إعلامياً، وهو قادر على تغطية فاتورته مهما عظمت!!!
لهذا لن يحصل التغيير المنتظر في الانتخابات رغم تكرارها، بسبب هيمنة احزاب وكتل وسياسيين نافذين على المشهد السياسي، حيث لا ينافسهم احد، وبالتالي هم موجودون بقوة بعد كل انتخابات، ولهذا يتواصل الفساد، والتبعية، والظلم… لان الفائزين دائماً لا يرغبون ولا يسعون لتغيير واقع الحال المريض.

المجموعة السياسية التي تتصدر المشهد وتجثم على جسد العملية السياسية منذ عقود، والتي افشلتها هي اصل البلاء… والمعوق الأساسي امام  تطوير "ديمقراطية منتجة"… ورغم ذلك لازالت  تكابر وترفض الإقرار بمسؤوليتها عن الفشل، ووصول الحال إلى طريق مسدود… وهي لذلك ترفض المغادرة طوعاً!!!

لهذا….. لابد من حل…..!!