الأخبار

«أنصار الله» يستهدفون مطار «بن غوريون» بصاروخ جديد وسط فشل أنظمة الدفاع الجوية الإسرائيلية

نجاح الصاروخ الذي أطلقه «أنصار الله» (الحوثيون)، أمس الأحد، في الوصول إلى هدف إسرائيلي، لم يكن محظ صدفة، خصوصًا وأن بيان «أنصار الله» لم يسم الصاروخ، بل اكتفى بوصفة صاروخًا باليستيًا فرط صوتي، فهل هذا الصاروخ سلاح جديد للحوثيين؟
قال مساعد رئيس دائرة التوجيه المعنوي الخبير العسكري في وزارة الدفاع في حكومة «أنصار الله»، العميد عابد الثور : «هناك تطور في التصنيع العسكري للقوات اليمنية، والصاروخ الذي أصاب هدفه مؤخرًا هو سلاح جديد، ومن الصواريخ البالستية شديدة السرعة والانفجار، أي أن الرأس المحمول لم يسبق للصواريخ السابقة مثل «فلسطين2» و»ذي الفقار» إن كانت بقوته، كما أن النتائج التي أحدثها مختلفة، وتؤكد أننا دخلنا جولة جديدة في معركة الصراع مع العدو الإسرائيلي».
وأضاف: «لقد شاهدنا طريقة وصول الصاروخ وعجز المنظومات الدفاعية عن اعتراضه وحجم الحفرة التي أحدثها. ومهما كانت الذرائع التي سيسوقها العدو الإسرائيلي إلا أن الحقيقة الدامغة أن الصواريخ اليمنية تفوقت على منظومات العدو الإسرائيلي».

 

وأوضح أن من أهم الرسائل التي يقدمها هذا الصاروخ «هو فشل كافة المنظومات الدفاعية التي تتفاخر بها إسرائيل. كما أثبت اليمن قدرته على الوصول إلى أي هدف يريده في الأراضي المحتلة، حيث باتت كل المدن الرئيسية في خطر. والرسالة الأهم أن كل شركات الطيران باتت تدرك أن التحذير اليمني بات يشكل خطرًا وتهديدًا».

وفيما يتعلق بتهديدات نتنياهو ووزير دفاعه بردٍ قاسٍ قال العميد عابد الثور: «كذلك توعد اليمن اليوم إسرائيل بضربات قوية وأكثر من هذا. عندما تقوم إسرائيل بعمل عسكري ضدنا فسيقابله عمل عسكري أشد ضراوة من السابق».
وقالت القناة 12 «الإسرائيلية»، الأحد، «إن الرأس الحربي للصاروخ اليمني الذي ضرب مطار بن غوريون كان كبيرًا للغاية، مما تسبب في موجة انفجارات هائلة، وأن الصاروخ تجاوز أربع طبقات للدفاع الجوي وسقط في قلب المطار».
وفي سياق الرد، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن « نتنياهو أكد في ختام مشاورات أمنية أن إسرائيل تنوي التحرك في اليمن». وقال نتنياهو: «نحن مهددون من قبل الحوثيين وسنتخذ إجراءات صارمة ضدهم»، وأضاف: «سنفعل كل ما هو ضروري لضمان أمننا والرد على الحوثيين بشكل فعّال».
وفيما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بالرد «بسبعة أضعاف» على الصاروخ اليمني، قال رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، مهدي المشاط، «غيظ العدو من موقف اليمن أكبر مما نتصور، لأنه الصوت الوحيد الذي لا يزال عائقًا أمام المشروع الصهيوني، ولم يتبق إلا صوت اليمن لإخماد هذا التهور والتوغل الصهيوني في المنطقة».
وأضاف أنه في حال «استمر العدو في تجاهل مطالبنا بوقف العدوان على غزة، فسنذهب إلى خيارات تصعيدية أخرى».
وجاء ذلك خلال اجتماع المشاط بقيادة وزارة الدفاع في حكومة الحركة وقادة المناطق العسكرية.
كما قال إنه تم «تحذير الأمريكي بطرق غير مباشرة من خطوات مزعجة ستتخذها صنعاء، لكنه لم يرع ربما ظنًا منه أن منظوماته ستمنع تحذيرنا، ولأنه لا يأبه بحياة الصهاينة تجاهل هذه التحذيرات».
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون، الأحد، كان موجهًا نحو أحد أكثر المواقع حساسية: «إن صاروخًا باليستيًا أُطلق من اليمن سقط قرب المحطة الرئيسية في مطار إسرائيل الدولي القريب من تل أبيب يوم الأحد، بعد أن فشل الجيش في اعتراض المقذوف الذي بدا أنه موجه نحو أحد أكثر المواقع حساسية في البلاد».
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بُذلت عدة محاولات لاعتراض الصاروخ، وأنه تم رصد ارتطام في منطقة مطار بن غوريون. وأضاف أن الحادثة قيد المراجعة.
وقال الجيش، وفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إنه «أطلق صواريخ اعتراضية على الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون، وأنه يحقق في وقوع الصاروخ في المطار الرئيسي للبلاد». وأفادت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء بأنها تعالج أربعة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة أو متوسطة جراء الانفجار، واثنين آخرين أصيبا أثناء هروبهما إلى ملجأ.
وفرّ ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ، عقب دوي صفارات الإنذار في منطقة تل أبيب الكبرى (غوش دان) والقدس ومستوطنات بالضفة الغربية، وفق صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية.
كما توقفت حركة هبوط وإقلاع الطائرات في المطار الإسرائيلي بعد إطلاق الصاروخ، واضطرت طائرات كانت تهم بالهبوط إلى الدوران في الجو، وفق صحيفة «يديعوت أحرونوت».
وأعلن، لاحقًا، عدد من شركات الطيران تعليق رحلاتها إلى مطار بن غوريون لعدة أيام.
وقال متحدث باسم مجموعة لوفتهانزا الألمانية: «بسبب الوضع الحالي قررنا تعليق الرحلات الجوية من وإلى تل أبيب حتى 6 مايو/ أيار».
ونقلت القناة السابعة عن القائد السابق لمنظومات الدفاع الجوي بإسرائيل: «يجب فتح تحقيق لفهم نتائج ما حصل في مطار بن غوريون».
فيما قال زعيم حزب الديمقراطيين في المعارضة الإسرائيلية، يائير غولان، إنه «مرة جديدة يهرع مليونا «إسرائيلي» إلى الملاجئ، يجب إنهاء الحرب وإعادة الأسرى».
وكان المتحدث العسكري باسم حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، العميد يحيى سريع، قد أعلن، أمس الأحد، «تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار بن غوريون في منطقة يافا المحتلة بصاروخ باليستي فرط صوتي»، وذلك «انتصارًا لمظلومية الشعب الفلسطيني ومجاهديه، ورفضًا لجريمة الإبادة الجماعية التي ينفذها العدو الصهيوني بحق الأشقاء في قطاع غزة».
وأوضح في بيان «أن الصاروخ قد أصاب هدفه بنجاح». وأشار «إلى أنه كان من نتائج العملية، فشل المنظومات الاعتراضية الأمريكية والإسرائيلية في اعتراضه، وهروب أكثر من ثلاثة ملايين صهيوني إلى الملاجئ وتوقف حركة المطار بشكل كامل لأكثر من ساعة».
وذكر أن قواتهم «نفذت مساء السبت، عملية عسكرية استهدفت هدفًا حيويًا تابعًا للعدو الإسرائيلي في منطقة عسقلان المحتلة وذلك بطائرة مسيرة نوع «يافا».
وجدد تحذيرهم «لكافة شركات الطيران العالمية من مواصلة رحلاتها إلى مطار بن غوريون كونه أصبح غير آمن لحركة الملاحة».
وكان الحوثيون أعلنوا أن طائرة مسيّرة باسم «يافا» اخترقت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية بتاريخ 19 يوليو/ تموز 2024 وأصابت مبنى في تل أبيب؛ في أول استهداف ناجح لهم في قلب تل أبيب، أعقبها صاروخ فرط صوتي اخترق، أيضًا، كافة منظومات الدفاع الإسرائيلية في 15 سبتمبر/ أيلول 2024.
ونجم عن ذلك عدوان إسرائيلي على اليمن لخمس مرات، استهدف الأول بتاريخ 20 يوليو خزانات النفط في ميناء الحديدة، فيما استهدف العدوان الثاني بتاريخ 29 سبتمبر ميناءي الحديدة ورأس عيسي ومحطتي كهرباء الحالي ورأس كثيب، واستهدف العدوان الثالث في 19 ديسمبر/ كانون الأول محطتي طاقة مركزيتين، في أول عدوان إسرائيلي على العاصمة اليمنية، وميناءي الحُديدة والصليف ومنشأة رأس عيسى النفطية غربي البلاد، واستهدف في العدوان الرابع في 26 ديسمبر، استهدف مطار صنعاء ومحطة كهرباء حزيز بالعاصمة، وميناءي الحديدة ورأس عيسى ومحطة رأس كتيب بالحديدة. وخلف العدوان خسائر كبيرة في الأرواح والبُنى التحتية. في العاشر من يناير/ كانون الثاني شنت المقاتلات الإسرائيلية عدوانًا خامسًا استهدف محطة كهرباء حزيز بصنعاء وميناءي الحديدة ورأس عيسى؛ في إطار هجوم أمريكي بريطاني إسرائيلي شمل عددًا من الأهداف.
واستهدفت المقاتلات الأمريكية، مساء السبت وفجر الأحد، بأربعين غارة مناطق متفرقة في محافظات مأرب وصعدة والحديدة.
وذكرت وكالة سبأ التابعة للحوثيين، نقلًا عن مصدر أمني «أن العدوان الأمريكي استهدف، فجر الأحد، بعشر غارات مديرية الحزم في محافظة الجوف، كما عاود استهداف مديرية مجزر في محافظة مأرب بثلاث غارات».
وأشارت إلى أن «العدوان الأمريكي، شن مساء السبت خمس غارات على مديرية مجزر بمأرب، وغارتين على رأس عيسى بالحديدة، كما استهدف بثماني غارات، منطقة طخية في مديرية مجز، وثلاث غارات على مديرية سحار بصعدة، وأضافت «أن العدوان الأمريكي شن، مساء السبت، ست غارات على مديرية مدغل في مأرب، وغارتين على جزيرة كمران، واستهدف بغارة مديرية الصليف في الحديدة».