الناخب…. هو من يصنع التغيير
انطلقت الحملات الانتخابية، والأنظار تتجه صوب الحادي عشر من تشرين ثاني من هذه السنة، المواطن، وهو الطرف المستفيد من الانتخابات لانها ما وجدت إلا لخدمته والإيفاء بتطلعاته، كان منذ سنوات قد فقد الامل فيها كوسيلة للتغيير، بعد ان تم اجهاض فاعليتها بالتأثير على وعي الناخب بالاعلام المضلل من جهة، وتزوير ارادته بشراء الأصوات من جهة اخرى، او التلاعب بالنتائج النهائية بالطريقة التي ترضي النافذين…!
ستجري الانتخابات في ظل بيئة غير صحية، التنافس الحر معدوم اللهم إلا التنافس بالمال، من يدفع أكثر ! والبورصة على أشدها!!! ترى كيف يشق المرشح النزيه، المخلص الكفوء، طريقه نحو ناخبيه وهو ربما يعجز عن تمويل حفل انتخابي، او ندوة حرة، او زيارات ميدانية لتعريف الناخبين ببرنامجه الانتخابي…؟؟؟
في الظروف الطبيعية، ومن اجل إتاحة فرص متكافئة امام جميع المرشحين، تراقب الدولة في العادة التخصيصات المالية لكل مرشح، تدقق المصدر وتراقب الإنفاق، كما انها تمول المرشحين غير القادرين كي لا يضطروا للتسول من جهات اجنبية… تحفظ للمرشح كرامته… لكن دور الناخب الحر يبقى هو الأهم… وطالما هو يرفض هذا الانحطاط غير المسبوق في الحملات الانتخابية، ولهذا نجده قاطع المشاركة في الانتخابات السابقة، رغم ان المقاطعة ثبت انها لن تغير من واقع الحال، هذه المرة، لا ينبغي للمعترضين الجلوس على التل وانتظار "المخلّص" وهو لن يأتي…!! بل النزول للميدان وتوظيف الصوت الانتخابي لتوصيل المرشح المخلص الوطني الكفء إلى مجلس النواب، وهذا يتطلب من المرشحين، من جانب آخر، طرح برامج انتخابية مبتكرة و جذابة كافية لاستنفار الملايين الرافضة، واحياء الهمة والعزيمة فيها للمشاركة الفاعلة في الانتخابات.
على اساس ان الإصلاح يمكن ان يتحقق من الداخل…

