أخبار المحافظات

مطار الموصل معطل رغم افتتاحه.. نينوى تحمّل سلطة الطيران مسؤولية تأخر الرحلات

بعد ثمانية أشهر على الإعلان الرسمي عن افتتاحه، لا تزال الحركة في مطار الموصل محدودة، من دون رحلات داخلية منتظمة أو دولية، رغم إعادة إعماره من الميزانية الخاصة بمحافظة نينوى بكلفة بلغت 300 مليار دينار، عقب فسخ القرض الفرنسي البالغ أكثر من 200 مليون يورو في عام 2022.
ويعود تعطل الحركة في المطار، بحسب مسؤولين محليين، إلى قلة المسافرين على الرحلات الداخلية، ولا سيما باتجاه بغداد، فضلاً عن عدم حصول المطار حتى الآن على الترخيص الدولي، الأمر الذي أثار استياء مجلس محافظة نينوى، الذي حمّل سلطة الطيران المدني مسؤولية التأخر في استكمال متطلبات التشغيل.
وقال عضو مجلس محافظة نينوى خلف الحديدي من داخل المطار، إن "جميع الإجراءات الفنية واللوجستية مكتملة"، داعياً رئاسة الوزراء والبرلمان إلى توضيح أسباب عدم تشغيل المطار.
وأضاف الحديدي أن "الخرائط الجوية هي العائق الوحيد أمام تسيير الرحلات الدولية"، لكنه رأى أن ذلك "لا يشكل سبباً رئيسياً يمنع تسيير الرحلات الداخلية"، مطالباً سلطة الطيران المدني بتوضيح الأسباب وإعادة تشغيل المطار عبر رحلات يومية.
وأكد أن "الإعاقة تأتي من سلطة الطيران المدني"، مضيفاً أن على السلطة أن توضح "لماذا لا يزال المطار متوقفاً ومعطلاً"، معتبراً أن "الكرة في ملعب الحكومة الاتحادية".
من جانبه، دعا عضو المجلس أحمد العبدربه، في حديثه، الحكومة المركزية إلى البدء بالعمل في مطار نينوى الدولي، الذي يعد المطار الرئيسي للمحافظة، والمفترض تشييده في منطقة السحاجي غرب الموصل، مبيناً أن مطار الموصل سيبقى حلاً مؤقتاً لتلبية الحاجة إلى حين اكتمال مطار نينوى.
في المقابل، أوضح مدير مطار الموصل عمار البياتي، أن المحافظة تعاقدت قبل أيام مع شركة "ريكس" من أذربيجان، بهدف رسم الخرائط الجوية العالمية وتنفيذ متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو».
وبيّن البياتي أن الخرائط يفترض أن تكتمل خلال شهر، ثم يرفع التقرير إلى سلطة الطيران المدني للحصول على الرخصة، مشيراً إلى أن الأمور المالية كانت من أبرز التحديات التي واجهت المطار، وقد جرى تجاوزها.
وأضاف أن الأمور "إذا سارت بشكل جيد"، فإن شهر أيلول المقبل سيشهد أول رحلة دولية من المطار، على أن تصل الرحلات لاحقاً إلى سبع رحلات يومياً.
ولفت إلى أن شركات الطيران التركية والأردنية والمصرية قدمت طلبات لفتح مكاتب في مطار الموصل وتسيير رحلات منه، لكنها تنتظر حصوله على الترخيص الدولي.
وعن الأنباء التي تحدثت عن وجود تشققات في المدرج، أكد البياتي أن "هذه الأخبار غير صحيحة"، مبيناً أن لجنة فنية وأعضاء من مجلس المحافظة كشفوا على المدرج.
وأشار إلى أنه في عام 2014، وخلال دخول تنظيم داعش، رفعت رسالة من مطار الموصل إلى قطاع الطيران العالمي تفيد بأن المطار غير آمن، موضحاً أن هذه الرسالة ما تزال فعالة إلى حين استكمال الرخصة الدولية، وأنه "لا توجد أي قائمة سوداء تخص المطار".
وأضاف البياتي أن المطار شهد، منذ افتتاحه، هبوط أكثر من 80 رحلة مدنية وعسكرية وأخرى خاصة بالمسؤولين.
وفي سياق متصل، أولت إدارة مطار الموصل اهتماماً بإنشاء مسطحات خضراء عند المدخل وعلى جانبيه، ليكون أول مطار في العراق يضم حدائق تزرع فيها الأشجار والورود.
وقالت المسؤولة عن العمل، المهندسة نور طارق، إن العمل مستمر منذ تسعة أشهر على تشييد حدائق بين شوارع المطار بمساحة 40 دونماً، مبينة أنه جرى غرس ألفي شجرة من أنواع الألبيزيا والأكاسيا، إضافة إلى شجيرات الدفلة والمشهدي وأشجار الزيتون المعمرة، وورود "بيبي روز" التي تزهر في موسمي الربيع والخريف.