مقالات مختارة

هدف الانتخابات القادمة إعادة تدوير القمامة الفارسية

عبد الواحد الجصاني

رسالة هذا المقال هي ان الانتخابات النيابية التي ستقام في العراق في العاشر من تشرين الاول 2021 هدفها إعادة تدوير القمامة الفارسية وهي جزء لا يتجزأ من عملية اغتصاب السلطة التي بدأت بالاحتلال الامريكي- الايراني للعراق، وإن مقاطعة الانتخابات هي واجب وطني، ويقترح المقال أن يطلق ثوار تشرين والقوى والشخصيات العراقية المناهضة للهيمنة الفارسية على العراق حملة وطنية لمقاطعة الانتخابات كما يقترح بعض شعارات تلك الحملة.

أولاً: هل الانتخابات في ظل الاحتلال شرعية؟

1 –بموجب القانون الدولي، فإن الاحتلال الأمريكي- الايراني للعراق غير شرعي ولاغٍ وباطل وليست له أية صلاحية قانونية، والنظام السياسي الطائفي الذي أنشأه الاحتلال في العراق، بمؤسساته التشريعية والتنفيذية والقضائية، غير شرعي ولاغٍ وباطل وليست له أية صلاحية قانونية أيضا. ولن تكون الانتخابات شرعية إلا بعد انهاء كل مظاهر الاحتلال وعودة السلطة الى شعب العراق.

2 – الشرعية الوحيدة في العراق اليوم هي المقاومة الوطنية التي نجحت في طرد المحتل الأمريكي، وعززت ذلك بثورة تشرين الاول 2019 لإسقاط ما تبقى من مشروع الاحتلال المتمثل بالهيمنة الايرانية على العراق، وهي تستعد لتفجير ثورة شعبية عارمة تعيد السلطة لشعب العراق.

3 – في جميع الحالات التي يُنصّب فيها المحتل حكاما على البلدان التي احتلها يكون هؤلاء من سفلة القوم، وهل يمكن للخائن وطنه إلاّ أن يكون سافلاً! أما في حالة العراق فإن عملاء المحتل هم الأكثر خسة ودناءة وفجورا وإجراما من كل عملاء التاريخ، وحوّل هؤلاء العملاء العراق الى دولة فاشلة ودمروا صناعته وزراعته ونظامه التعليمي والصحي ونشروا فيه الفساد والمخدرات والرذيلة والخرافات خدمة لولاية الفقيه التي لها ثأر مع العراق بدأ بعمر بن الخطاب (رض) ولن ينتهي بصدام حسين. ويأتي هؤلاء العملاء السفلة اليوم ليطلبوا من شعب الحضارات أن ينتخبهم ليواصلوا إذلاله وتدمير وطنه.

 

ثالثا: مقاطعة الانتخابات واجب وطني

1 - مقاطعة الانتخابات هي إحدى الوسائل المشروعة للمقاومة التي أجازها القانون الدولي للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وهي شكل من أشكال العصيان المدني   يعلن الشعب من خلاله رفض النظام الذي أنشأه الاحتلال.

2 -   على المستوى العالمي، أثبتت حالات مقاطعة الانتخابات في العقود الأخيرة فعاليتها في إضعاف، وأحياناً إسقاط، الأنظمة الظالمة، فكيف بالنظام السياسي القائم في العراق وهو فاقد للشرعية أصلا وخاضع لسلطة خارجية هي ولاية الفقيه الفارسية.

3 – لقد نجحت ثورة تشرين في زعزعة اركان العملية السياسية ووحّدت شعب العراق وهيأت الأرضية لتحرير العراق من الهيمنة الفارسية وإقامة نظام سياسي ديمقراطي شامل للجميع قائم على العدالة وحقوق الانسان والنزاهة وسيادة القانون والتنمية المستدامة، وستمثل مقاطعة انتخابات 10/10/2021 صفحة جديدة من صفحات المقاومة. كما انها ستكون فرصة جديدة لإيصال صوت شعب العراق الى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ووسائل الاعلام العالمية، ليأخذوا دورهم في دعم حقوقه المشروعة في إقامة نظامه السياسي الوطني المستقل.

ثانيا: ما هي النتائج المتوقعة للانتخابات

1 - في حوار   أجرته قناة (INEWS) يوم الأول من حزيران 2021 مع هادي العامري رئيس تحالف الفتح، سألته المذيعة: هل ستجري الانتخابات في موعدها؟ فأجاب: يجب ان تجرى في موعدها المحدد وهو 10/10/2021، وإن العراقيين ينتظرون نتائج الانتخابات لتشكيل حكومة جديدة من أجل الشروع فعلاً في تقديم الخدمات لشعب العراق. ثم سألته عن حظوظ تحالف الفتح في الانتخابات، فأجاب: ما يهمني هو إجراء انتخابات حرة نزيهة عادلة تعيد الثقة بالعملية السياسية، وكررها مرتين.

هذا التصريح يوضح أن عملاء إيران وميليشياتهم يأملون أن تكون الانتخابات طوق نجاة لإعادة الثقة بسلطتهم المنهارة وتخدير شعب العراق بوعود كاذبة بعودة الخدمات، والادعاء بأن العملية السياسية وميليشياتها تؤمن بالتداول السلمي للسلطة!

2 – أعدت إيران وعملائها كل المستلزمات لتكون نتائج الانتخابات لصالحها حصراً وبدون أي منافسة، وأن يكون الخيار الوحيد المتاح أمام الناخب هو المفاضلة بين عملائها، أي أن العملية لن تكون أكثر من إعادة تدوير القمامة الفارسية، والصراع الانتخابي سيكون محصورا بين أحزاب وميليشيات مقتدى الصدر وعمار الحكيم ونوري المالكي وهادي العامري وقيس الخزعلي. أما ممثلو (العرب السنة) فهم ذات الجوقة من عبيد عبيد ولاية الفقيه، (تكرار كلمة عبيد ليس خطأ طباعياً) ودوافعهم هي الحصول على ما يجود عليهم به عبيد ولاية الفقيه من مقاعد ومناصب. أما الاكراد فهم ذات الاكراد يأخذون حصتهم ولا يكترثون بما يجري خارج إقليمهم.

رابعا: لماذا يجب أن نبدأ الآن حملة مقاطعة الانتخابات:

أشهر قليلة تفصلنا عن يوم الانتخابات، وأقترح على القوى الوطنية العراقية إطلاق حملة وطنية لرفض المشاركة في الانتخابات. إن هدف الحملة لا ينحصر بموضوع الانتخابات، بل هي مناسبة لتعزيز زخم المقاومة العراقية للهيمنة الفارسية. ومن جانب آخر فإن بعض أبناء شعبنا كانوا ضحايا حملة التجهيل التي مورست عليهم منذ 2003، وتذكيرهم بمسؤولياتهم واستنهاض هممهم لرفض الانتخابات واستعادة كرامة وطنهم هو أمر مطلوب.

وأدناه بعض الشعارات المقترحة للحملة:

لن أخون دماء شهداء ثورة تشرين بانتخاب قتلتهم 
مقاطعة الانتخابات خطوة نحو اسقاط النظام الطائفي العميل
لن أنتخب.. ولن أعطي تزكية مجانية لعملاء إيران
أنا عراقي حرّ ولن انتخب من يستعبدني ويسرق ثروة بلدي
لن انتخب ولن اكون ظهيرا للمجرمين
لن تتكرر مسرحية اغتصاب حقوق العراقيين
لن انتخب الطائفيين تجار المخدرات والجنس وصالات القمار
لن أجعل صوتي رصاصة كاتم توجه الى صدور أبناء شعبي.
لن انتخب من ملأ السجون بالأبرياء وغيّب الآلاف.
لن انتخب من جعل جزءا من شعبي يعيش على المزابل
لن انتخب من دمروا حضارة بلدي ونشروا الجهل والخرافات والمخدرات.
رفضي انتخاب العملاء والفاسدين حق اصيل من حقوقي لن اتنازل عنه
لن انتخب ولن أناقض ضميري.

لن انتخب لأنّ كرامة وطني أغلى من حياتي.
ماذا سأقول لربي يوم الحساب، وماذا سأقول لأبنائي لو انتخبت الفاسدين؟
لن الوث أصبعي بحبر الذل والخنوع.
لن أشارك في انتخابات لا شرعية قانونية ولا أخلاقية لها.
لن انتخب من يعتبر العراق حديقة خلفية لإيران
وعودكم بتحسين ظروف عبوديتنا لن تكون بديلا للحرية

والله المستعان