البصرة تحذّر من ارتفاع نسب الملوحة في مياه شط العرب: غير صالحة للاستهلاك البشري
أطلقت مديرية ماء محافظة البصرة، أمس الإثنين، تحذيراً من ارتفاع نسبة الملوحة في شط العرب، وأنه أصبح غير مسموح به للاستهلاك البشري.
وقال مسؤول شعبة التنفيذ في المديرية، نزار ناصر لعيبي، في بيان صحافي، إن «نسب الملوحة بمياه شط العرب عند مدينة البصرة، تصل خلال فصل الصيف، بين 5.2 ألف إلى خمسة آلاف جزء من المليون، وهي أعلى من النسبة المسموح بها للاستهلاك البشري المحددة بـ 1000 بالمليون فقط، وفق المواصفات العراقية».
وأضاف أن «مياه شط العرب تعد المصدر الرئيس لتغذية محطات التصفية التي تضخ لأحياء مركز البصرة وجنوبها».
وكشف عن «إدخـال مشروع محطة تحلية المحيلة التي تعمل بنظام (التناضح العكسي بالأغشية شبه النفاذة) أواخــر العام الماضي بطاقة 70 ألف متر مكعب يومي، أسهم بتجهيز مناطق عدة في قضاء أبي الخصيب بالمياه العذبة».
وبشأن مشروع معالجة مياه البحر الذي أحيل أواخر العام الماضي بعهدة ائتلاف شركات عالمية، أوضح لعيبي أنه «سيشيد بقضاء أم قصر بطاقة مليون متر مكعب من المياه المعالجة للشرب ما سيوفر المياه للمناطق التي تعاني من المياه الملوثة بالأملاح».
ويتزامن ذلك مع انتقاد وزير البيئة، جاسم الفلاحي، افتقار العراق إلى «الأمن المائي» الذي تسبب بارتفاع حالات التصحّر وتقلّص الرقعة الزراعية.
وقال للوكالة الرسمية إن «موضوع التغيرات المناخية والزيادة المطردة في درجات الحرارة انعكست سلباً على تراجع كبير في إيراداتنا المائية، وعدم وجود أمن مائي، ما أدى إلى زيادة تدهور الأراضي وارتفاع معدلات التصحر وتقلص الرقعة الزراعية، إضافة إلى ازدياد العواصف الرملية والعواصف الغبارية بتأثيراتها الكبيرة والخطيرة على حياة وصحة الناس وارتفاع معدلات الأمراض التنفسية كالربو والحساسية والضغط الكبير على غرف الطوارئ وعلى المستشفيات بالاستنزاف الكبير من الموارد لتغطية التحديات الصحية».
وأوضح أن «ذلك يؤثر على حركة الملاحة البرية والبحرية والجوية وتصدير النفط وآثارها الاقتصادية وتأثيراتها الاجتماعية»، مبيناً أن «واحداً من أهم الوسائل المهمة لمكافحة التصحر هو إنشاء الأحزمة الخضراء، والذي يتطلب تعاوناً كبيراً بين وزارة البيئة التي تعد وزارة رقابية وكذلك وزارة الزراعة ووزارة الموارد المائية بوصفهما جهات تنفيذية».
وأعرب الفلاحي عن أسفه لـ»عدم اتخاذ وزارة الزراعة الإجراءات اللازمة لمواجهة ظاهرة التصحر وانعدام الغطاء النباتي»، موضحاً أن «إجراءات وزارة الزراعة ما زالت قاصرة وحتى هذه اللحظة تتعكز على موضوع عدم وجود التخصيصات المالية». وذكر أن «وزارة الزراعة بما تمتلكه من إمكانية كبيرة، لديها دائرة عامة متخصصة بمكافحة التصحر ويجب تفعيل عملها والتركيز على إيلاء هذا الموضوع أهمية كبيرة»، مبدياً استعداد وزارة البيئة لـ»دعم جهود وزارة الزراعة وضرورة توفير التمويل الدولي لمشاريع تقدم من قبل الزراعة وتصادق عليها وزارة البيئة».
وأشار الوزير الاتحادي إلى أن «وزارة البيئة قامت بالتعاون مع المنظمات الدولية والدول الأخرى بإنشاء أحزمة خضراء»، لافتاً إلى أن «عمل الأحزمة الخضراء يتوقف على موضوع استدامتها وكيف أن تديم بقاءها بالإضافة إلى حسن اختيار الأشجار التي تتحمل الظروف المناخية الصعبة واحتياجاتها للمياه».
وأكد أن «لجنة عليا شكلت بأمر رئيس مجلس الوزراء حالياً لموضوع التصحر ولزيادة معدلات التشجير»، لافتاً إلى أن «هذه اللجنة باشرت بأعمالها وتم توزيع المسؤوليات».

