العراق: الحبس 3 أشهر لناشط انتقد محافظ صلاح الدين
علّق محافظ صلاح الدين عمار جبر خليل، بشأن الحكم الصادر ضد الناشط يزيد الحسون بالسجن ثلاثة أشهر.
وقال في مقطع صوتي بثه مكتبه الإعلامي إن «يزيد الشمري أساء لشخص عمار جبر وليس لوظيفته كمحافظ صلاح الدين، حيث اتهمني بالفساد، وهذا غير صحيح وبناء على ذلك يجب أن ينال جزاءه»، مشيراً إلى أن «يزيد اعترف بأنه مدفوع من جهات للتكلم ضدي». وأضاف أن «يزيد عبرة لمن يعتبر. الحق والقانون هما الفيصل، حيث اتبعت الإجراءات القانونية وكان القضاء كفيلاً بأخذ حقي، كما سأتبع الإجراءات القانونية ضد كل من يسيء لشخصي ولكل من يسيء لصلاح الدين».
وتابع خليل أن «من يوغل في الإساءة يجب أن يعاقب، وأن القضية مع يزيد شخصية وليست لها علاقة بعشيرة شمر». وفي وقتٍ سابق، ناشد مركز «حقوق» لدعم حرية التعبير (غير حكومي)، مجلس القضاء الأعلى بإطلاق سراح الناشط يزيد الحسون.
وذكر المركز في بيان صحافي أنه «يناشد رئيس مجلس القضاء فائق زيدان لإطلاق سراح الناشط يزيد الحسون الذي صدر حكم بحقه من محكمة استئناف صلاح الدين بالحبس لمدة 3 أشهر إثر شكوى تقدم بها المحافظ عمار الجبر».
وأضاف: «في الوقت الذي يستنكر فيه مركز حقوق لدعم حرية التعبير، تصرفات محافظ صلاح الدين عمار الجبر بجر المدونين والناشطين والصحافيين إلى ساحة القضاء بهدف خنق حرية التعبير وترهيبهم، وآخرها ما جرى مع الناشط يزيد الحسون الذي حكم عليه بالحبس بتهمة التشهير، فإنه يعد أن تعدد الدعاوى المرفوعة ضد الصحافيين والناشطين هو دليل على عجز إدارة المحافظة عن تقبّل الانتقاد وتعزيز حرية التعبير».
وأوضح المركز أن «القضية المرفوعة ضد يزيد الحسون أثبتت أنها مجرّد تصفية حساب مع ناشط يشكل مصدر إزعاج للسلطة، لمجرد أنه يكتب على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك».
وأشار بيان المركز إلى أنه «لا يعترض على أي قرار قضائي، لكنه بالوقت ذاته يطالب السادة قضاة المحاكم بالنظر إلى الشكاوى ضد الصحافيين والناشطين، واعتبارها شكاوى مدنية، وتغريم المدان بغرامة الجنح التي لا تتعدى مليون دينار عراقي (نحو 700 دولار)، وليس بسبب حرية الناشط أو المدون أو الصحافي، لأن ذلك يعطي انعكاساً سلبياً على سمعة العراق فيما يخص حرية التعبير وإبداء الآراء المتعددة».

