ضبط مواد كيميائية مخالفة في شركة عراقية حكومية
كشفت هيئة النزاهة العراقية، أمس الأحد، عن ضبط أكثر من 10 أطنان من المواد الكيميائية أدخلت لمخازن الشركة العامة لصناعة الأدوية في سامراء، التابعة لوزارة الصحة العراقية، بصورة مخالفة للقانون. وقالت دائرة التحقيقات في الهيئة في بيان صحافي إن «مكتب تحقيق الهيئة في صلاح الدين، تمكن من ضبط عشرة أطنان و(105) كغم من مادة (بروبرلين كلا يكول / إم أي جي) المجهزة بمبلغ قدره (78) مليون دينار (59.5 ألف دولار) تم إدخالها لمخازن الشركة العامة لصناعة الأدوية في سامراء بدون قرار إحالة أو عقد، فيما تم ضبط أصل معاملة التجهيز الشكليَّـة الخاصة بها».
وأضافت أن «العمليَّـة أسفرت أيضاً عن ضبط (140) ألف متر من مادة (شريط بي في إس) مع أصل معاملة التجهيز الشكليَّة وبمبلغ قدره (أكثر من 75 مليون دينار) كما تم ضبط أصل (7) معاملات لتجهيز المواد الكيمياويَّـة المحالة على مكتبين أهليَّين».
ونوهت الدائرة بـ«تنظيم محضر ضبط أصولي، وعرضه بصحبة المبرزات أمام أنظار قاضي التحقيق المختص الذي قرر استقدام المدير العام الحالي للشركة العامة لصناعة الأدوية في سامراء، وكل من رئيس وأعضاء لجنة المشتريات فيها؛ استناداً الى أحكام المادة ( 331) من قانون العقوبات «.
في الموازاة، نفذت ملاكات الهيئة أمس أمر القبض الصادر بحق مدير مكتب تحقيق الهيئة في محافظة الأنبار، على إثر اعترافات مدير تقاعد الأنبار السابق. وذكرت دائرة التحقيقات في الهيئة، في بيان أن «العمليَّة تمت وفق مذكرة قضائيَّـة صادرة عن محكمة تحقيق مكافحة جنايات الفساد المركزية، وأن ملاكات الهيئة نفذت أمر القبض بحق مدير مكتب تحقيق الهيئة في محافظة الأنبار؛ بتهمة التواطؤ مع المتهم الأول الذي كان يشغل مدير تقاعد المحافظة».
وأشارت إلى أن «اعترافات أدلى بها مدير تقاعد الأنبار السابق، بعد تنفيذ أمر قبض صادر بحقه، قد قادت إلى اتهام مدير مكتب الهيئة بالتوطؤ معه؛ من أجل التغاضي عن مجموعة من التهم المنسوبة إلى المتهم الأول خلال مدة عمله.
وأضافت: «التحقيقات الأوليَّـة أثبتت تواطؤ مدير مكتب تحقيق الهيئة في الأنبار مع مدير تقاعد المحافظة السابق؛ من أجل ترويج معاملات التقاعد الوهميَّـة والمزورة، والاستحواذ على مبالغها بغض النظر عن الخروقات المقترفة، والتستر على جرائمه مقابل رشى «مبالغ ماليَّـة» كان يسلمها إليه في بيته». وأسفرت العمليَّـة، «التي أشرف على تنفيذها بشكل مباشر رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّـة حيدر حنون ونفذت؛ استناداً إلى احكام القرار (160 لسنة 1983) عن الإطاحة بمدير المكتب، وسيق إلى قاضي التحقيق المختص؛ لتقرير مصيره».
ومساء أول أمس، جددت الهيئة، دعوتها للمواطنين للتعاون معها في الحفاظ على المال العام وإعادة المنهوب منه لخزينة الدولة، معلنة مواصلة حملتها للإبلاغ عن جريمة تضخم الأموال والكسب غير المشروع.
الهيئة، وفي معرض حديثها عن الحملة، أفادت في بيان أنها «حددت المدة من الأول من تموز /يوليو الجاري إلى الأول من شهر آب /أغسطس المقبل؛ للإبلاغ عن قطاع وزارة النفط، حاثة المواطنين الكرام للإبلاغ عن أي زيادة في أموال الموظفين والمديرين في هذا القطاع أو أزواجهم أو أولادهم لا تتناسب ولا تنسجم مع مواردهم الاعتياديَّة».
ولفتت إلى أن «مواصلة حملة الإبلاغ عن تضخم أموال المُوظَّفين أوالمُكلَّفين بخدمةٍ عامةٍ أو أزواجهم أو أبنائهم وعلى شكل قطاعات، كان بفضل تعاون المواطنين الذين زودوا الهيئة بمعلومات مهمة جار التحقيق فيها، وبعضها صدر فيه أمر قضائي» منوهة أن «استمرار التعاون بين الهيئة والمواطنين في ملف تضخم الأموال سيفضي إلى إعادة المليارات من الدنانير إلى الخزينة العامة».
ونبهت إلى أن «حملتها هذه تقع ضمن واجباتها في منع الفساد ومُكافحته، واسترداد أموال الشعب المسروقة والمنهوبة من قبل الفاسدين، إذ فتحت حسابين في مصرف الرافدين بالدينار العراقي والدولار الأمريكي؛ من أجل إيداع المبالغ المستردة».

