المزيد
من يحمي غزة وفلسطين
منذ وعد بلفور المشؤوم عام 1917، والقوى الدولية والغربية تقف في صف رعاية وحماية كيان عنصري ديني يَزعم قيامه بمهمة مقدسة على أرض فلسطين، ومنذ ذلك التاريخ لم يقم العرب بالدور الكافي والمناسب لِلَجْم هذا المشروع، بدءا من مراحل التبشير به، مرورا بعمليات تنفيذه الاستيطانية، ثم إعلان قيام الكيان الصهيوني، وتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من أرضهم، وانتهاء بعدوان غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، الذي بلغ الخزي العربي فيه مرحلة التواطؤ والتعاون مع الاحتلال.
المزيد
بذريعة الأموات.. يقتل الاحتلال المزيد من الأحياء!...
تتعهد حركة حماس، بموجب اتفاق وقف العدوان على غزة، بتسليم جميع الأسرى — الأحياء منهم (20 أسيرًا) — وقد أوفت بالتزامها بالكامل، كما تعهدت بتسليم 19 جثمانًا من الإسرائيليين الذين قتلهم قصف الكيان المحتل نفسه بمقاتلاته ومدفعيته ومسيراته !! و هي تحقق تقدماً وان كان بطيئاً لأن جهود الإنقاذ المطلوبة شاقة وتستغرق وقتًا، والأسباب موضوعية معروفة:
المزيد
نتنياهو وخطة ترامب
في خضم الجدل السياسي المحتدم في إسرائيل والمنطقة، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريح جديد يؤكد فيه أن حكومته لم ولن توافق على إقامة دولة فلسطينية، نافياً بشكل قاطع أن يكون قد اتفق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذا الأمر. وقال نتنياهو في تسجيل مصوّر: «لم يكن هناك أي اتفاق مع ترامب على إقامة دولة للفلسطينيين، والخطة لم تتضمن ذلك إطلاقاً. السيادة الأمنية ستبقى بيد إسرائيل، والجيش الإسرائيلي سيواصل انتشاره الكامل بما في ذلك في غزة».
المزيد
الإبادة باسم السلام: كيف صارت خطة نتنياهو خطة العرب والمسلمين
أعلن ترامب أخيرا عمّا ينبغي أن يُسمّى خطة نتنياهو/ ديرمر لفرض الاستسلام والواقع الإسرائيلي على قطاع غزّة وتصفية القضية الفلسطينية، بعنوان كاذب هو "إنهاء الحرب"، مع بهارات ترامب المألوفة في صياغة العبارات الكبيرة عن إنجازات تاريخية في تحقيق السلام لا وجود لها. بيد أنّ الأسوأ في كل ما هو مذكور، أنّ خطة نتنياهو/ ديرمر وفّر لها ترامب سلفا غطاء عربيّا/ إسلاميّا باجتماعه مع رؤساء وممثلي ثمانية دول عربية وإسلامية على هامش الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. (أثناء كتابة هذه المقالة، أصدر وزراء خارجية هذه الدول بيانا مشتركا جاء فيه: "وقد أكد الوزراء استعدادهم للتعاون بشكل إيجابي وبناء مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لإتمام الاتفاق وضمان تنفيذه، بما يضمن السلام والأمن والاستقرار لشعوب المنطقة").
المزيد
توني بلير مندوب سامٍ على خطى أسلافه
بينما يُدمَّر قطاع غزة ويُهجَّر أهله ويُقتلون ويُجوَّعون في إطار إبادة مستمرة تجاوز فيها عدد الشهداء حاجز الـ 66 ألفًا، والجرحى عشرات الآلاف، يتسابق الضباع على غنيمة غزة المدمَّرة بعد الحرب تحت عناوين إنسانية برّاقة، وهي في حقيقتها مشاريع استعمارية تُعيد إلى الأذهان عهودًا مظلمة من الانتداب والوصاية.
المزيد
أسطول الصمود.. هل يعزل الكيان ويسقط مبادرة ترامب
منذ أيام وسفن أسطول الصمود تمخر عباب البحر قاطعة المسافات الطويلة وصولا لغزة، عن طريق البحر، كسرا للحصار، وإغاثة لأهلها، ومنذ ساعات والناس تتابع اعتراض الكيان الصهيوني لهذه السفن الكثيرة، ورغم أن المتوقع أن تواجه إسرائيل السفن بالمنع، وربما بالاعتقال لأعضائها، إلا أن هذه المرة هذا الأسطول يحمل رسائل قوية، يتختلف تماما عما سبق من أساطيل إغاثة، فهو يحمل رسائل قوية على عدة مستويات.
المزيد
حين يصبح التحذير من إسرائيل خطابا عبثيّا
الناس الذين يحذّرون من الخطر الإسرائيلي على العرب أخيرا؛ هم صنفان: الأوّل، هو الصنف المخلص الذي يحاول الاستدلال بأيّ حادثة، كالعدوان الإسرائيلي على قطر، للقول إنّ خطر إسرائيل ليس منحصرا في فلسطين، لكنّ هذا الصنف قد يبالغ من ناحيتين: الأولى؛ في التحذير من عدوان إسرائيلي مباشر على البلاد العربية، والثانية؛ في أنّه قد يعتقد أنّ ثمّة فائدة مرجوّة من التنويه إلى العرب بخطر الهيمنة الإسرائيلية التي تطال الأمن القومي العربي. ولست أدري، إذا كان هذا الصنف المخلص من الناس يشرد قليلا بخياله وهو يقول: "الأمن القومي العربي" ليتأمّل في غرابة هذه العبارة ونفورها عن حقيقة السياسة العربية الراهنة، ولا أدري إذا سمعه أحد الساسة العرب وهو ينطق بهذه العبارة؛ هل ينفجر ضاحكا؟! أمّا الصنف الثاني من الناس الذي يحذر من الخطر الإسرائيلي، فهو ذلك الذي يستغل الموضوع دعائيّا، إمّا للقول: نعم إنّ إسرائيل منفلتة، ولكن انفلاتها لن يصل إلى بلادنا، لعظمة الدولة التي تدير بلادنا، أو قوّة جيشها، أو حكمة ساستها البالغة، وإمّا للقول: نحن الذين تخشانا إسرائيل، ولأنّها تخشانا فإنّها منزعجة من قوّة جيشنا، ومن سياسات دولتنا، ونحن نستعد للحظة الحماقة الإسرائيلية عندما تستهدف بلادنا.
المزيد
عدوان قائم.. وآخر مُؤجّل
شارك في مؤتمر القمة الطارئ في الدوحة الأسبوع الماضي، ممثلو ثمانين دولة بين عربية وإسلامية، نفوسها تزيد على 2.5 مليار إنسان، يملكون ثروات هائلة، ويقيمون على جغرافيا مترامية الأطراف، ولهم علاقات دولية واسعة، منها روابط وثيقة مع قوى وازنة، هذه الدول تمتلك المال والبشر والأرض، وتمثل أمة ذات تاريخ وحضارة ومصالح راسخة، فضلًا عن موقع فريد على خريطة العالم، لو وحّدوا مواقفهم – حتى دون وحدة جغرافية – لأصبحوا قوة ردع حقيقية يُحسب لها ألف حساب، وقد وفّر المؤتمر فرصة.
المزيد
ما وراء تحريض نتنياهو على أردوغان
هاجم رئيسُ وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو الرئيسَ التركي رجب طيب أردوغان مجددا، موجها له خطابا حادا يتعلق بمدينة القدس التي قال "هي مدينتنا، ليست مدينتك ولن تكون". تصريحات نتنياهو التي جاءت خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو حملت لهجة تحريضية ضد أردوغان بشخصه، وردَّ عليها أكثر من مسؤول تركي.
المزيد
الخنجر، الحلبوسي نصيحة دافئة قليلا
حيثيات ومقدمات:
لستُ عاملاً في السياسة ولا عدواً أو نصيراً لأحد، لكن ما أفهمه من السياسة أنها أسلوب متمدن أوجده الإنسان من طبعه لتدبير شؤون العيش مع الجماعة، وهي تبقى تحت أعين الناس، يراقبون من تصدّر وظهر في غياب النخب القيادية؛ النخب الحقيقية هي تلك التي تبتعد عن الاضطراب، ولا تقدر على العمل إلا للبناء والإصلاح بعيداً عن الفوضى، وحيث أن السادة ممن برزوا اليوم، وهم كما يقول البدوي: (هذه حصواتنا)، فإن الواجب عليهم أن ينظروا إلى برامج واضحة ورؤية جادة بعد هذا الزمن الطويل من العمل، لا بد أن يظهر حملٌ للمسؤولية، أما إذا كان الأمر مجرد علاقات عامة ومصالح والتئام مؤقت ينتهي مع الانتخابات لتتقاسم الحصص ثم افتراق بعد العناق، فهذا ما أنصحكم أن تثبتوا عكسه، لأن الأصوات التي تُشترى قد لا تكفي لتحقيق حلم الحالمين ولا وهم المتوهمين في لعبة المال وكراسي الحكم.

