المزيد زيارة الرئيس جو بايدن للمنطقة... الحصاد حظيت الزيارة عالمياً بالاهتمام والترقب وهناك اكثر من سبب لذلك، لعل في المقدمة الحرب الروسية على اوكرانيا وآثارها على الطاقة والغذاء، ومن جانب دول الخليج العربية، فان الزيارة تأتي بعد سنوات كان الرؤساء السابقين، اوباما وترامب قد ودعوا المنطقة لانها كما زعموا فقدت اهميتها الجيوسياسية من جهة وجاذبيتها الاقتصادية من جهة أخرى ولم تعد في نظرهم مجرد بقرة حلوب، ولا ننسى في هذا الصدد موقف الرئيس بايدن الحاد من القيادة السعودية واعلانه خلال الحملة الانتخابية عزمه على تحويل السعودية الى دولة منبوذة كرد فعل على قضية مقتل الاعلامي السعودي المقيم في امريكا جمال خاشوقشي رحمه الله ، وبالطبع كان للولايات المتحدة دوافعها ومجرد القدوم للمنطقة واللقاء بالقادة العرب دليل على تغيير ملموس في السياسة الخارجية الامريكية، والاهتمام بدول المنطقة والتواصل معها، وتجنب ترك فراغ قد يغري بالمزيد من بسط النفوذ من جانب الصين او روسيا، كما لاينبغي ان ننسى الملف النووي الايراني وقد بلغ مراحل حرجة للغاية.
المزيد لا إصلاح دون ….مصلحين يقول العالم اينشتين “ان من الغباء توقع نتائج مختلفة باستخدام نفس الادوات وتطبيق نفس الاليات“ حكمة لايختلف عليها إثنان اللهم باستثناء الفاسدين المتهافتين على السلطة، حيث ينظرون اليها كهدف وليس وسيلة لخدمة الوطن والمواطن. ومن خلالها يتواصل النهب المنظم، هؤلاء لايحزنهم الوضع الكارثي الذي بات عليه الوطن، لايقلقهم الوضع الصحي وانتشار الاوبئة، كوفيد 19، الكوليرا والحمى النزفية، ولايستثيرهم سيل الصواريخ يضرب يمنة ويسرة خارج ارادة الدولة بل تلبية لصراعات اقليمية وتسديدا لحسابات بين دول، الكل يعلم من وراءها، ولا يعنيهم توسع رقعة التصحر وانحسار مياه دجلة والفرات، بسبب قطع الانهار المشتركة وتحويلها بعيدا عن الاراضي العراقية، هل نتحدث عن تنامي الخلافات بين المركز والاقليم حول ملفات هامة في المقدمة منها الجدل الدائر حول استثمار ثروة النفط والغاز وعوائد المنافذ، ماذا عن ملف حقوق الانسان والمغيبين قسرياً والابرياء الراقدين منذ سنوات خلف القضبان، ماذا عن تفشي الجرائم والعنف الاسري، ماذا عن تنامي الفتن والصراعات المسلحة بين العشائر وضياع هيبة القانون!! ماذا عن تفشي ظاهرة المخدرات، ماذا عن الفقر وتفشي البطالة بين الخريجين الشباب، واخيرا وليس آخرا ماذا عن الفساد الذي بات يشكل ظاهرة، بينما تقف الاجهزة الحكومية عاجزة وتخشى ملاحقة زعماء المافيا من سياسيين معروفين بينما المكافحة محدودة وتقتصر على صغار الفاسدين فحسب.
المزيد القضاء المستقل ضرورة…. تستدعي ردع المتدخلين وفق القانون، فإن المحكوم غيابيًا لابد أن يمثل أمام القضاء، وعلى هذا الاساس عاد الدكتور رافع العيساوي، و بعده الشيخ علي الحاتم الى بغداد، وهو أمر طبيعي، ليقول القضاء كلمته في اوامر القبض او الاحكام الغيابية الصادرة سابقاً. وهي بادرة طيبة لاتوحي فقط بثقة المتهم ببراءته، بل بثقة المتهم بالقضاء.
المزيد الانسداد السياسي… شيء من أزمة النظام في العراق لم تكن أزمة ما سُمي بـ"الانسداد السياسي" أو "الانغلاق السياسي" وليدة اللحظة أو نتاج انتخابات ٢٠٢١ المبكرة، بل هي صفة مُلازمة للحياة "السياسية" في العراق والتي تسمى (أزمة النظام السياسي) العاجز عن إيجاد حلول لأزمة تسمية رئيس الجمهورية، والخالي أيضا من أي صفة إلزامية للمؤسسات والجماعات لاتخاذ التدابير البديلة لأي جمود يعانيه المشهد السياسي. مرت ٦ شهور على إجراء الانتخابات وظهور نتائجها ولم تر الحكومة الجديدة النور حتى اللحظة، بل يعتقد أن أزمة تسمية رئيس الجمهورية فقط دون الحديث أزمة تكليف رئيس الوزراء، ستستمر لشهر آخر دون التكهن بمستقبل وأفق حلها بسبب تمسك كلا الفريقين اللذين يتزعم أحدهما التيار والآخر الإطار بمشروعهما، فالصدر مصمم على مبدأ "الأغلبية الوطنية" أو ما يصح تسميته بالحكومة الائتلافية، بينما يصر فريق الإطار الشيعي على ضرورة التئام الأغلبية الشيعية النيابية لتشكيل الكتلة الأكبر وتمرير رئيسي الجمهورية والوزراء.
المزيد ثقافة التعطيل… جديد عملية سياسية عرجاء يوم السبت الماضي سقط الرهان على انتخاب رئيس الجمهورية والذي بدوره عطّل انتخاب رئيس مجلس الوزراء القادم، وبقي العراق يدار بحكومة تصريف اعمال بصلاحياتها المحدودة. احتفل الاطار التنسيقي بطريقته الخاصة باسقاط الرهان، ولم يكن الاطار حقيقة هو الفاعل والمسبب بل كان تحديداً موقف ثمانية عشر نائب أخطئوا قراءة الموقف وإختاروا لاسباب متفرقة النأي بالنفس وتعطيل بلوغ النصاب المطلوب.
المزيد النفط… فرص نهضة العراق يعد العراق من الدول الكبرى في إنتاج وتصدير النفط، حيث تمثل العوائد 90 في المئة من موارد الميزانية السنوية ، هو رقم كبير على خارطة الانتاج النفطي العالمي ورغم ذلك فهو لازال يعاني من أزمات اقتصادية مزمنة ، نسب فقر عالية وبطالة مرتفعة وهدر السابق له…. منذ الاحتلال الأمريكي في العام 2003 بسبب السياسات المالية الخاطئة وسيطرة مافيات الفساد على مقدرات السلطة. العراق يمتلك احتياطاً نفطياً يبلغ نحو 145 مليار برميل، ما يعادل 17 في المائة من احتياطي الشرق الأوسط، و8 في المائة من الاحتياطي العالمي، وهو خامس أكبر احتياطي عالمي. لكن أرقام الحكومة العراقية تشير إلى امتلاكها احتياطاً مؤكداً يبلغ 153 مليار برميل.
المزيد العراق … نهاية الوصاية وآفاق المستقبل أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع يرفع جميع العقوبات المفروضة على العراق، وينهي تفويض لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتعويضات عن الأضرار الناجمة عن غزو العراق للكويت عام 1990، بعد سداد كامل الغرامات المفروضة عليه والتي بلغت 52.4 مليار دولار. ان خروج العراق من الفصل السابع من المفترض ان يعيد العراق إلى ما كان عليه قبل قرار مجلس الأمن رقم 838 لسنة 1993 ذي الصلة، ليصبح بموجب القانون الأممي عضوا وفاعلا في المجتمع الدولي.
المزيد الصدر وإيران… لعبة جر الحبل بين مشروعين يجادل الرأي العام في مستقبل النفوذ الإيراني في ظل الأزمة السياسية الخانقة التي يمر بها العراق، ويتساءلون: هل يمكن أن تفرز الانتخابات معادلة جديدة تبني نظاما سياسيا بقرار وطني يصحح مسار البلاد ويرعى المصالح العراقية ويضعف أو يحجم النفوذ الإيراني المستحكم على القرار السياسي والأمني والاقتصادي؟ يلحظ المراقب للشأن العراقي حيرة إيرانية وخشية من وجود معادلة سياسية تضعف تأثير إيران في صناعة القرار، فزيارات إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس لمدن العراق بغداد وأربيل والنجف تؤكد وجود تلك الخشية، فهي تناور بما تملك من وقت وأدوات في سبيل إبقاء صلة التأثير على بغداد موجودة، أو أنها تبحث عن ضمانات لحماية مكتسباتها الأمنية والاقتصادية في العراق بمقابل إنجاح حكومة "شيعية" يمكن الحوار معها في أي وقت وتحت أي ظرف.
المزيد هجمات الكاتيوشا على مطار بغداد …لمن توجه أصابع الإتهام الهجمات على مطار بغداد والسفارات والمنشآت الوطنية والاجنبية العسكرية منها والمدنية، تتوالى بينما جريمة الابادة التي ذهب ضحيتها استشهاد 800 شاب تشريني وآلاف الجرحى، وعشرات الناشطات والناشطين الذين قضوا بكاتم فرق الموت التابعة للولائيين، لازالت مفتوحة رغم مرور سنوات على الحوادث بانتظار التعرف على الجناة وتقديمهم للعدالة….. رغم أنهم معروفون للقاصي والداني، وفي ظل تردد الحكومة وتقاعسها تتواصل الجرائم المنظمة دون حساب او عقاب، والحكومة اول من يدين وآخر من يردع او يحاسب، يسأل المواطن… ربما هي مخدرة واصاب اجهزتها الادمان الذي ضرب العراقيين بمقتل!
المزيد العراق... ملامح التبدل ونشأة واقع مغاير كل المؤشرات الداخلية والخارجية حتى اللحظة تَشي بأن هناك تحولا جديدا في العملية السياسية العراقية، وكسرا لأنماط وقواعد الحكم وإدارة السلطة التي بُنيت عليها منذ العام ٢٠٠٣، قد تكون انتخابات ٢٠٢١ المبكرة هي الانطلاق لهذا التحول، ولكن إرهاصاته العملية بدأت في لحظة وصول مصطفى الكاظمي إلى منصب رئيس وزراء العراق الذي لم يُشغل منذ العام ٢٠٠٥ إلا من لدن أحزاب الإسلام السياسي الشيعي. أفرزت نتائج الانتخابات المبكرة خريطة انتخابية مُربِكة للفواعل السياسيين التقليديين، فمثّل حصول التيار الصدري على المركز الأول بفارق شاسع يزيد عن الضعف بقليل عن أقرب منافسيه في البيت السياسي الشيعي (دولة القانون)، أساسا من أسس التغيير السياسي المرجو في البلاد خاصة مع صعوبة تلاقي الطرفين في تحالف واحد، الأمر الذي حفز الصدريين على تحقيق مشروع "الأغلبية الوطنية" للقوى الفائزة كخارطة طريق لتشكيل الحكومة المقبلة، وهو سر "أزمة النتائج" المتفاعلة حاليا.

