رأي تجديد

المزيد زلزال تركيا وسوريا...الحدث والدرس في السادس من الشهر الجاري وبالساعة الرابعة فجرا تعرض جنوب تركيا وشمال غرب سوريا، ولاية قهرمان مرعش وغازي عينتاب وهاتاي و ملاطية وانطاكيا...الى زلزال مدمر ربما هو الاعنف منذ قرون، اذ بلغت شدته ٧,٧ اعقبه آخر بعد ساعة زلزال اخر بقوة ٧,٦ على مقياس ريختر، تبعه مئات الهزات الارتدادية ما اوقع خسائر جسيمة في الارواح والابنية والخدمات، حتى اللحظة تجاوز عدد القتلى في تركيا ٣٥ الف وعدد القتلى في سوريا ٦ آلاف تقريباً مع آلاف الضحايا من الجرحى، وفي تركيا تقدر السلطات ان 50 الف مبنى ينبغي هدمه، اضافة الى ٧ آلاف بناية هدمت فعلاً بفعل الزلزال. بين ٢٠-٣٠ مليون انسان تأثروا بالزلزال بشكل او بآخر، كما تعرضت عشرة ولايات للزلزال الذي امتدت ارتداداته لدول المنطقة بل لأقاصي الارض.

المزيد مستقبل السوداني في ظل أزمة انهيار العملة... يبدو أن أزمة انخفاض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار وتعليمات البنك الفيدرالي الأميركي في شأن تعاملات البنك المركزي العراقي مع العملة وتداعياتها على الأسواق ووضع المواطن البسيط وذوي الدخل المحدود سيُهيء الأرضية لأزمة مرتقبة في البلاد قد تطيح بحكومة السوداني وتحيي الصراع المرير على المنصب الرفيع بين الكتل السياسية مجدداً.. استجاب البنك المركزي العراقي واعتمد اليات جديدة بتوجيه من البنك الفيدرالي الأميركي والمنظمات الدولية لتغيير بيع الدولار، خصوصاً ما يتعلق بتحويلات المبالغ اللازمة للاستيراد من الخارج، حيث ابلغت وزارة الخزانة الأمريكية البنك المركزي العراقي على ضرورة اجراء اصلاحات فعالة في النظام المصرفي العراقي والتشديد في مجال مكافحة تهريب وغسيل الأموال وباقي التعاملات غير الشرعية. ومازالت تداعيات تلك الضغوطات الاقتصادية على المواطن متواصلة رغم محاولة السوداني تهدئة الشارع العراقي عبر سلسلة من التطمينات والإجراءات المتعلقة بإمكانية عودة سعر الدينار العراقي لسابق عهده، والتأكيد على تحسين واقع السلة الغذائية التي تقدمها الحكومة للمواطنين...ومع ذلك لم تأت هذه الوعود والاجراءات بجديد يمكن ان يخفف من زخم الدعوات للتظاهر والاحتجاج من جديد.

المزيد المشهد العراقي وملامح التغيير شهدت البيوتات السياسية في العراق خلال الابام القليلة الماضية هزات متباينة على مقياس الخلافات البينية بين الفرقاء والشركاء المتشاكسين، تجاه قضايا كانت مركز تلك الهزات يمكن وصفها أنها حيوية وحساسة إلى درجة تنبئ بدخول الحياة السياسية بارتباك مرتقب يؤسس لملامح تغيير في الأفق. في البيت الشيعي فجر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مفاجأة بتصريح خاص لصحيفة وول ستريت جورنال، أعرب فيه عن تأييده لبقاء القوات الأميركية في العراق لأجل غير محدد، الأمر الذي أثار حفيظة الفصائل المسلحة وممثلياتها السياسية، لاسيما وأن كلا الطرفين -السوداني والفصائل- قد أكدوا أن الحكومة الحالية هي حكومة الإطار وأن السوداني هو مرشح الإطار، مما أدخل الحاضنة السياسية للحكومة بحرج أمام الرأي العام يتعلق بشعارات الثأر لسليماني والمهندس وإخراج القوات الأمريكية. أثار أيضا السوداني قبل ذلك التصريح حفيظة الجماعات السياسية العراقية الموالية لإيران، حين أكد على هوية الخليج العربي على الرغم من استياء إيران من التسمية والتحرك رسميا عبر شكوى في المؤسسات الكروية الرسمية لمنع استخدام اسم (بطولة الخليج العربي)، ولوحظ حينها أن المغردين على المواقع التواصل الموالين للإطار التنسيقي قد تغيرت لهجتهم تجاه محمد السوداني وبدأوا يوجهون سهام النقد للحكومة وبعض ممارساتها السياسية.

المزيد عام 2022… كان شاقاً.. فهل القادم افضل... كل أعوام العراق كانت أليمة إلا مارحم ربي وقليلة ماهي، ولاسيما تلك التي تلت الاحتلال الغاشم 2003.، فلم تشهد البلاد حربا أهلية طائفية وفرق موت وسقوط مدن بيد مجاميع إرهابية أو حرب ميليشياوية طاحنة وصراع سياسي حاد كاد يودي بالدولة، كما شهدته الأعوام العشرون الأخيرة، ولكن قد يكون العام 2022 قد حوى أغلب تلك المشاهد وتداعياتها المدمرة أو كاد. يتلخص حصاد العراق للعام 2022 باعتصامات ومظاهرات وإغلاق طرق واقتحام للبرلمان ومؤسسات عامة أُخرى أوشكت ان تحدث انعطافاً حاداً في المشهد السياسي بعد ان بات العراق على شفا حرب أهلية ميليشياوية انخرطت في نزاع حاد مسلح على السلطة، وخلافات سياسية واستقطاب كتلوي دموي بين الفرقاء أسفرت في النهاية عن تشكيل حكومة محاصصة كما نشأت عليه العملية السياسية أول مرة، وكأنك يابو زيد ماغزيت، دون تغيير في اقتصاد مأزوم عانى منه المواطن العراقي، صاحبه هذه المرة هبوط حاد للعملة المحلية أمام الدولار، وكشف سرقات ولصوص وأموال هُربت لا توجد لها إحصائية دقيقة من طرف حكومي سوى ما سُمي بـ"صفقة القرن" من الأموال الضريبية التي تقدر بـمليارين ونصف المليار دولار وربما تزيد...!! الغريب السارق هو المؤتمن على المال !!! مايشير الى خراب فظيع في القيم والاخلاق والانضباط...

المزيد إشكالية أزمة سعر صرف الدينار العراقي تعاني العملة المحلية العراقية تراجعا ملحوظا أمام الدولار مسجلة مستويات متدنية أضرت بالسوق والمستهلك اقتربت إلى ١٦٠ ألف دينار لكل مئة دولار أمريكي، وأحدثت حالة من الركود توحي أن هناك انهيارا اقتصاديا مرتقبا أسوة بما تعانيه نظم سياسية كإيران وسورية ولبنان، حتى بدا لبعض المراقبين أن العراق على شفا اللحاق بهم قياسا بالأدوار والفواعل الإقليمية المؤثرة في الدول المذكورة.

المزيد مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة... نسخة ثانية بمشاركة ١٢ دولة انطلقت النسخة الثانية من مؤتمر بغداد وهذه المرة في منطقة البحر الميت في المملكة الاردنية الهاشمية، ابتداءا نقول، من المفيد بالطبع ان تتطور العلاقات بين العراق ودول الجوار الى جانب العديد من الدول العربية الفاعلة، ويتحسن بمرور الوقت اداء العراق اقليميا وعربيا ودولياً، لكن الفاعلية السياسية الخارجية ستبقى رهن الفاعلية السياسية والاوضاع الداخلية، الدولة الناجحة في الداخل هي لاشك الدولة الناجحة في الخارج، وكلما تحسنت الاوضاع داخليا زادت الفاعلية السياسية في الخارج، وفي هذا المجال لازال العراق في اضعف حالاته وأسوأها، وفي هذا المجال، نراجع التقارير الدولية والمنظمات الاممية المتخصصة، نشير الى ماتكتب وتنشر وسائل الاعلام والصحف العالمية الرصينة عن العراق، التصنيف الدولي الرديئ لكفاءة الحكم في العراق وغياب الحوكمة… وفي الجعبة الكثير. باختصار السمعة الدولية للعراق ليست في صالحة ولا تساعد على فاعلية الدور الخارجي المنتظر للعراق.

المزيد وهم مكافحة الفساد في العراق عرّف البنك الدولي الفساد بأنه شكل من أشكال خيانة الأمانة أو الجريمة التي يرتكبها شخص أو منظمة يُعهد إليها بمركز سلطة؛ وذلك من أجل الحصول على مزايا غير مشروعة أو إساءة استخدام تلك السلطة لصالح الفرد. يمكن للفساد أن يشمل العديد من الأنشطة التي تتضمن الرشوة والاختلاس، ويتضمن أيضًا ممارسات تُعد قانونية في العديد من البلدان وفق هذا التعريف المقتضب الصادر عن مؤسسة مالية دولية، يمكن تجسيم شكل الفساد في العراق حتى يمكن فهمه وإلى أي درجة يمكن محاربته بالفعل، لاسيما وأنه مرتبط بفواعل السلطة (فرد وجماعات) بالدرجة الأساس وفي كافة مستوياتها، مع تمتعهم بالحصانة القانونية والدينية والاجتماعية التي تتيح ممارسة الفساد وسلوكياته المختلفة.

المزيد سرقة القرن…. الفساد يتفاقم واموال الدولة مستباحة… إن لم عقد أمس رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني مؤتمراً صحفيا، تحدث فيه عن التقدم الذي حققه في ملاحقة الجناة واسترداد بعض المال المنهوب… ولو أنه قطرة في بحر… مع ذلك هو خطوة في الاتجاه الصحيح… وقد تعهد السوداني باسترداد المزيد مستقبلاً... والقضاء على ظاهرة تفشي الفساد المالي والاداري، لكن الحديث وحده لايكفي ونحن بانتظار إجراءات صارمة. حقيقة… العراق يعيش كارثة تتمثل بالانحطاط المريع الذي تعرضت له ذمة من يتقلد الوظيفة العامة، إنها كارثة ، سببها ليس فقط ضعف الرقابة بل التردي الفاضح في القيم، حيث لم تتعرض الامانات الضريبية والگمركية على مدى تأريخ العراق للسرقة او التلاعب الا في هذا الزمن الرديئ الذي نعيشه… وهل يعقل ان الامين على هذه الاموال رئيس الهيئة العامة للضرائب يتورط في سرقة المال الذي أؤتمن عليه (حاميها حراميها)… لاشك هذه واحدة من إفرازات المحاصصة والمحسوبية وسيطرة الاحزاب الفاسدة على قرار التوظيف للمناصب الرفيعة في الدولة… فمتى يعود مجلس الخدمة العامة لممارسة وظيفته…. متى؟؟

المزيد الإبداع…..-في-امتزاج-الرياضة-بالتراث-والقيم الإبداع….. في امتزاج الرياضة بالتراث والقيم كان يوماً يدعو للمسرة والبهجة، حيث شهدت قطر حفل افتتاح مونديال فيفا عام 2022 ، بفعاليات جذّابة لم تخلوا من رسائل ومضامين بل ودلالات عميقة مزجت الرياضة بالدين والقيم والتقاليد والثقافة ، الحفل كان ممتعاً بل معبراً وملهماً وهي بشارة خير مبكرة لنجاح قطر في تنظيم بطولة عالمية احتكرت تنظيمها حتى الان دول غنية وصناعية متقدمة، قطر الراًئدة في ميادين عديدة قررت هذه المرة أن تكسر الحاجز وان تقبل التحدي والمجازفة وكرست مواردها مادية وبشرية وأنفقت بسخاء واستغرقت من الدولة 12 سنة من العمل المنظم الدؤوب واصلت فيه الليل بالنهار في تجربة فريدة لم يسبق لقطر ولا لدولة عربية أو إسلامية ان خاضت غمارها وتحملت اعباءها… ونجحت.

المزيد حكومة الاطار ام حكومة إئتلافية ... نشأت الحياة السياسية في العراق على مبدأ (حكومة الشراكة) والتي تعني بشكل أدق وبمعناها المعرفي الأكاديمي (الحكومة الائتلافية) التي تتشكل من توافق قوى مختلفة فائزة على تشكيل الحكومة وبرنامجها السياسي، ويتيح تحقق النصاب العددي المطلوب على تمرير معادلة تسمية رئيس الجمهورية والتصويت على رئيس مجلس الوزراء وكابينته الوزارية. ومن مسلمات الحياة السياسية وما أثبتته التجارب الماضية لخمس حكومات متتالية، أن "حكومة الشراكة" هي مسألة شكلية لا تحكمها الاتفاقات السياسية أو العهود والمواثيق المرعية التي تم الانقلاب عليها بعد حصول الحكومة على الثقة النيابية واستلامها مفاتيح السلطة الشاملة، فالدستور منح رئيس مجلس الوزراء صلاحيات مطلقة كمسؤول تنفيذي، كما منحته الكتلة الأكبر عددا الحصانة من المساءلة النيابية أو السياسية تجاه تطبيق الدستور أو الاتفاقات السياسية.