المزيد سربرنيتسا وغزة: حيث المعايير المزدوجة تغذّي جريمة القتل لا شيء يشبه صمت العالم عندما يُذبح الأبرياء، في عامي 1992-1995 قتل الصرب المتطرفين ما يزيد على 300 الف مسلم من البوسنة والهريسة على مرأى ومسمع من العالم في أبشع إبادة جماعية بعد الحرب العالمية الثانية، وفي سربرنيتسا عام 1995 أعدمت قوات الصرب أكثر من 8,000 مسلم بدم بارد، تحت حماية كاذبة من جانب الأمم المتحدة، ولم يتدخل الولايات المتحدة ولا الناتو إلا بعد ان ضمن هؤلاء ان الفرصة لإقامة دولة إسلامية الهوية في اوربا، قبل ايام وتحديدا في 11 من تموز الجاري حلت الذكرى الثلاثون للإبادة، وبعد ثلاثين عامًا، يتكرّر المشهد بفظاعته في غزة، حيث يُقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث بلغ عدد القتلى والمصابين والجرحى ما يعادل 200 ألف وهو مايعادل 10% من سكان القطاع، كل ذلك، وسط صمت دولي يكتفي بالدعوة إلى مفاوضات تهدئة ووقف إطلاق نار ظرفي، ومع تغافله متعمداً عن القاتل البربري المتوحش، يلقون باللائمة عل المقاومة!! رغم انها تمارس حقها في الدفاع حسب القانون الدولي!!
المزيد الحسين مشروع لا مأتم... فمتى نلطم وجه الطغيان حين مات النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر للناس: “من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.” في تلك اللحظة، ترسّخت أعظم مبادئ هذا الدين: أن القيمة للفكرة، وأن الخلود ليس للدم بل للموقف. الحسين، الذي خرج شاهراً دمه لا سيفه، لم يكن طالب دنيا ولا مغرور سلطان، بل قالها بوضوح: “إني لم أخرج أشِراً ولا بَطِراً، وإنما خرجت للإصلاح في أمة جدي.” فمن أراد أن يكون حسينياً بحق، فليُحْيِ فكرته، لا أن يبكي على اسمه. يقول علي شريعتي: “الحسين حيّ يُرزق، لا يحتاج لمن يبكيه، وإنما يحتاج لمن يمشي على دربه.”
المزيد في عالم متوحش…التحول مطلوب من دولة هشّة إلى متماسكة… في عالمٍ يزداد توحشًا، وتغيب عنه المعايير الأخلاقية والمرجعيات القانونية، لا مكان للضعفاء، ولا احترام للأنظمة الهشة التي لم تراجع ذاتها، ولم تستدرك أخطاءها في الوقت المناسب. لقد باتت القوة، لا الشرعية، هي معيار البقاء والنفوذ، وصرنا نعيش في نظام دولي لا تحكمه القيم بل تفرضه موازين القوى والمصالح المجردة. في مقدمة هذه الدول يقف العراق، بلدٌ أنهكته الحروب، وأعاقت نهوضه الانقسامات، وتكالبت عليه التدخلات الخارجية. رغم ما يمتلكه من تاريخ وثروات وطاقات بشرية هائلة، فإن الدولة فيه تبدو عاجزة عن استعادة سيادتها الكاملة على الأرض والسماء والقرار الوطني المستقل. وما لم تعترف الطبقة السياسية الحاكمة، ومعها القوى المجتمعية، بعمق الأزمة التي تحيط به، فإن اللحظة التي يمكن فيها إنقاذ ما يمكن إنقاذه ستتلاشى.
المزيد الناخب…. هو من يصنع التغيير انطلقت الحملات الانتخابية، والأنظار تتجه صوب الحادي عشر من تشرين ثاني من هذه السنة، المواطن، وهو الطرف المستفيد من الانتخابات لانها ما وجدت إلا لخدمته والإيفاء بتطلعاته، كان منذ سنوات قد فقد الامل فيها كوسيلة للتغيير، بعد ان تم اجهاض فاعليتها بالتأثير على وعي الناخب بالاعلام المضلل من جهة، وتزوير ارادته بشراء الأصوات من جهة اخرى، او التلاعب بالنتائج النهائية بالطريقة التي ترضي النافذين…! ستجري الانتخابات في ظل بيئة غير صحية، التنافس الحر معدوم اللهم إلا التنافس بالمال، من يدفع أكثر ! والبورصة على أشدها!!! ترى كيف يشق المرشح النزيه، المخلص الكفوء، طريقه نحو ناخبيه وهو ربما يعجز عن تمويل حفل انتخابي، او ندوة حرة، او زيارات ميدانية لتعريف الناخبين ببرنامجه الانتخابي…؟؟؟
المزيد * قاضي الإعدامات أمام قاضي السماء حين يغيب العدل عن ساحات القضاء، يصبح الموت القاضي البديل. هذا مضمون الرسالة التي حملتها آلاف الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي في "ليلة القبض على شعبان الشامي"، وترحيله من منصّة الحكم إلى منصّة الحاكم، في ليلة الحساب. هذه هي العدالة التعويضية التي حصل عليها آلاف الضحايا، دفتر عزاءات الآباء الذين فقدوا أبناءهم، والأبناء الذين فقدوا آباءهم وأمّهاتهم وأشقّاءهم وأسرهم وأوطانهم وحيواتهم، مُقدَّم أتعاب وأوجاع، وثارات معلّقة بين السماء والأرض، رسائل "محكمة الذاكرة الجماعية" إلى صاحب "ولا تحسبنّ الله غافلاً عمّا يعمل الظالمون، إنما يؤخّرهم...".
المزيد العلاقات العراقية التركية… آفاق جديدة في التنسيق والتعاون في تطور لافت للعلاقات بين البلدين الجارين، وقع الطرفان 10 مذكرات تفاهم في مجالات الامن والصناعات الدفاعية وتبادل الخبرات والتنمية والمياه والحدود والنفط والغاز وغيرها…، وأعلنا تطابق وجهات النظر في القضايا المتعلقة بفلسطين وسوريا وعموم المنطقة، كما اتفقا على اعادة تصدير النفط والغاز عن طريق تركيا. تطور لاشك يصب في صالح القطرين الجارين، ويركز على تحقيق المصالح المشتركة بينهما، وليس هناك في ظل عالم مضطرب افضل من الاستقرار وتوفير ظروف موضوعية للتنمية وتحسين الخدمات وهذا ما يحتاجه العراق في الوقت الراهن وبأسبقية على غيرها من المصالح، وتركيا صاحبة تجربة وباع طويل في التنمية والتقدم، العراق بامس الحاجة اليها في تنويع اقتصاده، والتحول من مجتمع استهلاكي إلى مجتمع منتج.
المزيد حين تنتصر المصلحة على الخلاف… الدوحة تُعيد رسم خطوط التقارب العربي في مشهد استثنائي يعكس تحوّلات اللحظة الإقليمية وتعقيداتها، شهدت الدوحة، الثلاثاء الماضي ، لقاءً لافتًا بين رئيس الجمهورية السورية أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بوساطة كريمة من أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. لقاءٌ لم يكن ليحدث لولا إدراك عميق بأن الحسابات القديمة لم تعد قادرة على تفسير الحاضر، ولا التعامل مع تحدياته. العلاقات بين دمشق وبغداد لم تكن يومًا سهلة. ظلّت مثقلة بإرث من الخلافات، وبشبهات وظلال ألقتها سنوات الصراع، وخاصة ما يتصل باتهامات قديمة طالت الرئيس الشرع بشأن نشاطه السابق في تنظيم القاعدة، حين كان يُعرف باسم “أبو محمد الغولاني” وهي رواية ما زال يلوّح بها بعض الساسة العراقيين المقرّبين من طهران، ويتغافلون عن ماضيهم وحقيقة ارتباطاتهم، وهي ليست عن ارتباطات الغولاني السابقة ببعيد!!! مع ذلك هي اليوم تُدفَع جانبًا، ليس لأن الذاكرة قد مُسحت، بل لأن المصلحة أصدق من العاطفة، وأبقى من الانفعال.
المزيد قانون تحرير العراق… هل التاريخ بعيد نفسه... تقدم مؤخراً نائبين في الكونجرس الأمريكي بمشروع قانون سمي (قانون تحرير العراق) وهذه المرة العين على ايران صاحبة النفوذ الأكبر في العراق، حيث ساهمت الولايات المتحدة في ذلك من خلال تخادمها المتبادل مع ايران، وبعد ان وجدت ان استمرار احتلالها للعراق لم يعد ممكناً الامر الذي اضطرها للانسحاب نهاية عام 2011 وتسليم مفاتيح البلد اليها، في صفقة مشبوهة الخاسر الأكبر فيها شعب العراق. وللتذكير فان هناك قانون آخر لنفس الغرض "تحرير العراق (Iraq Liberation Act) كان قد صدر في 31 أكتوبر/تشرين اول 1998" خلال فترة رئاسة الرئيس الأميركي بيل كلينتون. وفي ذلك الوقت، فان القانون نصّ على أن السياسة الرسمية للولايات المتحدة تهدف إلى دعم جهود الإطاحة بنظام صدام حسين، وشجّع على تقديم دعم للمعارضة العراقية.
المزيد الطائفية السياسية في العراق: وصفة لتقسيم البلاد في الآونة الأخيرة، طُرح مجددًا خطاب يدعو إلى تشكيل “الحزب الشيعي العراقي”، وهو طرح يحمل في طياته خطرًا كبيرًا على مستقبل العراق، لأنه يعيد إنتاج الأزمة بدلاً من معالجتها، ويهدد وحدة البلاد عبر تعميق الانقسامات الطائفية. هذا الطرح الذي جاء به أحد الاعلاميين في العراق ليس سوى امتداد لمشاريع فاشلة سابقة، مثل “البيت الشيعي” في لندن، ثم “البيت السني”، و”البيت الكردي”، والتي لم تنتج إلا مزيدًا من الانقسام السياسي والاجتماعي، وأضعفت الدولة بدلًا من بنائها. فشل الأحزاب في الحكم ومحاولة الهروب إلى الطائفية إن السبب الحقيقي وراء هذا الطرح ليس الحرص على مصالح الشيعة، بل هو محاولة واضحة للهروب من الفشل السياسي والإداري الذي تعاني منه الأحزاب الشيعية الحاكمة منذ 2003. فعلى مدار أكثر من عقدين، لم تقدم هذه الأحزاب نموذجًا ناجحًا للحكم، بل كرّست الفساد، وأغرقت العراق في الصراعات الداخلية، مما جعل الشيعة أنفسهم أول المتضررين من غياب التنمية وسوء الخدمات والتبعية للخارج.
المزيد الدعوة للإقليم الشيعي… دون مقدمات فجأة ودون مقدمات بل وحتى دون مبررات منطقية طرح سياسيون ناشطون من الشيعة، رؤيتهم لمستقبل الحكم في العراق، ليس على اساس تحول المحافظات إلى أقاليم كما ينص الدستور، بل الذهاب لأبعد من ذلك ، إلى تحويل مجموعة محافظات لم يسموها إلى (جمهورية العراق الشيعي)، متذرعين ان هذا التحول يسهّل امكانية حصر الثروات النفطية بالإقليم الشيعي المنشود فقط، كما يطلق العنان للقادة الشيعة في ادارة إقليمهم او حتى جمهوريتهم دون تدخل او متاعب او كما يسمونه (ابتزاز) المكونين الرئيسين ، ونقصد العرب السنة والكورد. ذهبت التحليلات إلى القول، بان الطرح وفي هذا الوقت بالذات يعبر عن مخاوف من المستقبل، بعد أن تغّير موقف الولايات المتحدة من النظام العراقي بقدوم الرئيس الأمريكي ترامب إلى البيت الأبيض، وتغيرت قواعد اللعبة، من ناعمة إلى خشنة أو صلبة، وكما هو معروف فان القادم الجديد للبيت الأبيض يميل في العادة لا ستخدام العصا الغليضة مع المخالفين حول العالم، القصف المكثف قبل ايام على الجزء الذي يحتله الحوثي في اليمن، اقرب مثال.

